منذ أشهر ووزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، يكرر على مسمع من سفرائه بأن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ليس شريكا للسلام، ويجب العمل على تنحيته واسقاط السلطة. غير أن آراء معاكسة تماما انطلقت في نهاية الاسبوع على لسان رئيس جهاز الامن العام "الشباك" – المخابرات، يورام كوهين. فقد قال كوهين خلافا لفرضية عمل الكثير من وزراء الحكومة إن "أبو مازن يريد تسوية ولكن بالطبع بشروطه". وعلى حد قوله، فان رئيس السلطة يريد الشروع في المفاوضات من النقطة التي أنهاها اولمرت. وقال رئيس المخابرات ذلك في خطاب ألقاه في نهاية الاسبوع في مؤتمر السفراء الذي عقدته وزارة الخارجية في القدس. وأضاف بأن أبو مازن يسيطر على قوات الامن الفلسطينية وهذه تقوم بعمل جيد وتتعاون مع اسرائيل. ومع ذلك، شرح كوهين بأن تخوف أبو مازن هو ان يظهر كعميل لاسرائيل، ولهذا فانه يطرح مطالب مسبقة لاسرائيل قبل استئناف المفاوضات. وأشار كوهين الى ان من المهم لأبو مازن أن في اثناء المفاوضات مع اسرائيل ايضا، وقبل انهائها، ان يحصل على مقابل من اسرائيل يعززه. على حد قوله، يجب النظر في امكانية الاستجابة لطلبات مختلفة من أبو مازن مثل تحرير السجناء، نقل السلاح واستمرار دفع اموال الضرائب في اثناء المفاوضات، وإلا فان حماس ستلاحقه. وبشكل مفاجيء، فان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ايضا الذي ظهر أمام السفراء في وقت لاحق قال انه معني فور الانتخابات باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، دون شروط مسبقة، وذلك بعد أن قال عن أبو مازن الاسبوع الماضي انه "رافض للسلام"، ردا على اقوال الرئيس بيرس الذي أثنى على رئيس السلطة. واستقبل نائب وزير الخارجية داني ايالون نتنياهو فرد هذا بحنية ظاهرة. وفي بداية حديثه لذع نتنياهو مستشاره يعقوب عميدرور الذي حضر هو ايضا في القاعة حين قال: "يسعدني أن اكون هنا مرة اخرى معكم بعد أن بعثت اليكم بفرقة التسخين. وأنتم يمكنكم أن تسألوني كل سؤال يخطر على بالكم". ملمحا بالحادثة في بداية الاسبوع والتي وبخ فيها عميدرور السفراء الذين برأيه سألوه أسئلة انتقادية عن قرارات الحكومة. وفي أعقاب الحادثة مع عميدرور نشرت اللجنة السياسية لموظفي الوزارة رسالة بعث بها قبل سنوات عديدة مدير عام وزارة الخارجية في حينه، ديف كمحي للموظفين، وفيها أمور قالها لورنس ايغلبرغر الذي كان نائب وزير الخارجية الامريكي، وقال فيها ان الدبلوماسي يجب أن يقول للمسؤولين عنه الحقيقة حتى لو كلفه ذلك فقدان حياته السياسية. وضمن أمور اخرى تطرق رئيس المخابرات الى عمليات "شارة الثمن" واشار الى أن منفذي العمليات ضد الكنائس والمساجد يستهدفون ردع الحكومة من اخلاء المستوطنات. واضاف بان من الصعب الامساك بالمنفذين لانهم أطفال وفتيان حتى سن 20 غير منظمين في مراتبية قيادية.