شرعية , حسم , انقلاب, انقسام , المقالة , هذه المسميات وغيرها ليست تعبير عن شرعية وجود تنظيم في الحكم على حساب الأخر كما يدعي البعض بقدر ماهو سرقة عامل الزمن للاستفادة من النفوذ حتى ولو كان هذا نفوذ وهمي وأجادوا استخدامه في السطو والتسلط واستغلال احتياجات وأزمات الناس دون رقابه أو حساب من احد وهنا نقرأ بعد عشرين عاما على اتفاق أوسلو وتبعاته متسائلين ماهي مكاسب الشعب من هذه الاتفاقية التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ومن أهم مانتج عن بنود هذه الاتفاقية الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير و إسرائيل وولادة السلطة الفلسطينية ومجلسها التشريعي و جواز السفر الفلسطيني – وباقي هياكل الدولة وأي فلسطيني يتقلد منصب في السلطة يعني الإقرار والاعتراف والالتزام بالاتفاقية بما فيها الاعتراف بإسرائيل وليس العكس. هل قدرت هذه القيادات حجم الآلام و الأضرار التي لحقت بالشعب جراء التلاعب بالألفاظ والشعارات ؟ لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه ألان؟ مرت أعواما كثيرة من النفاق والجهل والاستخفاف بالشعب وعدم المسؤولية والعبثية في الحكم والارتجال في اخذ القرارات وانهيار دولة القانون حتى قبل أن تبدأ , ليس من الحكمة أن يعترف البعض ببنود من الاتفاقية ويرفض الأخرى ليعتلي كرسي الحكم ويضع نفسه في مأزق ويتجاهل أن الأمر أصبح ملك الشأن العام حيث وصلت الأمور إلى حافة الهاوية في شتى المجالات وهذا ما جعل إعادة وحدة الشعب و رص الصفوف بعيدة المنال بسبب الانشغال بالمصالح الحزبية والفردية, وكأن القضية انتهت وأصبحت مشاريع وشركات خاصة لإفراد كانوا بالأمس القريب حافيي القدمين, للأسف أصبح عامة الشعب على قناعه أن القيادات الموجودة حاليا جاءت بالصدفة وليس لها أي تاريخ أو مواقف قيادية تذكر ومن هنا نتسأل لماذا لا يوجد جهات قضائية حيادية أو مؤسسات وحركات شعبية تسأل و تحقق في ثروات هؤلاء الأفراد ومصادرها وقراراتها التي نالت من مصالح وحياة الناس,ولا يجوز أن نتجاهل أي قرارات كانت نتائجها دمار ومعاناة وترويع الآمنين وتضخيم انتصارات وهمية مقابل الخسائر الجسيمة في البشر والممتلكات والآثار الناتجة عن تلك القرارات لعدم وجود جهات رقابية تحقق وتحاسب. فالقيادة والمسؤولية ليست نزهه ونفوذ ولا هي تسلط أو ملكية خاصة للجهلة والحاقدون سواء الذين أجادوا الخطابة في المساجد أو على شاشات التلفزة كما نعيش ألان من مهزلة في الحكم والأوضاع المأساوية على الأرض. ومن المفارقات التي أدت إلى ما نحن فيه ألان هو أن بعض من المسئولين شهادتهم وخبراتهم سنوات الاعتقال فقط ويتحكموا في الأمور ألعامه وأصبحوا من أصحاب الملايين بفضل سياسة التجهيل والفساد ودون تدارك مصالح الناس أو تلبية احتياجات الحد الأدنى في جميع المجالات وفي ظل وجود سياسات لا سياسة واحده واتجاهات لا اتجاه واحد وهي تخدم وتنفذ لصالح جهات خارجية تمول هذه السياسات و تتحكم في أمور واستقرار البلاد. فالانتماء الحقيقي للشعب والوطن يحتاج إلى شهادات عليا وخبرات وعقول تخطط للبناء وللأجيال القادمة ولاستمرارية الحياة بكرامه واحترام بين أبناء الشعب الواحد , ورغم أن هناك كفاءات موجودة لا يستهان بها جرى تهميشها بسبب عمليات الترهيب التي تسلكها المنظمات ومنتسبوها و تهميش العلماء والاكاديمين والمثقفين وأصحاب الشأن في صناعة القرار بفضل زمرة مستفيدة و مصالح