غزة / خاص سما / طالب مواطنون فلسطينيون رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس حكومة غزة اسماعيل هنية باسقاط ديون شركة الكهرباء المترتبة على مواطني قطاع غزة اسوة بما حدث في الضفة الغربية. وعبر المواطنون عن املهم في ان تصدر حكومة الدكتور فياض قرارا مماثلا يتعلق بقطاع غزة في ظل الاوضاع المأساوية التي يشهدها القطاع والتي تحتم معاملته بطريقة خاصة. يقول المواطن محمد ابو سلمان بائع خضار "نحن في غزة الاولى بان تسقط ديون الكهرباء عنا لان اوضاعنا اسوأ من اوضاع مدن ومخيمات الضفة" مشيرا الى ان فاتورة الكهرباء لم تتغير رغم ان الكهرباء تصل فقط لمدة 8 ساعات وتقطع ثمان اخرى . وقال"اتمنى ان تسقط الديون السابقة عنا ونحن مستعدون للالتزام بالفاتورة الجديدة والدفع باستمرار منوها الى ان العديد من الفلسطينيين من سكان غزة اصابتهم امراض الطرش وامراض الدم جراء استخدام الماتورات عوضا عن التكاليف العالية التي يدفعونها ثمنا للبنزين والسولار المستخدم في حالة قطع الكهرباء. ويعتبر المواطن سعيد ابو حامد ان تكاليف قطع الكهرباء اليومية وعدم انتظامها والخراب الذي تسببه للاجهزة الكهربائية والتعب النفسي اعظم بكثير مما لدى شركة الكهرباء من ديون على اهل غزة. وتساءل "هل يتحمل سكان رام الله قطع التيار الكهربائي لمدة ست دقائق مثلا فما بالكم ونحن نعيش في هذه المعاناة لمدة ست سنوات متواصلة".وقال ساخرا انه كان في زيارة الى دولة عربية قبل اسبوعين عندما اخبره اخوه بان يستغرب علو صوته اثناء الحديث رغم انه يجلس بجانبه فتبين له لاحقا ان الناس تضطر لرفع صوتها بغزة حتى يسمعها الاخرون لاننا اصبحنا المدينة الاكثر ضجيجا في العالم. وتعتبر الحاجة ام محمد ان مشكلة فواتير الكهرباء تشكل مشكلة متواصلة بين الشرطة وشركة الكهرباء والمواطنين مضيفة "نحن نعيش على الشئون الاجتماعية واوضاعنا الاقتصادية مدمرة وليس لدينا القدرة على دفع فواتير الثماني ساعات التي تاتينا ومن يريد ان يفصل التيار عنا فاهلا وسهلا وبيكفينا ضوء النهار ونحن لا نملك مولدا ولا نريد لاننا لا نملك ثمن البنزين والسولار". من جهتها قالت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ان على السلطة الفلسطينية معاملة قطاع غزة بالمثل فيما يتعلق بقضية الكهرباء رافضة اي تمييز في ظل الاوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع نسبة البطالة. وقال مدير "الضمير" خليل ابو شمالة في تصريحات لوكالة "سما" ان اهالي القطاع ينتظرون من حكومتي غزة ورام الله الاعلان عن اسقاط ديون الكهرباء على المواطنين مع الالتزام من قبل الجميع بدفع الفواتير الجديدة . وكان رئيس الوزراء، د. سلام فياض اكد أن السلطة الوطنية مصممة على وقف النزيف في قطاع الكهرباء، وبما يؤدي إلى وقف استنزاف الخزينة وهدر المال العام.واوضح فياض: الأساس في هذا أن يتم الالتزام بالدفع التام للفواتير اعتباراً من الشهر الحالي، كانون الثاني 2013، وبما يؤدي إلى توقف إسرائيل عن الخصم من عائداتنا الضريبية. وفقط على هذا الأساس، فإن توجهنا هو اتخاذ الإجراءات اللازمة للتوقف عن المطالبة بالفواتير القديمة، وسيتم الإعلان عن ذلك تفصيلا بعد استكمال البحث مع كافة جهات الاختصاص.واضاف: أما في حال عدم الالتزام، فتبقى المطالبات القديمة قائمة بالإضافة للغرامات، كما هو الحال في الاتفاق الذي تم مع اللجان الشعبية للمخيمات، مع تحميل المتخلفين عن الدفع ممن هم قادرون عليه المسؤولية الكاملة أمام القانون.وأما بالنسبة لغير القادرين على الدفع فسيتم إعمال نفس المبدأ الذي تم الاتفاق عليه مع اللجان الشعبية للمخيمات. وكان محافظ نابلس اللواء جبرين البكري اعلن امس الاربعاء عن موافقة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، على توسيع قاعدة المستفيدين من اتفاق الكهرباء الموقع مؤخرا بين الحكومة واللجان الشعبية في المخيمات، ليشمل المواطنين في كافة المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية. جاء ذلك بعد اجتماع عقده مجلس ادارة شركة توزيع كهرباء الشمال مع رئيس الوزراء في مكتبه ظهر اليوم. واوضح رئيس مجلس ادارة كهرباء الشمال المهندس يحيى عرفات، ان الاتفاق الجديد سيطبق على جميع المواطنين في كافة المناطق، وعلى كل شركات توزيع الكهرباء والمجالس المحلية في الضفة. واضاف عرفات ان هناك مكافأة سيتم منحها للملتزمين بالدفع سابقا، وذلك بعد اقرارها من الحكومة. وبين عرفات ان "من بين النقاط التي تم الاتفاق عليها، تطبيق التعرفة الصادرة عن مجلس تنظيم قطاع الكهرباء على جميع المشتركين، على أن يباع أول 160 كيلو واط للمستهلك بسعر التكلفة فقط". وكانت مدينة نابلس شهدت احتجاجات على مدار يومين بعد توقيع الاتفاق السابق بين الحكومة ولجان الخدمات الشعبية في المخيمات، للمطالبة بان يشمل الاتفاق جميع المناطق.