خبر : لأول مرة منذ فك الارتباط: شهر كامل بدون صواريخ../معاريف

الأربعاء 16 يناير 2013 03:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
لأول مرة منذ فك الارتباط: شهر كامل بدون صواريخ../معاريف



 رغم أنه بعد حملة "عمود السحاب" سارع الفلسطينيون الى الاعلان عن نصر كبير، فان الحقائق على الارض تروي واقعا آخر: في أثناء كانون الاول، لاول مرة منذ فك الارتباط، لم تتجرأ واحدة من منظمات الارهاب في غزة على اطلاق حتى ولا صاروخ واحد نحو اسرائيل على مدى شهر ميلادي كامل.  وكان جهاز الامن العام نشر هذه المعطيات الجديدة. ولغرض المقارنة، ففي الشهر الذي تلا حملة رصاص مصبوب اطلق على اسرائيل ما لا يقل عن 49 صاروخا. والنار التي بدأت "تنقيطا" تصاعدت مع السنين، الى أن اصبحت عادة لا تطاق بالنسبة لسكان الجنوب. في العام 2002 أطلق الفلسطينيون 17 صاروخا فقط نحو بلدات اسرائيلية، وبعد سنة من ذلك ارتفع العدد الى 123 صاروخا. في 2004 اطلق 276 صاروخا، وفي العام 2005 لم يطرأ أي تغيير في العدد تقريبا – 286 صاروخا اطلق على اسرائيل.  ولكن في العام 2006، السنة الاولى بعد فك الارتباط، طرأ تغيير دراماتيكي: ليس اقل من 1.247 صاروخا من أنواع مختلفة اطلقت من القطاع – ارتفاع بمعدل 436 في المائة في سنة واحدة. وبالتالي فان فك الارتباط لم يؤدي الى وقف نار الصواريخ، وظاهرا أدى الى ارتفاع حاد في عددها.  منذ فك الارتباط وحتى حملة "عمود السحاب" عانى سكان الجنوب من نار شبه  يومية للصواريخ من غزة، جاءت في "موجات" تصعد وتهبط". في 2007 احصي 938 صاروخا، في 2008 عاد العدد مرة اخرى ليرتفع فبلغ 1.270. وعندها أيضا ازدادت بشكل كبير صليات النار الفلسطينية، ولا سيما بسبب التهريب الذي تم في الانفاق المؤدية من سيناء الى قطاع غزة.  في العام 2009، في أعقاب التفاهمات التي تحققت بعد حملة "رصاص مصبوب" طرأ انخفاض كبير في وتيرة اطلاق الصواريخ، التي بلغت 404 صواريخ "فقط" (لا يزال العدد اكثر من صاروخ واحد في اليوم، بالمتوسط). في 2010 اطلق على اسرائيل عدد مشابه من الصواريخ – 419، وفي 2011 شعر الفلسطينيون بثقة أكبر فاطلقوا 601 صاروخا. وفي العام الماضي اطلق على اسرائيل رقما قياسيا بلغ 1.893 صاروخا، 1.506 منها في أثناء حملة "عمود السحاب". وفي حديث مع "معاريف" قال أمس مصدر كبير في قيادة المنطقة الجنوبية انه "منذ عشرين سنة لم يسد في المنطقة مثل هذا الهدوء".  والى ذلك، أحبطت امس قوة من الجيش الاسرائيلي محاولة تسلل عبر جدار الفصل في منطقة يهودا والسامرة، وبزعم الفلسطينيين اطلقت النار فقتل فتى ابن 16. وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي أن في ساعات الصباح لوحظت محاولة تسلل على مسافة غير بعيدة من بلدة موديعين عيليت. ومن نتائج التحقيق الذي اجراه قائد اللواء تبين أن الجنود نفذوا اجراء اعتقال مشبوه، ولكن ليس بشكل نظامي. فهم لم يحاولوا اخفاء ذلك ورووا بمبادرتهم عن الخطأ. في الايام الاخيرة قتل فلسطينيان آخران بنار الجيش الاسرائيلي في حدثين مختلفين.