حزبية تتجاهل كل ما يدور حولنا وعلاقتنا مع اقرب المخلصين إلينا. وهذا من الأسباب الرئيسية للوضع الحالي والبائس في غزة, وهنا نرى أن الشعب تنازل عن حريته وكرامته مقابل المساومة على قوته وأصبح شعار التسول باسم الشعب هو السلعة الرابحة والرائجة , و نقول لهؤلاء عن أي وطن تتحدثون وعن أي ارض تتكلمون وأي شعب تمثلون ومن أين شرعيتكم, أعواما كثيرة مضت ونحن نعيش أنواع اشد العذاب والألم , دون أن يحرك لأحد ساكن بسبب عدم وجود ( مساءلة ) لماذا لم يسأل صناع القرار ؟ لماذا لم يسأل من يتحكم في مصيرنا ؟ لماذا لم يسأل من يلعب في مستقبلنا ومستقبل أبنائنا؟ لماذا لم يسأل كل من أدار وزارة أو مؤسسة أو جهاز من أين لك هذا واسئله كثيرة وكبيرة أخرى ولو كانت هناك مساءلة من قبل لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ألان. من الذي يتخذ القرارات ولا يقدر نتائجها بدون مساءله . ومن هو صاحب الحق في اتخاذ القرار أين ما كان موقعه ولماذا لم يسأل سواء كان في السلطة أو التنظيم أو حتى المجلس التشريعي كل شخص في موقع المسؤولية يجب يخضع للمساءلة , طالما أن الشعب هو الذي يتحمل عواقب هذه القرارات ومع هذا فان الجرائم لا تسقط بالتقادم ومن اقترفت يده جرما يجب أن يحاسب عليه . إنني أحاول قراءة حياتنا المنقسمة إلى شرائح فكرية لا تلتقي سوى في الشعارات والمسميات التي لا تنتهي, ويرجع هذا في المقام الأول إلى عدم نضوج وإدراك القيادة الفلسطينية حجم المخاطر التي تحاك ضد الشعب وانحسارها في صراع بين فصيلين ومصالحهم وهنا نقف أمام تهميش الشعب ولجم دوره . أما الديمقراطية ومروجوها في إجازة , وقمة المهزلة ما يسمى مؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمسميات والأكاذيب التي لم نسمع عنها طوال فترة حكم حماس ولو بكلمة وان جميع هذه المؤسسات سياسية وتتبع قرار سياسي لا إنساني. أنا لست رجل سياسة أو من المتابعين لها ولكن تقدمنا في العمر ولم أجد استقرارا طوال حياتي بسبب هذه السياسات ونتائجها الكارثية و تحويل الشعب إلى رهينة ومجتمع مليء بالأحقاد وكثرة الآراء والاختلافات لكثرة التيارات والاتجاهات ولو أنها أمينة وصادقة في أداء الرسالة فلماذا لم يكونوا على قلب رجل واحد وهدف واحد .لقد أصبحت هذه التنظيمات هي العائق الأساسي في حياة المواطنين الذين يشعرون بأنها لا تتخذ قرارات صائبة بالإضافة إلى الرفاهية والترف الذي يعيشونه عكس ما يعيش أبناء شعبهم جراء سياساتهم التي لا تخدم لا شعب ولا قضية. وهذا ما جعلني أقف وأفكر في مستقبل أبنائنا بعد أن أضاعوا أعمارنا هبائا نتيجة جهل وإرهاب من يتحكمون بمصيرنا وبدأت اكتب لأنني هنا أتذكر حديث رسول الله عندما قال ((ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)) مالذي يمنع سيادة الرئيس محمود عباس أن يبادر ألان ألان وبالتعاون مع المخلصين من أبناء حماس الشروع فورا باتخاذ خطوات جريئة وعملية والتغيير على ارض الواقع و إنهاء حالة الاحتقان والقلق في الشارع الغزي, وقد حرص كثير من أبناء هذا الشعب على السعي إلى الحصول على جنسيات دول أخرى مختلفة لتأمين مستقبل أفضل لأبنائهم بدلا من حياة الذل والاهانة وإجراءات السفر الطويلة والانتظار والعذاب في موانئ و مطارات العالم لمجرد أننا فلسطينيون, واعتقد انه أصبح لزاما مراجعة سياسة التنظيمات و قراراتها وبمشاركة شعبية لا الانفراد بقرارات تضر بالوطن والمواطن .


