خبر : ارتفاع غير مسبوق في عدد العمليات المعادية لليهود في فرنسا

الأربعاء 20 فبراير 2013 09:07 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ارتفاع غير مسبوق في عدد العمليات المعادية لليهود في فرنسا



القدس المحتلة / سما / شهد العام المنصرم 2012 ارتفاعاً غير مسبوق في حجم العمليات المعادية لليهود في فرنسا، وجاء ذلك في تقرير أصدره جهاز الحماية التابع للجالية اليهودية الفرنسية، والذي يتعاون مع وزارة الداخلية الفرنسية. وأشار التقرير إلى أن عدد العمليات المعادية للجالية اليهودية في فرنسا تضاعف بنسبة تزيد عن ثماني مرات على الارتفاع الحاصل في عدد العمليات المعادية الأخرى في فرنسا. وبلغ مجموع عدد الحوادث المعادية لليهود في فرنسا خلال العام الماضي 614 حادثاً مما يشكل أيضاً ارتفاعاً مقداره 58% مقارنة بالعام الذي سبقه 2011. أما بالنسبة لمجمل العمليات المعادية لليهود والتي تندرج تحت (العنف الجسدي) في فرنسا، فقد بلغ عددها 175 عملية عنف استهدفت 96 فرد من الجالية اليهودية و9 من الجاليات الاخرى. ومن المقرر أن تعقد الجالية اليهودية الفرنسية، اليوم الاربعاء، مؤتمراً صحافياً لإبداء قلقهم العميق إزاء هذه المعطيات. تجدر الاشارة الى أنه في منتصف العام المنصرم أعلن وزير الداخلية الفرنسي "مانويل فالس"، عن رفع الميزانية المخصصة لحماية الأحياء اليهودية في فرنسا، بعد تزايد حالة الاعتداءات على أبناء الجالية اليهودية في فرنسا. وجاءت تصريحات "فالس" بعد تزايد عمليات الاعتداء على أفراد الجالية اليهودية بفرنسا، حيث أصيب شابان يهوديان بجراح متوسطة بعد تعرضهما للضرب في مدينة "مرسيليا" جنوبي فرنسا. وفي حادثة مماثلة اصيب ثلاثة شبان يهود بجراح خطيرة بعد تعرضهم لهجوم من قبل عشرة أشخاص بمدينة "فيليوربان" الفرنسية. كما كشفت التحقيقات الفرنسية أن المهاجمين فرنسيين من أصول أفريقية، وقد استخدموا المطارق والقضبان الحديدية خلال عملية الأعداء على الشبان اليهود. هذا وبرز النفوذ اليهودي في فرنسا خلال الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل الاخيرة من خلال التأييد الكبير الذي لقيه من اليهود الفرنسيين مرشح اليمين الفرنسي "نيكولا ساركوزي"، والذي تبين أنه من أم يهودية وأن زوجته هي الأخرى يهودية. ولهذا فقد توقع المراقبون حدوث تغيير في الموقف الفرنسي من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية بسبب الدور الذي من المكن أن يلعبه اللوبي اليهودي الفرنسي في السياسة الخارجية الفرنسية، علماً بأن عددهم لا يتجاوز حاليا 700 ألف يهودي، بالمقارنة مع عدد العرب والمسلمين الذين يتجاوزون ستة ملايين من أصل ستين مليون فرنسي، ولكن اليهود هم الأكثر تنظيما ونفوذاً بين الطوائف والأقليات في فرنسا. وعند استعراض تطور وجود اليهود في فرنسا، نجد أن عددهم لم يتجاوز عند قيام الثورة الفرنسية في عام 1789 أربعين ألف يهودي، من أصل 26 مليون فرنسي، وفي عام 1810، أي بعد الثورة الفرنسية التي منحتهم حقوقاً متساوية مع بقية الفرنسيين ارتفع عددهم إلى 46583 يهوديا. وحسب إحصائية صدرت من الجالية اليهودية، فإن 115 ألف يهودي قد جاؤوا إلى فرنسا، بين عام 1880 و1939، إذ وصل 30 ألف يهودي بين 1881-1914، و85 ألفا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، فأصبح عددهم في عام 1939 270 ألف يهودي. إلا أن هذا الرقم انخفض بعد الحرب العالمية الثانية إلى 150 ألفا، ثم عاد وارتفع بين 1954-1961 بسبب وصول مائة ألف يهودي من مصر وتونس والمغرب. وبعد توقيع اتفاقية أيفيان بين فرنسا والجزائر في مارس عام 1962، وصل 20 ألف يهودي من الجزائر، وأصبح عدد اليهود في فرنسا حالياً، في المقام الرابع بعد الولايات المتحدة و"إسرائيل" وروسيا، وأعلى نسبة في أوروبا الغربية، إذ يوجد الآن نحو سبعمائة ألف يهودي في فرنسا من أصل 15 مليون يهودي في العالم. ويوجد نصف اليهود الفرنسيين في العاصمة الفرنسية، إذ يعيش فيها من اليهود أكثر مما يعيش في القدس.