التقى رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن والأمين العام لحركة حماس خالد مشعل أمس في القاهرة فيما تم تعريفه بأنه "محادثات مصالحة" عن جهد للتوصل الى اتفاقات تاريخية تفضي الى الهدوء بين السلطة والحركة. والحديث عن أول لقاء بين هذين الاثنين بعد شهور طويلة من القطيعة. في سنة 2011 وقع في القاهرة على اتفاق بين الطرفين تقرر فيه انشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحل محل الحكومتين في غزة والضفة، وتم الاتفاق على انتخابات ديمقراطية للرئاسة والمجلس التشريعي. لكن برغم الاتفاق ما زال يسود الطرفين الارتياب والاختلاف الكثير في الرأي بحيث ما يزال الطريق الى المصالحة المقررة طويلا. أتت فتح وحماس الى القاهرة أمس في وفدين منفصلين. وقاد أبو مازن الذي جاء من رام الله وفد السلطة الفلسطينية وفي المقابل جاء خالد مشعل من إمارة قطر والى جانبه نائبه موسى أبو مرزوق ومسؤولون كبار آخرون من الحركة. وقُبيل اللقاءات اتهم أبو مرزوق قائلا: "أبو مازن يبيع نتنياهو السلطة الفلسطينية"، وفي المقابل أجاب مستشارو رئيس السلطة قائلين: "لن نسمح لمشعل بأن يعلو فوق رؤوسنا ويحتل مكاننا في القيادة الفلسطينية". التقى الطرفان أمس ورئيس الاستخبارات المصرية احمد شحادة وبعد ذلك فورا تابعا طريقهما الى قصر الرئاسة في القاهرة حيث التقيا مع الرئيس المصري محمد مرسي. وفي نهاية اللقاءات اهتمت أطراف من الوفدين بتأكيد خطوات بناء الثقة تمهيدا لبدء ماراثون المحادثات في مباديء المصالحة، وكانت الذروة هي إذن السلطة الفلسطينية لحماس بأن تجري في الضفة الغربية احتفالات بالذكرى الـ 25 لانشاء المنظمة. وفي مقابل ذلك منحت حماس فتح إذنا مشابها للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 48 لانشاء المنظمة في قطاع غزة. تضغط السلطة في مصر الوفدين للبقاء في القاهرة "الى أن ينبعث الدخان الابيض"، وللاستمرار في اجراء الحوار بتوسط الاستخبارات المصرية حتى يتم احراز المصالحة المطلوبة. وقال عنصر سياسي رفيع المستوى في القاهرة أمس انه اذا خرج الطرفان من هناك متصالحين فسيتم الاحتفال بذلك الانجاز بزيارة مثلثة لأبو مازن ومشعل ومرسي لغزة.