رام اللهسماقال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، إن تصريحات قادة حماس حول الإجماع الوطني والتفويض تثير السخرية والاشمئزاز، وإن حماس ليست مؤهلة ولا يحق لها أن تتحدث عن هاتين المسألتين.
وأشار في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إلى أن حماس هي من أخرجت نفسها منذ تأسيسها عن الإجماع الوطني عندما رفضت مبدأ الشراكة والانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأخرجت نفسها نهائياً عن هذا الإجماع عندما قامت بانقلابها الدموي على الشرعية الوطنية في قطاع غزة، وأقامت إمارتها الظلامية هناك وواصلت رفضها للمصالحة الوطنية.
وذكّر عساف بتصريحات القيادي في حماس عزيز دويك الذي اعتبر من خلالها الحرب في سوريا هي الأولوية القصوى وليس مقاومة الاحتلال في فلسطين.
وأضاف أن حماس تعيش حالة صدمة وارتباك شديدين بعد أن ورطت نفسها حتى أذنيها في الشؤون الداخلية للدول العربية على حساب مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، وبعد أن فقدت بانتهازيتها المفرطة حلفاءها القدامى في 'محور الممانعة' وبعد سقوط حكم جماعة الإخوان في مصر.
وقال المتحدث إن تصريحات قيادات حماس تدخل في إطار هذه الصدمة وهذا الارتباك الذي تعيشه حماس، وفي إطار محاولة حرف الأنظار عن أزمة حماس الداخلية والوطنية والإقليمية.
وحول تفويض الرئيس محمود عباس، قال عساف إن الرئيس باعتباره منتخبا من شعبه وباعتباره رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية وقائد حركة التحرر الوطني الفلسطيني 'فتح'، لا يحتاج تفويضا ولا شرعية من حماس، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وحماس فقدت الشرعية الوطنية والقانونية والأخلاقية، وبالتالي هي فاقدة لكل الشرعيات.
وذكّر باتفاقيات المصالحة ووثيقة الوفاق الوطني وبتصريحات خالد مشعل بتاريخ 4/5/2011 التي أعلن فيها عن موافقته بشكل علني وصريح على ذهاب الرئيس عباس لإجراء مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وقال عساف إن حماس المأزومة تحاول من خلال هذه التصريحات اليوم أن تفجر قنابل دخانية للتغطية على فشل سياساتها وإستراتيجياتها التي بنتها على كونها جزءا من تنظيم الإخوان المسلمين الدولي، وانطلاقاً من مصالح هذا التنظيم وليس من مصالح الشعب الفلسطيني، معتبرا أن 'قيادة حماس اعتادت على تغيير جلدها ومواقفها كالأفعى، انطلاقاً من مصلحة الجماعة وليس مصلحة الشعب والوطن'.
ودعا المتحدث حماس إلى إعادة تقييم مواقفها وسياساتها، وأن تعود إلى حضن الشرعية الوطنية بدلاً من أن تواصل التشكيك بهذه الشرعية وتعمق الانقسام الفلسطيني وتعيش على وهم الإمارة الظلامية التي أقامتها في قطاع غزة. وقال 'إن الباب لا يزال مفتوحاً أمام حماس لتعود إلى الصف الوطني وتشارك شعبها نضاله وهمومه ومعاناته بدلاً من أن تورط نفسها أكثر فأكثر في مستنقع الأزمات العربية الداخلية'.


