خبر : في الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات ...بقلم: سميح شبيب

الإثنين 11 نوفمبر 2013 05:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
في الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات ...بقلم: سميح شبيب



تمر علينا ذكرى استشهاد القائد ـ الرمز، ياسر عرفات اليوم، في ظل المناخات التي تفرضها معطيات التحقيق الدولي: الروسي ـ السويسري، بأن سبب الوفاة، كان بفعل السم الإشعاعي "البولونيوم"، وهو الإشعاع الذي لا تمتلكه دولة في المنطقة، سوى إسرائيل.

كان هنالك قناعة، لحظة مرض عرفات المفاجئ، ومن ثم وفاته، بأن السبب هو بفعل السم. صحيح ان التقرير الفرنسي، الصادر عن مشفى بيرسي، لم يذكر ذلك، بوضوح، لكن احدى فقراته، جاءت حمّالة أوجه، ومفتوحة على أكثر من تفسير.
عند إثارة موضوع استشهاد عرفات، مجدداً، أعلنت القيادة الفلسطينية عن كامل استعدادها للتعاون، مع أي جهة طبية مختصة للوصول الى حقيقة ذلك، ولم يكن سهلاً على الجميع، الموافقة، على فتح قبر عرفات، لأخذ العيّنات اللازمة، لإعادة الفحوص الطبية.
جرى ذلك، وجاءت النتيجة بينما تريثت فرنسا. فرنسا تعرف حقيقة الأمر، ولديها من الادلة القاطعة، بأن عرفات مات مسموما، وبفعل أشعة البولونيوم، لكنها لم تذكر ذلك في تقرير الوفاة.
وفرنسا لديها نتائج الفحوص الطبية والعينات، لكنها تقول إنها أتلفتها، وهذا مخالف لأبسط القواعد الطبية والقانونية.
لن يغيّر تمنع فرنسا من الكشف عن حقائق موجودة لديها، من حقيقة الأمر في شيء بل سيفقدها الكثير من مصداقيتها لدى الشعب الفلسطيني.
الأدلة والقرائن كافة، المتوافرة ـ الآن ـ لدى لجنة التحقيق الوطنية، كما اعلن رئيسها اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لـ "فتح"، تؤكد أن الرئيس عرفات مات مسموما، وأن اسرائيل هي المتهم الاول في ذلك.
اسرائيل سبق لها ان اغتالت قادة فلسطينيين في السم، واسرائيل هي من توعّدت بقتل عرفات.
واسرائيل هي من يمتلك المفاعلات النووية القادرة على إنتاج "البولونيوم". اسرائيل هي صاحبة المصلحة الاولى في التخلص من عرفات.. وهي من اغتالت الوطن الفلسطيني، والامل الفلسطيني، والسلام الفلسطيني.
الدائرة تضيق، والمتهم بات محشوراً في زاوية ضيقة لا مناص منها. باتت الامور ـ الآن ـ أشد وضوحاً، وبات الإجراء الفلسطيني الواجب واللازم أكثر إلحاحاً. المسؤولية هنا، ليست مسؤولية فلسطينية فحسب، بل هي مسؤولية وطنية وقومية ودولية في آن.
من واجب الفلسطينيين إعلان نتائج التحقيق كاملة بوضوح وشفافية، عند اكتمالها، وعلى العالم العربي تأطير ذلك على أساس أنه قضية تمس الأمن القومي العربي، وعلى المجتمع الدولي، تحمل مسؤولياته القانونية، عبر هيئاته الدولية، وفي المقدم منها، محكمة الجنايات الدولية.
لم تخف اسرائيل سابقاً، ضلوعها في اغتيال قادة فلسطينيين، بالسم؛ وديع حداد ومحاولة اغتيال خالد مشعل وغيرهما، لكنها هذه المرة، وفي ظل محاولة تفجير المفاوضات الجارية في منتصف الطريق، وضربها عرض الحائط بالارادة الدولية، ومقررات الشرعية الدولية، وتهديد الامن والسلم العالمي، لن تتمكن اسرائيل، من التصرف، وكأنها فوق القانون الدولي!!