القدس المحتلة / سما / اعتبرت رئيسة "الحركة" تسيبي ليفني، ظهر اليوم الثلاثاء، أن تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن بنيامين نتانياهو يجب أن تكون موجهة للإسرائيليين لكي يستفيقوا. وكان موقع شبكة "بلومبيرغ" قد نشر اليوم أن أوباما قد قال في محادثات مغلقة إن نتانياهو لا يدرك ما هي مصالح إسرائيل، وأن أداءه سوف يقود إسرائيل إلى عزلة دولية خطيرة. وكانت ليفني قد عقدت مؤتمرا صحفيا صباح اليوم لعرض برنامجها السياسي، وقالت إن أوباما أكد بشكل واضح أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يقود إسرائيل إلى عزلة دولية خطيرة. ولفتت ليفني إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر صديق لإسرائيل ولأمن إسرائيل، وأن تصريحات أوباما يجب أن توقظ كل إسرائيلي. إلى ذلك، عرضت ليفني برنامجها السياسي لتجديد ما يسمى بـ"العملية السياسية" بعد الانتخابات. ويتضمن برنامجها التنسيق الأمني والسياسي مع الولايات المتحدة، وبعد ذلك مبادرة إسرائيلية لإجراء مفاوضات مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محود عباس. وقالت أيضا إنه قبل إجراء اتصالات يجب أن تؤكد الولايات المتحدة مرة أخرى دعمها لملاءمة الحدود للكتل الاستيطانية، وحل قضية اللاجئين ضمن حدود الدولة الفلسطينية، وأنه على الاتحاد الأوروبي أن يدعم المفاوضات وألا يعرض مبادرات من قبله. وأضافت أن إسرائيل ستعمل على تعزيز الحوار مع جهات وصفتها بـ"المعتدلة" في العالم العربي ضد إيران وحزب الله وحماس. كما أشارت إلى أهمية تعاون الجامعة العربية في "العملية السياسية"، وجعل تركيا شريكا إستراتيجيا. وقالت أيضا إنه لن تكون هناك مفاوضات مع حركة حماس طالما "لا تعترف الأخيرة بإسرائيل وتتنصل من الإرهاب". وأضافت أن مكانة قطاع غزة ستتحدد بناء على الالتزام بالشروط الأمنية والسلطوية التي تتحدد في المفاوضات. من جهته عبر وزير الدفاع الأمريكي المرتقب تشاك هيغل، يوم أمس الاثنين، عن أسفه على "النصوص المسيئة" التي لجأ إليها في السابق تجاه اللوبي الداعم لإسرائيل في واشنطن. كما عبر عن "دعمه الجارف للعلاقات الإستراتيجية والأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة". وكتب هيغل في رسالة إلى السناتور الديمقراطية بربارة بوكسر أن "العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل مبنية على قيم ومصالح مشتركة ومثل ديمقراطية. وأن الشرق الأوسط يمر بتغييرات درامية وتاريخية تجعل إسرائيل في حالة شديدة من عدم الوضوح، وبالتالي يجري العمل سوية بشكل يومي وبطرق لم يسبق لها مثيل من أجل العمل ضد تهديدات قديمة وجديدة". وشدد هيغل أيضا في رسالته على أنه ينوي بالتأكيد توسيع وتعميق التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة. وأشارت "هآرتس" إلى أن أقوال هيغل، الذي تلقى انتقادات شديدة من جهات يهودية ويمينية في الولايات المتحدة، هي جزء من حملة، يشارك فيها البيت الأبيض، لإقناع أعضاء مجلس السنات، وخاصة الديمقراطيين، بدعم عملية تعيينه وزيرا للدفاع. في المقابل، أعلنت بوكسر، يوم أمس، أن أجوبة هيغل على أسئلتها كانت مقنعة، وأنها تنوي دعم تعيينه. وعلى صلة، من المقرر أن يجتمع هيغل مع السناتور الهيودي من نيويورك، تشارلز شومير. وبحسب "هآرتس" ففي حال تمكن من إقناعه فإنه يزيل بذلك عقبة أساسية أمام المصادقة على تعيينه. وأشارت أيضا إلى أن هيغل عبر في رسالته عن أسفه لاستخدام مصطلح "لوبي يهودي"، والذي تحول في السنوات الأخيرة إلى مصطلح يعتبره اليهود في الولايات المتحدة على أنه "لاسامية". كما عبر عن دعمه القاطع لما أسماه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها". وأضافت "هآرتس" أن هيغل حاول أن يكون حذرا في حديثه في رسالته عن إيران، حيث عبر عن دعمه الصريح للعقوبات الاقتصادية متعددة الجوانب، وعن دعمه لـ"سياسة الرئيس". كما اعتبر حزب الله على أنه "منظمة إرهابية"، وادعى أن "حزب الله يشكل خطرا على الحكومة اللبنانية".