رام الله/سما/أدان رئيس الوزراء سلام فياض، بشدة قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على 456 دونما من الأراضي الزراعية لأهالي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة بهدف إقامة جدار الفصل حول القرية. واعتبر فياض في بيان صحفي اليوم الأحد، أن هذا القرار يشكل انتهاكا إضافيا فظا لقواعد القانون الدولي وللقرار الاستشاري لمحكمة لاهاي، وإمعانا يجب عدم السكوت عليه، في الاستهتار الإسرائيلي بإرادة المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن هذا القرار إضافة إلى أنه يضع قرية بيت إكسا في معزل كامل ويحولها إلى سجن، فإنه في الوقت نفسه يصادر مصدر رزق ولقمة عيش أهالي القرية، حيث تعتبر أراضيها الزراعية المصدر الرئيسي للدخل، خاصة أن واقع تنفيذ القرار، كما يؤكد أهل القرية، يصادر ضعف المساحة المعلن عنه. وقال إن الجدار المنوي إقامته لن يترك أية أراضٍ زراعية أو أية إمكانية لإنشاء ما تحتاجه القرية من توسيع عمراني أو بنية تحتية. وبهذا المعنى، فإن القرار وفي حال تنفيذه يستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة، كما أنه يتزامن مع هجمة استيطانية واسعة النطاق في محيط القدس وبيت لحم وسائر المناطق المسماة ’ج’ في الأغوار. وشدد رئيس الوزراء على أنه لم يعد من المقبول اقتصار رد فعل المجتمع الدولي على هذه السياسة بمجرد الإدانة، بل بات مطالبا بخطوات عملية ملموسة وجادة لمساءلة إسرائيل على سياستها الاستيطانية، ومخاطرها على إمكانية قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وعلى الاستقرار في المنطقة برمتها. ودعا فياض كافة المؤسسات الرسمية والأهلية إلى الوقوف مع أهالي بيت إكسا وتوفير أقصى ما يمكن من مقومات صمودهم وتعزيز قدرتهم على حماية أرضهم، وإفشال أهداف الهجمة الاستيطانية على أرضنا، بما في ذلك إفشال تنفيذ هذا القرار لضمان حق شعبنا في البقاء على أرضه، والدفاع عنها وحماية مستقبل وجوده عليها.