خبر : بوتين يريد ملاحقة "الإرهابيين بقوة وبلا هوادة حتى التخلص منهم كلياً"

الأربعاء 01 يناير 2014 09:13 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بوتين يريد ملاحقة "الإرهابيين بقوة وبلا هوادة حتى التخلص منهم كلياً"



موسكو ـوكالات- أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس، عزمه على "التخلص كليا" من الإرهابيين في أول رد فعل له على التفجيرين اللذين أوقعا 34 قتيلا في مدينة فولغوغراد، جنوب غرب، ووضعا البلاد في حالة توتر عشية أعياد راس السنة وقبل نحو شهر من دورة سوتشي للألعاب الأولمبية.
وفي زيارة مفاجئة إلى خاباروفسك، في أقصى الشرق الروسي الذي ضربته فيضانات لا سابق لها الصيف الماضي، القى بوتين خطاب راس السنة متحدثا فيه للمرة الأولى علنا عن الاعتداءين اللذين هزا فولغوغراد الأحد والاثنين.
وقال بوتين كما ظهر في مشاهد عرضها التلفزيون الروسي "أصدقائي الأعزاء نصلي راكعين على أرواح ضحايا الاعتداءين الرهيبين. وأنا على يقين أننا سنواصل مكافحة الإرهابيين بقوة وبلا هوادة إلى أن نتخلص منهم كليا".
وألقى بوتين هذه الكلمة في خاباروفسك، التي يبلغ فارق التوقيت بينها وبين موسكو سبع ساعات، حيث التقى عددا من ضحايا الفيضانات المدمرة.
والغريب ان خطاب راس السنة الذي اذيع قبل ذلك في منطقتي ماغادان وكمتشاتكا، في اقصى الشرق الروسي، لم يتضمن اي اشارة الى اعتداءي فولغوغراد.
واوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان بوتين خالف تقليدا قديما والقى هذه المرة خطابين مختلفين بمناسبة نهاية السنة.
واشار بيسكوف في تصريح لاذاعة صدى موسكو الى انه نتيجة "مشكلة تقنية" سيستمع المواطنون الروس الى خطابين في راس سنة احدهما يتطرق الى اعتداءات فولغوغراد والثاني لا يشير اليها.
وارتفعت حصيلة الاعتداءين الى 34 قتيلا: 16 في التفجير الذي استهدف محطة القطار المركزية و18 في التفجير الذي استهدف حافلة كهربائية (تروللي باص). وجرى تشييع اولى الضحايا امس.
وكان الكرملين امر الاثنين اجهزة مكافحة الارهاب بتعزيز الامن في سائر انحاء البلاد بعد تفجير التروللي باص الذي جاء بعد اقل من 24 ساعة الاول الذي استهدف محطة القطار المركزية في فولغوغراد، ستالينغراد سابقا، التي تبعد مسافة الف كلم عن موسكو جنوبا والمسافة ذاتها عن سوتشي حيث تفتتح دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في 7 شباط المقبل.
وما يزال اكثر من 60 مصابا يعالجون في مستشفيات فولغوغراد وايضا في موسكو التي نقل اليها بعض الجرحى.
ونسب التفجيران البالغا القوة واللذان لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنهما، الى انتحاريين. واشار المحققون الى اوجه شبه في نوع المتفجرات المستخدمة، مرجحين فرضية هجومين منسقين.
وبحسب معلومات اوردتها الصحافة الروسية، فان الانتحاري الذي نفذ الهجوم على محطة القطارات قد يكون من حركة التمرد التي تسعى لاقامة دولة اسلامية في القوقاز الروسي.
ووضعت فولغوغراد في حالة تأهب واعلن فيها الحداد حتى الثالث من كانون الثاني المقبل مع الغاء جميع الاحتفالات العامة بقرار من لجنة مكافحة الارهاب. كما طلبت سلطات المدينة من السكان عدم اطلاق العاب نارية.
ونشر اكثر من اربعة آلاف من عناصر الشرطة والقوات الخاصة في المدينة واقتيد حوالى تسعين شخصا الاثنين الى مراكز الشرطة للتحقق من هوياتهم.
ووعد بوتين الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالالتزام بإطار القانون الدولي لدى القبض على مرتكبي هجومي فولغوغراد وإحالتهم الى القضاء، على ما افاد المتحدث باسم الأمين العام.
وتبقى فولغوغراد، القريبة جمهوريات شمال القوقاز الروسي الشديدة الاضطراب ذات الغالبية المسلمة، رمزا قويا في نظر العديد من الروس للمعركة الدامية التي انتصر فيها الاتحاد السوفياتي على المانيا النازية.
وفي تشرين الأول فجرت انتحارية نفسها في حافلة تغص بالطلاب ما اسفر عن مقتل ستة أشخاص.
ويرى خبراء انه ربما يكون الهدف من هذين الاعتداءين اثارة أجواء من الرعب في البلاد قبل بدء الدورة الشتوية للألعاب الأولمبية التي دعا زعيم التمرد الإسلامي دوكو عمروف في تموز إلى منع اقامتها "بكل الوسائل".
وبعث رئيس اللجنة الدولية الاولمبية توماس باخ رسالة الى بوتين "مجددا ثقة" اللجنة في قدرة السلطات الروسية على ضمان امن الألعاب الاولمبية التي ستقام من 7 الى 23 شباط حسب بيان لهذه اللجنة.