خبر : لا يوجد طريق ثالث/بقلم: مئير بلايخ/معاريف 13/6/2013

الخميس 13 يونيو 2013 03:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
لا يوجد طريق ثالث/بقلم: مئير بلايخ/معاريف  13/6/2013



 اللوبي من أجل بلاد اسرائيل في الكنيسيت الـ 19 اقيم هذا الاسبوع، في حدث بمشاركة الوزيرين عوزي لنداو واوري ارئيل وكذا وزير الاقتصاد نفتالي بينيت الذي قال: "يجب الكف عن الخجل. يهودا والسامرة لنا ليس لانها تحمي غوش دان بل لان ابونا ابراهيم سار هناك". واضاف وزير الاسكان ارئيل: "في يهودا والسامرة يعيش اليوم 400 الف يهودي، وهذه المعزوفة لا يمكن وقفها ويجب بناء المزيد". بعد آخر كان ينقص في الاقوال التي قيلت في الاجتماع: كيف ستحتوي دولة اسرائيل عرب يهودا والسامرة.  يوم الجمعة نشر في ملحق "معاريف" مقال بقلم اوري اليتسور بعنوان "الطريق الثالث". وكانت الرسالة بانه "يجب الشروع في التفكير بشكل ابداعي في مسألة كيف تستوعب اسرائيل مليون ونصف فلسطيني آخر، ولكن تبقى دولة الشعب اليهودي ودولة ديمقراطية. هذا ممكن". هذا النهج، الذي لا يتجاهل سكان يهودا والسامرة العرب، لا يعكس اليوم الروح في أوساط معظم الجمهور الاسرائيلي، ولكنه مثير للاهتمام، هام ومثير لنقاش جوهري.  وبنهج اليتسور توجد ثلاثة طرق لحل النزاع. الاول هو دولة فلسطينية مسلحة ومعادية في حدود 67، مع كاتيوشا تهدد بيتح تكفا. والثاني هو ابقاء الوضع القائم على حاله، في الطريق الى الابرتهاد. والطريق الثالث هو ضم يهودا والسامرة، دون أن نصل الى دولة ثنائية القومية. وحسب اليتسور، فان هذا هو الطريق "الاقل استحالة". ولماذا دولة الضم افضل من الاخرى؟ حسب نهج اليتسور، "اذا كنا اقوياء بما فيه الكفاية للتصدي لدولة فلسطينية ومصائبها، فنحن بالتأكيد أقوياء بما فيه الكفاية للتصدي لعشرين نائبا عربيا فلسطينيا، بل وثلاثين". اوري اليتسور يضع نفسه امام جبهة تضم بنهجه نتنياهو، يحيموفيتش ولفني وبرأيه فان الفارق بينهم طفيف. وبالفعل ثغرة واسعة بين المتحدثين (وليس بالضرورة العاملين) من أجل الدولتين بين النهر والبحر وبين نهج دولة واحدة في المجال الاسرائيلي – الفلسطيني. زميلي بن درور يميني حدد قبل زمن طويل وحدة الهدف بين محافل في اليمين الاسرائيلي وبين حماس: كلاهما يعارضان تقسيم البلاد، ويؤمنان بان في نهاية المطاف كلها ستكون لهم.  محاولة عرض الضم كطريق نظيف وديمقراطي في نهايته يعيش الشعبين معا هو تضليل. اذا كان الهدف هو دولة "ديمقراطية ويهودية"، فانه لا يمكنها أن تحتوي في داخلها اقلية تصل في المرحلة الاولى الى 40 في المائة من سكانها. يكفي ان ننظر الى بلجيكيا، يوغسلافيا ولبنان كي نرفض مثل هذه الفكرة رفضا باتا. فمحاولة فرض دولة "يهودية" على اقلية هائلة – مع قانون العودة اليهودية ومعارضة مطلقة ومبررة لحق العودة الفلسطينية – ستؤدي بالضرورة الى الابرتهايد.  ان الخوف من دولة فلسطينية في حدود 67 يحرك سياسة حكومة اسرائيل منذ سنين، وعليه لا يبدو أي مخرج سياسي في الافق. الادعاء بان هكذا سيتاح للدولة المجاورة اسقط طائرة تقلع من مطار بن غوريون وفي داخلها 300 مسافر مغروس عميقا في القلوب. ويتبنى اليتسور هذه الرواية وكأنه لا يوجد سبيل لتعطيل هذا التهديد. ان الرؤى المفزعة انطلقت هنا ايضا قبل الانسحاب من سيناء والخروج من لبنان. يجدر بنا أن نذكر أنفسنا بان خلف الحدود لا يسكن محبو صهيون، ومع ذلك، حتى بعد سيطرة الاخوان المسلمين على مصر، فان مصلحة القاهرة هي الحفاظ على حدود هادئة (حتى الجدار بين مصر وقطاع غزة لم يزيلوه). هكذا سيكون ايضا مع الفلسطينيين: من اللحظة التي يحظون فيها بدولة، بمساعدة اقتصادية دولية، ستكون المصلحة العليا للفلسطينيين هي الحفاظ على وحدة اراضيهم. اذا فضلوا الحراب، فسيكون بوسعنا دوما العودة الى ميدان السوق الفارغ.