الوسيط العماني: المفاوضات بين ايران وأمريكا في جنيف انتهت بتقدم كبير

الخميس 26 فبراير 2026 10:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
الوسيط العماني: المفاوضات بين ايران وأمريكا في جنيف انتهت بتقدم كبير



وكالات / سما/

أعلن وزير الخارجية العماني، البوسعيدي، يوم الخميس، اختتام المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، مؤكداً إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات بين البلدين.

وأضاف: "سنستأنف المحادثات قريباً بعد إجراء المشاورات في العواصم المعنية.

وستُعقد مناقشات فنية الأسبوع المقبل في فيينا. أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في هذه الجهود: فرق التفاوض، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحكومة السويسرية المضيفة.

انطلقت المحادثات الحاسمة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف في محاولة لمنع نشوب صراع عسكري بين البلدين، ولكن وفقًا لمن حضروا المناقشة، لا تزال هناك فجوات كبيرة.

تقدّر إسرائيل أنه في حال عدم التوصل إلى انفراجة، سيبقى احتمال التصعيد العسكري قائماً.

ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية، فقد سلّم وزير الخارجية عباس عراقجي نصّ المقترح الإيراني للتوصل إلى اتفاق إلى وزير الخارجية العماني، الذي يضطلع بدور الوسيط الرئيسي في المحادثات. وزعمت إيران أن المقترح "يدحض الأعذار الأمريكية" بشأن البرنامج النووي، وحذّرت من أن رفضه سيُشير إلى عدم جدية واشنطن.

بحسب تقرير لشبكة CNN، أصرّ المفاوضون الأمريكيون خلال المحادثات على فرض قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم في إيران، بل وطالبوا بتفكيك المنشآت النووية الرئيسية في البلاد.

وشدد الوفد الأمريكي، بقيادة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي وقفاً دائماً لتخصيب اليورانيوم وآلية تحقق طويلة الأمد للبرنامج النووي.

وبحسب المصادر، ركزت المناقشات على محاولة سد الفجوات المحيطة بقضية التخصيب ودراسة ما إذا كان المقترح الإيراني يفي بالمتطلبات التي وضعها الرئيس ترامب، ولكن في هذه المرحلة لا يزال موقف طهران من عدد من القضايا الرئيسية غير واضح.

صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأنه يمكن التوصل إلى اتفاق إطاري إذا فصلت الولايات المتحدة الملف النووي عن القضايا الأخرى. وأضاف أن المحادثات طرحت عدة أفكار تتطلب التشاور مع القيادة في طهران، مشيراً إلى وجود فجوات لا تزال قائمة بين الجانبين.

بحسب تقريرٍ لقناة الجزيرة، صرّح مسؤولون رفيعو المستوى في طهران بأنّ المقترح يتضمّن مساراتٍ فنية تهدف إلى إثبات عدم سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، مع التركيز على رفع العقوبات الأمريكية ومعالجة المخاوف الغربية.

وأضاف التقرير أنّ إيران تُقرّ بإمكانية تجميد تخصيب اليورانيوم مؤقتاً، لكنّها ترفض مبادئ "التخصيب الصفري"، وتفكيك المنشآت النووية، أو نقل مخزونات اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتقترح بدلاً من ذلك تخصيباً منخفض المستوى تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبحسب التقديرات، لا تزال الفجوات بين الجانبين عميقة، وتعتقد إسرائيل أنه بدون تغيير كبير، فإن احتمال وقوع هجوم بات وشيكاً.