هزة في الساحة السياسية في أعقاب الاقوال الخطيرة التي قالها رئيس المخابرات السابق يوفال ديسكن في المقابلة الحصرية التي نشرت في ملحق السبت في "يديعوت احرونوت" وكان أجرى المقابلة درور مورا، مخرج الفيلم الوثائقي، "حراس الحافة" عن رؤساء المخابرات. والاقوال التي وجهها ديسكن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك، وكذا وصفه المفصل لما يجري في الغرف المغلقة التي تتخذ فيها القرارات الامنية والسياسية المصيرية في دولة اسرائيل، أشعلت نارا حقيقية. وذكر وزير الدفاع الاسبق، بنيامين بن اليعيزر (العمل)، بان ديسكن ليس المسؤول الامني الاول الذي يعرب عن عدم ثقته بنتنياهو – فقد سبق رئيس الموساد السابق مئير دغان، ومستشار الامن القومي السابق عوزي اراد. وقال بن اليعيزر ان "الاعراب عن عدم الثقة المتعاظمة من جانب كل قادة اذرع الاستخبارات الذين تولوا مناصبهم في عهد نتنياهو يجب أن تقلق كل واحد وواحدة من مواطني اسرائيل. شهادات قادة الاستخبارات الضالعين في المواضيع الاكثر سرية والتي تقرر مستقبل ومصير مواطني اسرائيل، تظهر أن المصالح الشخصية لنتنياهو هي التي توجهه في اتخاذ القرارات وليس المصالح الوطنية". وأسند رئيس كديما ووزير الدفاع سابقا، شاؤول موفاز، أول امس ديسكن في مؤتمر "الجمعة الاكاديمية" في مركز الدراسات الاكاديمية في اور يهودا فقال: "أنا اقدره جدا وأثق به جدا. ومع اني لم اشهد تدخين السيجار في المداخلات ولكني بالتأكيد كنت شاهدا على الرغبة المهووسة لديهما في استخدام الخيار العسكري على ايران. من لحظة دخولي الى الائتلاف جرت معي مداولات محددة في الموضوع. عارضت ذلك بشدة في ذاك الوقت. وكان رأيي في تلك المداولات أن هذه ليست حربا خاصة لاسرائيل". وأضاف موفاز يقول: "سمعت ما قاله ديسكن في الغرف المغلقة في لجنة الخارجية والامن التي ترأستها. وقد قال ديسكن في هذا الموضوع هناك اقوالا بذات الروح". وقالت رئيسة الحركة تسيبي لفني ان "التقرير الباعث على الصدمة لديسكن" على حد وصفها، يوصل الى الاستنتاج بان "لا يمكن ابقاء أمن اسرائيل ومستقبلها بيد نتنياهو وليبرمان، فهما خطيران وغير مسؤولين". ودافع الوزير موشيه يعلون من الليكود عن رئيس الوزراء فقال: "في السنوات الاربعة الاخيرة حضرت المداولات الاكثر حساسية ويمكنني أن اقول بالفم المليء بانها تجري بجدية، بعمق وبمسؤولية بقيادة رئيس الوزراء. يمكنني أن اشهد بانه كانت حالات غير قليلة كانت فيها خلافات أيضا بين رئيس الوزراء وبين، واصر رئيس الوزراء على أن اعرب عن رأيي وأن تُسمع ارائي. وغير مرة ايضا تم التفهم لها وذلك لان المواضيع على جدول الاعمال هامة لمستقبل دولة اسرائيل". وجاء من ديوان رئيس الوزراء التعقيب التالي على المقابلة: "اقوال ديسكن المدحوضة يحركها احباطه الشخصي على أنه لم ينتخب ليكون رئيس الموساد". أما عن وزير الدفاع فجاء التعقيب التالي: "ادعاءات ديسكن مدحوضة. لا أساس من الصحة لادعاء ديسكن في أنه وقع خلل حتى وان كان الاصغر في عملية اتخاذ القرارات في المواضيع المتعلقة بايران".