خبر : فلسطين ليست عقارا للبيع والمتاجرة ..هنية يطرح خطة للتمسك بالثوابت : العرب يتنازلون والمحتل يرفض والمبادرة العربية مرفوضة

الجمعة 03 مايو 2013 02:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
فلسطين ليست عقارا للبيع والمتاجرة ..هنية يطرح خطة للتمسك بالثوابت : العرب يتنازلون والمحتل يرفض والمبادرة العربية مرفوضة



غزة / سما / دعا رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية إلى طرح خطة بديلة عن التنازل والتفريط في الأراضي الفلسطينية ومسار المفاوضات، بقوام فلسطيني وحاضنة عربية وإسلامية وغطاء دولي، تقوم على 3 ركائز. وأضاف هنية خلال خطبة الجمعة في مسجد العباس غرب مدينة غزة "ندعو لاستراتيجية تقوم على التمسك بالثوابت وإعادة رسم الأهداف الوطنية في بعديها المرحلي والاستراتيجي، وترسيخ الشراكة الإستراتيجية في صناعة القرار وبناء برنامج سياسي باحتضان عربي يحفظ الثوابت، إضافة إلى بناء وتصليب عود المقاومة لانتزاع حقوق شعبنا". وجدّد هنية موقف شعبنا برفض المبادرة العربية للسلام مع الاحتلال الإسرائيلي التي توافق على "تبادل أراضي" مع الاحتلال، وعدم القبول بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين ولا بسياسة التفريط والتنازل، ولا الاعتراف بـ"إسرائيل" على شبر من أرضنا. وقال "من يتحدثون عن المبادلة والمقايضة، نقول لهم إن فلسطين ليست عقار للبيع أو المبادلة والمتاجرة، فهي حدود تاريخية وأرض ثابتة وقدس موحدة ولاجئون لهم الحق أن يعودوا لوطنهم وأرضهم التي هجروا منها، واستراتيجية التنازل والمفاوضات عبثية لم توصلنا إلى شيء". وقال "نتوقف أمام موقف سلبي بما سمي مبادرة عربية جديدة لتبادل أراضي، والنظر في البند المتعلق بحق العودة للاجئين وفق ما نصت عليه المبادرة، ونؤكد بأنها مبادرة مرفوضة من شعبنا وأمتنا ولا يمكن لأحد أن يقبل بها". وأكد هنية على أنّ تلك المبادرة تحمل مخاطر كثيرة على شعبنا في الأراضي المحتلة عامي 1967 و1948، وعلى شعبنا في المنافي والشتات، "كما تحمل مخاطر على حق أمتنا العربية والإسلامية في فلسطين كأرض وقف إسلامي". وذكر أنّ هذا التنازل الجديد يأتي متزامنا مع نهضة الأمة وشعوبها وربيعها العربي، "إلا أن هناك كوابح من السياسة الأمريكية الصهيونية في محاولة لإجهاض بلاد الثورات وإشغالها بنفسها، لكي لا تتفرغ لقضيتها المركزية لانتزاع تنازلات تاريخية من بعض بقايا النظام العربي البائد تجاه قضية فلسطين وحقنا في أرض فلسطين المباركة". وقال "التنازل الرسمي العربي يقابل دوما بتشدد صهيوني وصلف إسرائيلي وغرور واستعلاء يهودي، ويدل على ذلك عدم الاكتراث بكل التنازلات السابقة التي قدمت من المستوى الرسمي العربي خلال مسار المفاوضات والهدن الطويلة مع الاحتلال وأبرزها كامب ديفيد وأوسلو وأنابوليس والمبادرة العربية 2002 التي تنازل بموجبها العرب مجتمعين عن 78% من أرض فلسطين". وتابع "في كل مرة لا نرى إلا مزيدا من التعنت والصلف والإرهاب والإمعان في إذلال شعبنا وسرقة أرضه وبناء المستوطنات والجدار والتفرد بأسرانا وقدسنا وأقصانا التي تتعرض لمخططات التهويد، والفلسطينيون يتحملون نتيجة تلك المبادرات دائما". وشدّد على أنّ التنازلات لا تعيد الحقوق، والمفاوضات لا تنتزع حريات، وأنّ "الهبوط الدائم في مستوى الموقف الرسمي العربي أو الإسلامي أو الفلسطيني لا يمكن إلا أن يقابل إلا بمزيد من التعنت".   في سياق آخر، رحب هنية بالوفود التي تزور غزة حاليًا من مصر وتونس وعدد من الدول الأوروبية، مؤكدًا أنّه "كلما استقبلنا الوفود تتجدد أمامنا الدلالات العظيمة التي تحملها هذه الزيارات، ونتأكد أنّ فلسطين قضية مركزية للأمة وشعوبها، وأنّها لا يمكن أن تتركها نهبًا للاحتلال". وأكدّ أنّ فلسطين توحد الأمة دائما عبر التاريخ وتستنهضها، وأنّ قضيتنا ليست فلسطينية فقط، بل عربية إسلامية إنسانية، "وهو ما يدفع إخواننا أن يأتونا من شرق الأرض إلى غربها". ولفت إلى أنّنا بتنا نقترب من تحقيق الحسم والنصر مع العدو، "لأن فلسطين كلما وقعت تحت سطو المحتلين كان قدرها في التحرير أن يكون شعبها رأس الحربة والأمة من ورائهم تحسم الصراع وتطرد الغزاة، (..) تتحرر فلسطين يوم أن تتحرر الشعوب العربية من الظلم وتحرر قرارها الاقتصادي والسياسي والعسكري". واستطرد "غزة محاصرة لكنها حرة الإرادة والقرار والحركة، ويستطيع أي كان من أبناء الأمة وأحرار العالم أن يصل إليها دون توقيع من صهيوني أو ضابط أو محتل، لأنها حرة حررها المجاهدون ودفعوا الثمن الغالي النفيس من أجل أن تكون حرة رغم أنها محاصرة، وهي مقدمة التحرير لكل أرض فلسطين وأقرب الطرق نحو الأقصى". وأشاد هنية بجهود الصحفيين الفلسطينيين في يومهم العالمي، مؤكدًا أنّهم يقفون في خندق قضيتهم وشعبهم من موقع عملهم وأنّهم فضحوا العدو وكشفوا سوءاته أمام العالم خلال الحربين الأخيرتين. ودعا هنية الصحفيين للمزيد من العمل والجهد لكشف المستور من سياسات العدو، مؤكدا التزام الحكومة الكامل بحرية عملهم وتحركهم وممارستهم لحقهم. وحيّا هنية عمال فلسطين بمناسبة يومهم العالمي، مؤكدًا أنّهم صبروا وصمدوا وتحملوا المعاناة والآلام في الحصار وقبله وخلال الحربين على غزة، "واجتهدنا أن نخفف عنهم ما استطعنا كما اجتهدنا للتخفيف من منسوب البطالة في القطاع".