غزة / سما / أكد الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين فضيلة الشيخ ياسين الأسطل، في خطبة الجمعة أمس بمسجد الحمد، أن المعركة الحقيقة مع المحتل في القدس وأثارها في غزة، مبيناً أنها لو كانت في غزة ما خرج العدو الغاصب منها. وشدد الأسطل على ضرورة بدأ العمل من القدس وليس من غزة وإلى القدس ينتهي وليس في غزة والعمل يكون بالرأي قبل شجاعة الشجعان، معرباً عن استغرابه من الفتاوى السياسية التي تحرم زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه بحجة أن هذه الزيارات اعتراف بشرعية المحتل وهذا مخالف للشرع الحكيم. وأعتبر أن هذه الفتاوى التي تصدر من بعضهم تأتي في سياق خدمة السياسة الحزبية الظالمة الجائرة قاتلها الله التي لا تقوم على التبين وهذا لم يكن على هدى الله ولا هدى رسوله ولا على المصلحة والمفسدة المرعيتين في فطرة الله عز وجل، لافتاً أن الميزان فيها نصرة الحزب والهوى وليس نصرة لله ولا نصرة لرسوله ولا نصرة للأقصى ولم تكن على منهاج الله ورسوله ولا على السمع والطاعة لولاة الأمر. وتساءل الشيخ الأسطل: "هل اعترف النبي صلى الله عليه وسلم بشرعية قريش لمَّا طاف بالكعبة لأداء العمرة وقريش فيها وبعد انتهائه رجع إلى المدينة هو وصحابته رضي الله عنهم فهل كانت زيارته صلى الله عليه وسلم للكعبة اعترافاً بسلطان قريش على مكة". كما وتساءل"كيف تحرم زيارة المسلمين إلى المسجد الأقصى بينما يقوم الألوف من الصهاينة المستوطنين بالدخول إلى باحات المسجد الأقصى ؟!!..والله عز وجل ذكره في كتابه والرسول صلى الله عليه وسلم ذكره في سنته". وجديد الأسطل الدعوة لطي صفحة الانقسام إلى الأبد واتمام المصالحة للأبد ليكون الجميع تحت نظام واحد وعلى رأي واحد ويصدر عنا جميعاً بعد الشورى قرار واحد بموقف واحد جاهدين بأنفسنا لمرضاة ربنا وصلة أرحامنا وتوحيد صفنا وقطع دابر اختلافنا فالخلاف كله شر وليجعل الله لنا من همنا فرجاً ومن ضيقنا مخرجاً.