غزة / سما / طالب مركز الدوحة لحرية الإعلام في غزة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الصحفيين الفلسطينيين..مطالبا ايضا بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في الضفة الغربية وقطاع غزة على أيدي السلطات الفلسطينية. واكد المركز خلال مؤتمر صحفي عقده في مقره بغزة اليوم الاثنين، لعرض التقرير السنوي الأول للانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه إعادة اعمار ما دمرته إسرائيل من مؤسسات ومكاتب اعلامية تعرضت للقصف الجوي مباشرة خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة. ودعا منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام لتكثيف جهودها في فضح الانتهاكات الاسرائيلية ومواصلة الدعم القانوني والمادي للصحفي الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة. كما أوصى التقرير الجهات الفلسطينية والحكومتين في غزة والضفة الغربية باتخاذ كافة التدابير التي تضمن وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية في كافة الأراضي الفلسطينية..داعيا كافة الجهات الرسمية لإعادة الاعتبار للسلطة الرابعة وضمان توفير البيئة المناسبة لتعزيز حرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير وتوحيد الصحفيين الفلسطينيين في إطار نقابة موحدة متماسكة تضم كافة الإعلاميين، وحث الاتحاد الدولي للصحفيين العرب بتقديم المساعدة والمساندة للصحفيين الفلسطينين. وشارك في المؤتمر الإعلامي الكبير الأستاذ احمد الشيخ مستشار رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة وممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والسيد عادل الزعنون مدير مركز الدوحة لحرية الاعلام في غزة وعشرات من الصحفيين والإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين. وجرى توزيع التقرير السنوي للانتهاكات خلال العام 2012، حيث كان ابرز ما فيه وصف هذا العام "بالعام الاسود" على الصحافة الفلسطينية بسبب الاستهداف المباشر للصحفيين كأفراد وكمؤسسات بالصواريخ من المقاتلات الحربية الإسرائيلية خصوصا خلال الحرب الثانية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي على قطاع غزة. وسجل التقرير 202 انتهاكا إسرائيليا أبرزها سقوط ثلاثة شهداء صحفيين وإصابة 87 فلسطينيا بينهم عشرون صحيفا خلال الحرب الثانية وتدمير كلي او جزئي لثلاثين مكتب ومؤسسة إعلامية و56 حالة اعتقال و17 حالة منع من السفر والتنقل إضافة إلى حالات اختراق لمواقع إخبارية الكترونية فلسطينية ومحطات إذاعية وتلفزيونية تعمل في فلسطين. وعرض الزعنون حصيلة ما جاء به التقرير من عمل الطاقم على مدار الساعة لتوثيق الانتهاكات بالتفاصيل لعام 2012. وعن علاقة الانتهاكات بالمسيرة الصحفية قال احمد الشيخ وهو من اركان قناة الجزيرة، ان استهداف الصحفيين ممارسة قد تكون عالمية وليست مقصورة على العالم الثالث وان بدأت بالدول الغربية وانه يتوجب عدم التراجع عن الاستمرار في العمل المهني الصحفي من اجل إيصال الرسالة السامية. واعتبر الشيخ ان الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون ما هي الا قدر الصحفي الساعي وراء الخبر ولولا الصحفيين لكان العالم عتمة وخصوصا خلال ثورات الربيع العربي .. مشيدا بدور الصحفيين والرسالة السامية التي يقوم الصحفي و يدفع في بعض الاحيان ثمنها. كما ادان الشيخ ايضا كافة الانتهاكات الممارسة في العالم وفي غزة سواء من الاحتلال الإسرائيلي أو من الحكومة الفلسطينية واعتبرها انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان ولحرية الإعلام. وطالب الشيخ الحكومات والمنظمات تامين حرية الصحفيين وتشديد القوانين بحيث يخشى النظام والدول من مواصلة هذه الانتهاكات ويجب على جميع الدول ان تقف سدا منيعا لهذه الممارسات "اللعينة " حسب تعبيره. وخلال المؤتمر، عرضت حنين عثمان، مسئولة قسم الانتهاكات في المركز، تفصيلا للانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين وخصوصا خلال الحرب الأخيرة التي تعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية خصوصا التي اقترفتها السلطات الإسرائيلية خلال الفترة الممتدة من 1 يناير كانون الثاني 2012م حتى 31 ديسمبر كانون الأول 2012م..وقد عرضت عثمان الانتهاكات الفلسطينية ايضا في الضفة وغزة التي ارتكبت من السلطات الفلسطينية. ودعت لان يكون عام 2013 نقطة تحول ايجابية نحوغد أفضل لحرية الإعلام على كافة الإعلاميين في العالم، وخصوصا في فلسطين حيث يعاني الصحفيون منذ عشرات السنين من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتصاعدة أحيانا.