واشنطن وكالاتمع تركيز إسرائيل على تغييب عملية التسوية من خطاب الرئيس الامركي باراك أوباما، أوضح مسؤول أمريكي أن أوباما سيهتم في الفترة المقبلة بترميم وضعه الداخلي الذي شهد تآكلا، وأنه لن يتقدم بمبادرة جديدة للتسوية في الشرق الأوسط.
وفور انتهاء خطاب أوباما الذي ألقاه يوم أمس في قاعدة ويست بوينت العسكرية لعرض خطط السياسة الخارجية لبلاده، عبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن استغرابها من أن الخطاب وعلى غير العادة لم يأت على ذكر إسرائيل أو عملية التسوية في الشرق الأوسط. ونشرت صحيفة هآرتس، اليوم، تقريرا حول الخطاب حمل عنوان "عملية السلام اختفت من خطاب أوباما".
ونقلت عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله: " إن أوباما خصص خمس آلاف كلمة لعرض السياسة الخارجية للولايات المتحدة في السنوات المقبلة، لكنه لم يتطرق حتى بكلمة واحدة إلى الملف الذي كان يعتبر قبل فترة قصيرة من أهم اهتمامات الولايات المتحدة".
وأضاف المسؤول: " لقد ركز أوباما في الخطاب على الشؤون الأمنية، ولم يكن ممكنا التطرق لكافة قضايا السياسات الخارجية، لكن هذا ليس السبب الوحيد فأوباما لم ير حاجة للتطرق إلى فشل بارز في قائمة النجاحات التي عددها، كما أنه لا يعتزم تقديم مبادرة جديدة للقريب بين إسرائيل والفلسطينيين، فقد سئم. صحيح أنه سئم من الجانبين، لكن سئم أكثر من الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة فلدينا كم هائل من المنتقدين والمتهجمين، الذين خرج ضدهم في خطابه.
وتابع: "يدور الحديث عن هؤلاء الذين يدعون فهم التاريخ أو هؤلاء المنشغلين في السياسىة الحزبية والذين يدعون بأن الولايات المتحدة في عهد أوباما تراجعت إلى الوراء. وعن هؤلاء الذين يعتقدون بأن التعاون المتعدد الجوانب وتجنيد التأييد الدولي، إشارة ضعف. وعن هؤلاء الذين لم يدركوا بعد أن "التصريحات الهجومية تنتج العناوين، لكن الحرب لا تسير وفق شعارات".
وأضاف: "أوباما يسعى الآن لوقف التآكل الذي حصل في مكانته، لا سيما في مجال السياسة الخارجية، الذي اعتبرت في الماضي أحدى أوراقه القوية. وهو مدرك ايضا أن الانتقادات لا تأتي فقط من اليمين، بل ايضا من معاقله في وسائل الإعلام وفي الحزب الديمقراطي، وينظر أنها غير منصفة وغير موضوعية. فقد احترم تعهداته الاساسية ومن ضمنها سحب الجيش الأمريكي من الوحل العراقي، إضافة إلى ذلك قام يوم أول أمس بوضع جدول زمني لإنهاء العمليات العسكرية في أفغانستان، والذي حدده في نهاية ولايته.
وتابع: " يرى أوباما أن الولايات المتحدة اقوى من ذي قبل، وسوريا هي الشوكة، وبسببها خسر معظم النقاط حينما تراجع عن نية قصفها، وتعرض لانتقادات شديدة حتى من جناحه الليبرالي. كما أن سوريا سببت له إرباكا يوم أمس في خطابه فقد رفع مستشاروه سقف التوقعات وأوحوا بأنه بأنه سيعلن عن قرار تدريب وتسليح المعارضة السورية، لكن بما أن ذلك لم يحصل تعرض لموجة انتقادات.


