رام الله / سما / أكّد عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني والسفير الفلسطيني السابق في بيروت، أنّ السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية خانقة، قد تدفعهم لبيع عقارات حركة فتح في لبنان. عبدالله وفي مقابلة خاصة أجرتها معه صحيفة "سلاب نيوز" الإلكترونيّة اللبنانية عبر الهاتف قال: نحن نواجه أزمة مالية حقيقية، ونريد استيعابها، كي لا يتمّ اذلالنا من قبل الأشقّاء، "ومش رح نصرخ لأجل ان يدعمونا". وأشار عبدالله الى ضرورة إتّباع وسائل أخرى لمواجهة الأزمة، وللتخفيف عن ابناء شعبنا حتى ولو أضطرّت الحركة لبيع بعض الأملاك "فلا بأس في ذلك"، متسائلا:"لماذا لا نبيعها، يهمّنا ان لا تنكسر إرادة شعبنا، ومعنيّون بحماية شعبنا من الضائقة ومن الحاجة". وإذ أوضح أنه بالرغم من إقرار الدول العربية 100 مليون دولار شهريّا لدعم السلطة الفلسطينيّة، في الاجتماع الذي عقد في العراق ومصر مؤخرا،أكّد أنّ هذه الدول لم تنفّذ ما اتّفقت عليه وما اقرّته. تصريحات القيادي الفتحاوي عبد الله جاءت ردا على سؤال وجّهته له الصحيفة، حول قيام السلطة الفلسطينية بإحصاء وحصر ثم بيع بعض أملاكها وعقاراتها في لبنان لصالح السلطة الفلسطينية والمقدّرة بمئات ملايين الدولارات بسبب الضائقة التي تعاني منها. وحول العملية السلمية مع إسرائيل، أكّد عبد الله موقف القيادة الفلسطينية الثابت حيال استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، مشيرا الى أنّ وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتحديد سقف زمني لعملية المفاوضات يجب أن يتمّا وفق قرارات المرجعية الدولية المحددة، كما لفت إلى أنّ إسرائيل هي من خلق الجمود في عملية السلام، موضحا أنّ الإسرائيلّيين يرغبون بهذا الجمود، لأنّ هذا الأمر يفتح أمامهم مجالاً لخلق وقائع جديدة على الأرض، واتّهم رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني واللجنة الرباعية الدولية بـ"القصور"، كونهما يشرفان على تطبيق عملية السلام وتنفيذها، مشيرا إلى أنّ هذا التقصير أطلق العنان لإسرائيل لمواصلة مخطّطاتها، مشدّدا على انّ الفلسطينيين لن يسمحوا بأن يكونوا طرفاً يساعد الاحتلال الإسرائيلي على إطالة أمده في أرضنا. على صعيد أخر، أعرب عبد الله عن تفاؤل حذر حيال الاجتماع الذي يعقد اليوم في مصر لبحث ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وقال "كلما قلنا هناك أمل نخذل، لم يعد هناك تفاؤل، والتاريخ لن يرحم أحدا وشعبنا لن يسامح كل من يعطّل إنهاء الانقسام أو لا يسير بسرعة في سبيل إنهاء هذه الحالة المدمّرة لشعبنا وقضيّتنا". وبالنسبة لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان الشقيق ، أكّد عبدالله أنّ هؤلاء محرومون من أبسط حقوق الإنسان الأساسية، موضحا أنّ هناك محاولات للتخفيف من معاناتهم، وأهمّها تأمين شبكة أمان ضمان صحّي لكل من له علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وتأمين دعم لكل طالب فلسطيني يتخطى المرحلة الثانوية ويدخل الجامعة،بالإضافة الى ضرورة استحداث برنامج يقوم به صندوق الاستثمار الفلسطيني لتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة.