خبر : هارتس: امر عسكري بمصادرة 5000 دونم من اراضي الاغوار

الخميس 03 يناير 2013 11:04 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هارتس: امر عسكري بمصادرة 5000 دونم من اراضي الاغوار



القدس المحتلة / سما / قالت صحيفة هارتس العبرية الصادرة اليوم ان الجيش الاسرائيلي اصدر امرا عسكريا باغلاق 5000 دونم في منطقة الاغوار واعلانها منطقة عسكرية مغلقة امام المدنيين الفلسطينيين . وقالت الصحيفة ان المستوطنين يقومون بزراعة هذه الاراضي الواقعة بالقرب من السياج الحدودي مع الاردن رغم القرار العسكري الاسرائيلي مشيرة الى ان هذه الاراضي اراض فلسطينية خالصة وموثقة بالاوراق الثبوتية التي تؤكد ملكية الفلسطينيين لها لكن الجيش يصمت عن زراعة المستوطنين لها . واوضحت الصحيفة ان ملكية الاراضي تعود لمواطنين فلسطينيين بملكية خاصة . واشارت الصحيفة ان المستوطنين تلقوا هذه الاراضي من الهستدروت الاسرائيلية خلال سنوات الثمانينيات من القرن الماضي لكن وجودهم فيها وجود غير شرعي بحسب الصحيفة الاسرائيلية.  من جهتها دَعت مؤسسة الاغاثة الزراعية الفلسطينية الجهات الرسمية والاهلية والخاصة الى الاسراع في تشكيل لجان شعبية للدفاع عما يتعرض له مواطنو الاغوار الشمالية من اعتداءات مستمرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، خصوصا التهجير القسري الاخير لنحو خمس وسبعين عائلة من سبعة خرب في وادي المالح والمضارب البدوية التي تبعد نحو 20 كلم شرق طوباس اليوم الاربعاء. وذلك بغرض اقامة تدريبات عسكرية واسعة خلال الثماني واربعين ساعة القادمة، بالقرب من منطقة سكناهم، التي يعتبرها الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة ! وذكر رئيس مجلس محلي وادي المالح والمضارب البدوية، عارف ضراغمة، في حديث مع الاغاثة الزراعية ، "انه منذ عصر امس بدأت معظم العائلات بالنزوح الى خربتي الفارسية وعين الحلوة حاملين معهم ما سَهُل حمله من الخيم الحاجيات، وتركوا خلفهم بيوتهم ومواشيهم على أمل ان لا تتأثر بشظايا رصاص الاحتلال ! واضاف "بان المواطنين نزحوا تحت امر السلاح فالاهداف العسكرية قد تم نصبها بالقرب من الاماكن السكنية وحظائر المواشي، لكنهم لن يغادروا الى اماكن بعيدة عن بيوتهم حتى لا تتكرر مأساة الحروب السابقة" ! تجدر الاشارة الى ان هذه هي المرة الرابعة والاكبر خلال عام 2012 التي يجبر الاحتلال نحو 1000 مواطن من أهالي الاغوار الشمالية على الرحيل عن بيوتهم عنوتا. ويتزامن هذا الترحيل في ظل اجواء صعبة وباردة، فضلا عن تدني مستوى الخدمات العامة التي يستحقها اي انسان، بسبب اعتبار الاحتلال هذه المناطق عسكرية مغلقة! والأخطر هو مخلفات المناورات العسكرية التي يتركها الجيش خلفه من بقايا ألغاما أرضية و ذخيرة اخرى لا تُفجر في موقع التدريب تعرض المواطنين العزل الى الاصابة او مفارقة الحياة. ووصفت الاغاثة الزراعية هذا الانتهاك الذي يتعرض له مواطنو الاغوار" باللأخلاقي" ، لانه يتنافى مع كل قيم وحقوق التي اجمعت عليها اتفاقيات حقوق الانسان في الحروب. وطالبت الاغاثة الزراعية بضرورة تظافر الجهود من قبل المؤسسات الرسمية والاهلية من اجل تخفيف المعاناة التي يتعرض لها مواطنو الاغوار الشمالية، سعيا من اجل حماية حقوق المواطنين في العيش الكريم في اماكن سكناهم كحد ادنى من مقومات العيش الانساني! جدير بالذكر ان الاغاثة الزراعية كانت قد اعدت دراسة ميدانية توثيقية ضمن حملة دعم المواطنيين الفلسطيينين في الوصول الى المصادر الطبيعية في غور الاردن وخصوصا . واشارت الدراسة الى انه لا يتوفر في هذه التجمعات أي خدمات أو منشآت صحية قائمة، ويعتمد الأهالي على العيادات المتنقلة التي توفرها وزارة الصحة الفلسطينية خلال يوم واحد في الأسبوع، أما الحالات الطارئة فيضطر السكان لنقلها إلى نابلس أو جنين على بعد نحو 40 كلم تقريبا. و يعتمد السكان لري ماشيتهم على مصدري مياه أحدهما نبعي التجمع. وهما نبع مالح ونبع مياهه عذبة بقدرة تشغيلية للبئرين تصل نحو 6 كوب في 24 ساعة. أما المصدر الثاني والرئيسي هو المياه المشترى والمنقولة بواسطة صهاريج مرتفعة الكلفة من طمون على بعد 25 كلم ومن قرية بردلا على بعد نحو 15 كلم أيضا.