رام الله / سما / أكد وزير المالية د. نبيل قسيس أن المملكة العربية السعودية ابلغت السلطة الفلسطينية نيتها تحويل 100 مليون دولار إلى خزينة السلطة التي تعاني من أزمة مالية خانقة. وأضاف قسيس في تصريح له مساء الاربعاء أن السعودية لم تحدد بعد موعد تحويل هذه الأموال، وأنه فور وصولها سيتسنى الاعلان عن دفع رواتب الموظفين العموميين. ونفى قسيس ما نشرته بعض وسائل الاعلام أن يكون صرف الرواتب الخميس، قائلا: "في اللحظة التي تصل فيها المساعدات الخارجية من السعودية سيتم الاعلان عن موعد دفع الرواتب". ولفَت قسيس إلى أن الأموال التي قررت الجزائر تحويلها قبل أيام لخزينة السلطة وقيمتها 26 مليون دولار لم تصل حتى الآن، مشيرا إلى أن السلطة بانتظار تنفيذ الوعودات العربية بتحويل الاموال ضمن شبكة الأمان. بدوره قال بسام زكارنه رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، ان سبب الازمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية حاليا، هو الحصار المالي الامريكي الاسرائيلي، ردا على قرار الرئيس ابو مازن بالتوجه للامم المتحدة ونيل العضوية، ومحاولة لتركيع القيادة وعدم توجهها للانضمام للمنظمات الدولية مثل محكمة الجنايات والعودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان والافراج عن الاسرى. وبين زكارنه، ان موقف الموظفين شجاع ايضا بالبقاء راس الحربة خلف الرئيس ودعما لهذا القرار التاريخي ولن يخذل الموظفون الرئيس بالتقاعص عن الخدمة لاطول فترة ممكنة وسوف يستمر برنامج الصمود تقديرا لظروف الموظف القسرية من خلال تقنيين الدوام وعدم السماح بتوقف الخدمة للمواطنين. واكد زكارنه في تصريح وصل وكالة "سما" للأنباء اليوم الأربعاء، "حرص الموظف على صموده امام ما اعلنه ليبرمان بوقف تحويل اموال السلطة وضد القرصنة والحصار الجماعي التي تقوم بها امريكا واسرائيل بحيث ادخلت مليون فلسطيني تحت خط الفقر"، مبينا ان الموظفون يحرصون ان لا يشمل هذا العقاب كل الشعب من خلال الحرص على الخدمة لاطول فرصة. وبين زكارنه، ان لا موعد مقرر من وزارة المالية لصرف اي جزء من الراتب، وان كل ما يصدر من تصريحات من وزراء او غيرهم لا صدقية له باستثناء ما يصدر عن وزير المالية او نقابة الموظفين وفق اعلام رسمي وموثق من وزارة المالية، موضحا ان وزير المالية توافق مع النقابة بان ما يتم العمل على صرفة نصف راتب شهر كانون اول ٢٠١٢ وليس تكملة شهر نوفمبر وذلك لكي يشمل الصرف كل الموظفين ويساهم في صمودهم . وقال زكارنه ان النقابة وجدت هذه الافكار لدى وزير المالية وفق دراسة لامكانية التعامل معها ماليا وانه لن يتم صرف اي جزء يعطي فئة على حساب فئة اخرى. وحول ما يشاع حول تقليصات في الرواتب، اكد زكارنه التزام الحكومه ومن خلال وزير المالية بعدم اجراء اي خصومات غير القانونية التي تتعلق مثلا بموظف يتقاضى راتبه دون التزام بالدوام او حصوله على علاوة غير قانونية ودون المس بموظفي قطاع غزة. واكد زكارنه ان النقابة تطالب بزيادة الراتب وليس الخصم منه في ظل ارتفاع الاسعار وتآكل الراتب بنسبة ٤٥٪ وكذلك صرف العلاوات القانونية للموظف والتي لم تصرف لهم . وبين انه سيعقد اجتماع الأحد القادم لاقرار برنامج الصمود للاسابيع القادمة والتي ستحذد بناء على المستجدات وقرار الحكومة بصرف رواتب للموظفين بشكل دقيق ومحدد . واوضح زكارنه ان مجلس النقابة يحمل المسؤولية للحكومة لمواجهة الحصار وتقصيرها الواضح بسبب غياب الخطط والبرامج لمواجهة الازمة المتكرره وعلى عاتقها تقع مسؤولية دفع الراتب . وكان رئيس الوزراء قد أعلن في وقت الاسبوع الماضي أنه في حال حصلت السلطة الوطنية على مساعدات مالية من الدول العربية والغربية، وتقديم الولايات المتحدة المتحدة مبلغ 450 دولار، فإنه سيتم صرف نصف راتب . وكان الاتحاد الأوروبي عجل يوم أمس بصرف مبلغ 60 مليون يورو للسلطة الفلسطينية، موجهة إلى آلية بيغاس الأوروبية التي تدعم خطة التنمية الوطنية الفلسطينية من خلال مساعدة السلطة الفلسطينية على تمويل العجز في تنفيذ البرنامج الإصلاحي، وتلبية التزاماتها نحو الموظفين المدنيين، والمواطنين محدودي الدخل، ولضمان العمل الإداري والخدمات العامة الأساسية للمواطنين. وكانت وزارة المالية نفت تاكيد اية انباء عن قرب صرف الرواتب ولكنها تحدثت عن امكانية الصرف " حين ميسرة"