اعلان رئيسة العمل شيلي يحيموفتش في أنها لن تنضم الى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، نجح في احداث هزة في الجناح اليساري – الوسط من الخريطة السياسية: فقد بدأ هذا بالدعوة العلنية من جانب رئيسة الحركة تسيبي لفني للتعاون، تواصل في رسالة الدعوة التي بعثت بها يحيموفتش، ومن المتوقع ان يصل الى لقاء هذا المساء، مع رئيس "يوجد مستقبل" يئير لبيد. الوحدة بين العمل، الحركة ويوجد مستقبل ليست ممكنة بعد، وذلك لان قائمة المرشحين للكنيست اغلقت. ومع ذلك، يمكن للرؤساء الثلاثة ان يتفقوا على الا يوصوا الرئيس في اليوم التالي للانتخابات بنتنياهو كرئيس للوزراء والا ينضموا الى حكومة برئاسته – كما تطالب يحيموفتش – أو ان يديروا معا مفاوضات ائتلافية على تشكيل الحكومة أو الدخول اليها – كما تطلب لفني، وبقدر كبير كما يقترح لبيد. بكل الاحوال، ودون أي صلة بنتائج اللقاء هذا المساء، فشيء غير متوقع أن يتغير من ناحية الناخب في 22 كانون الثاني – ثلاث قوائم ستتنافس كل على حده في كل الاحوال، وكل واحدة ستتطلع لان تحصل على اكبر قدر ممكن من الاصوات، على حساب خصومها من اليمين ومن اليسار – الوسط.عجلات اللقاء الذي سينعقد هذا المساء بدأت تدور يوم الجمعة ليلا، عندما اجريت مقابلة مع لفني في ستديو الجمعة في القناة 2 وأعلنت بانها مستعدة للتعاون مع كل حزب في كتلة "لسد طريق نتنياهو"، على حد قولها. وبعد وقت قصير من ذلك، ولا يزال في اثناء المقابلة، تلقت رئيس الحركة رسالة قصيرة من يحيموفتش دعتها فيها للقاء في بيتها مساء السبت. واستجابت لفني، ولكنها طلبت تأجيل الموعد بسبب اضطرارات الجدول الزمني، وفي النهاية تقرر أن يعقد اللقاء مساء اليوم. ومع ذلك، حبذت يحيموفتش أن تحذر مسبقا إذ قالت: "لا يوجد اي معنى للاتصالات اذا لم يتعهد الشركاء بعدم الدخول الى حكومة نتنياهو". وردت لفني على ذلك بقولها: "هذا ليس موقفي، وليعرب كل عن موقفه". وأمس انضمت الى مبادرة لفني واللقاء القوة البارزة الثالثة في اليسار – الوسط ، رئيس "يوجد مستقبل" الذي شدد مع ذلك على تحفظه من الرفض المسبق للارتباط بنتنياهو. وكتب على صفحة "الفيس بوك" خاصته ان "يحيموفتش ولفني تريدان ان نعلن أننا لن ندخل الى الحكومة، ولكن ما الذي سيخرج لنا من هذا، حكومة يمين واصوليون؟". واضاف: "بدلا من تجاهل الامكانية المعقولة بان يشكل نتنياهو الحكومة، ندخل اليها معا – وبدلا من حكومة يمين – اصوليين، ستكون حكومة معتدلة وسوية العقل". وبعد ذلك اضاف: "اذا لم تنضما الى حكومة نتنياهو، فانا لن أنضم كي لا اكون شهادة حسن سلوك لحكومة الاصوليين واليمين المتطرف".ويأتي هذا ايضا على خلفية مقال نشر في نهاية الاسبوع في المجلتين الناطقتين بلسان يهدوت هتوراة، "هموديع" و "يتيد نئمان" زعم فيه بانه "في محيط نتنياهو يقعون بخطيئة الغرور" – واطلقت دعوة لتوحيد ديني لاغراض المفاوضات، "التي يمكنها أن تعقد صفقة مع لفني ويحيموفتش وتتويجهما".