خبر : واشنطن فوجئت بسرعة انجاز المصالحة وكيري يتفهم الخطوة الفلسطينية

السبت 26 أبريل 2014 12:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
واشنطن فوجئت بسرعة انجاز المصالحة وكيري يتفهم الخطوة الفلسطينية



واشنطن -وكالات - رغم أن وزارة الخارجية الأميركية كانت على دراية بطبيعة التحركات الجارية سعياً لتحقيق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، إلا أنها فوجئت بالسرعة المذهلة التي اتفق خلالها الفلسطينيون على انجاز المصالحة ، وذلك حسب مصدر مطلع في واشنطن.

ويقول هذا المصدر ان المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن إنديك "الذي يعرف عن كثب تفاصيل المشهد الفلسطيني وتراكمت لديه خبرة طويلة وغنية بأدق تفاصيل النسيج السياسي الفلسطيني كونه اضطلع بدور فعال ومباشر خلال سنوات التفاوض بين الفلسطينيين الإسرائيليين، كان يعتقد أنه رغم الجدية التي تفرضها طبيعة المأزق الفلسطيني (بالنسبة للطرفين فتح وحماس) إلا أن أي اتفاق بينهما سوف يحتاج لأسابيع طويلة كون أن الهوة بينهما أيديولوجية وواسعة".

وذكر المصدر أنه وحتى مساء يوم الثلاثاء (22 نيسان 2014) الماضي حسب توقيت واشنطن، أي أثناء اجتماعات المصالحة بين فتح وحماس، كان إنديك ينسق مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخطوات التالية للمفاوضات على أساس تمديدها و"إنه (إنديك) لم يكن لديه ما يشكك بقبول الفلسطينيين مبدئياً بتمديد المفاوضات رغم التصريحات الصادرة عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".

يشار إلى أن الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركي جنيفر بساكي أكدت الخميس أن المبعوث الاميركي مارتن إنديك لا يزال في المنطقة ولا يزال منخرطاً مع الطرفين.

وحول تصوراته للموقف الأميركي بعد انقضاء يوم 29 نيسان الجاري، وهو اليوم المحدد لانتهاء المفاوضات بعد فترة التسعة أشهر التي بدأت يوم 29 تموز الماضي في واشنطن، قال المصدر أن "الوزير كيري سيصدر بكل تأكيد بياناً يشرح فيه الدور الأميركي عبر الأشهر التسعة الماضية والجهود التي بذلتها الإدارة الاميركية وما هي الانجازات والايجابيات التي تحققت خلال تلك الفترة بفضل الجهود الأميركية، كما أنه سيعرب فيه عن اصرار الولايات المتحدة على مواصلة الانخراط مع الطرفين، وأنها في الوقت الذي لا توجه فيه أصابع اللوم لطرف محدد، فإنها تحث الطرفين على اتخاذ خطوات شجاعة وعملية لتعزيز الثقة بينهما على طريق تحقيق اتفاق سلام بينهما على أساس حل الدولتين".

ويعتقد المصدر الذي أمضى سنوات طويلة في العمل على تحقيق "السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، أن وزير الخارجية جون كيري الذي يعتمد كثيراً على "شخصنه الدبلوماسية" سيقول في بيانه "إنه في ظل تمترس الطرفين وراء المواقف المتزمتة ، فإن كل الأطراف تحتاج إلى وقفة لتقييم التقدم الذي تم إحرازه للاستفادة من التجربة السابقة وتحديد أطر الانخراط المستقبلي، شريطة أن يمتنع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي عن اتخاذ خطوات استفزازية على الأرض".

يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما صرح امس الجمعة في العاصمة الكورية سيئول أنه ربما تكون الفرصة الآن مناسبة لاتخاذ "مهلة وقفة"، معتبرا أن قرار الرئيس محمود عباس بالذهاب الى المصالحة مع حركة حماس "غير مفيد"، إلا أن الرئيس الأميركي أكد أن إدارته لن تتخلى عن جهود السلام التي يقودها وزير الخارجية جون كيري رغم إعلان إسرائيل تعليق جلسات المفاوضات كون التوصل لاتفاق سلام" لا يزال في مصلحة إسرائيل والفلسطينيين" على حد تعبير الرئيس اوباما.

ويتفهم  "وزير الخارجية الاميركي جون كيري الدوافع وراء الخطوة التي اتخذها الفلسطينيون فيما بينهم (المصالحة)، ولكنه أيضاً اعتبر أن البرهان في الممارسة ؛ هم (الفلسطينيون) يقولون أن حكومة تكنوقراط لن تضم أعضاء من حركة حماس، ونحن نريد أن نرى ذلك بالفعل، وهو أمر ليس مهما فقط على مستوى المفاوضات، بل له انعكاسات على العلاقة الأميركية مع السلطة الفلسطينية، وله انعكاسات على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لمساعدتهم في بناء المؤسسات على طريق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة الموعودة".

وكانت جين بساكي الناطقة باسم الخارجية الأميركية كررت في تصريحات لها أن "على أي حكومة فلسطينية أن تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وتلتزم بكافة الاتفاقات السابقة لتحافظ على استمرار انخراط الولايات المتحدة معها"