بيت لحم/سما/ أشاد محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل بصمود أهالي قرية بتير غرب بيت لحم، وثمن عملهم وإنجازاتهم في كثير من المجالات، خاصة في حماية القرية وأرضيها والتصدي لمخططات الاحتلال. والتقى حمايل وفدا من مجلس قروي بتير ومؤسسات وأهالي القرية، اليوم الأحد، جاء مطالبا بإعادة محاكمة ثلاثة من شبان القرية، يدرسون في الجامعات الفلسطينية، بعد الحكم عليهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خلفية خلافات حدثت قبل نحو عام بالقرية، على خلفية نصب أبراج لشركة جوال على سطح أحد المنازل. وأكد أن القرية كانت نموذجا يحتذى به في العمل والعطاء الوطني الإيجابي، مؤكدا أن السلطة الوطنية لا تدخر جهدا من أجل الارتقاء ببتير وكل قرى فلسطين، حيث أصبحت بتير اسما يتردد في أروقة اليونسكو. وحول مطالبة أهالي بتير وتظلمهم بشأن قضية أبراج جوال، أشار المحافظ إلى أن العديد من مدن ومناطق بيت لحم شهدت مثل هذه الاحتجاجات، مؤكدا حق الجميع بالتعبير عن آرائهم بالطرق التي كفلها لهم القانون، وأن ما حدث في القرية تجاوز للقانون، حيث جرى اعتداء على منزل وبالتالي علينا جميعا استنكار مسألة أخذ القانون باليد. وأشار إلى أنه عقد سلسلة اجتماعات مع جهات مختصة من سلطة البيئة ومختصين في هذا المجال، كما جرى مراجعة الشركات للتأكد من مسألة مخاطر الأبراج، حيث ثبت من خلال آراء المختصين أن المناطق القريبة من الأبراج لا تتأثر، بل إن التأثير السلبي لها يكون على المناطق الأبعد. وحول مطالبة أهالي القرية بإعادة المحاكمة، أكد أنه لا يمكن لأحد التدخل في أحكام القضاء، مشيرا إلى أهمية استقلالية القضاء، لأن بقاء القضاء مستقلا يعكس حضارة المجتمعات ورقيها وقوتها. وقال: إن الجميع يحرص على مصلحة أبنائه ومستقبلهم، وإنه يتعاطف مع القضية كقضية شبان يدرسون في الجامعات، مشيرا إلى ضرورة متابعة القضية قضائيا، ومن خلال محكمة النقض. وأشار إلى أنه سيرفع التظلم إلى الرئيس ورئيس الوزراء ووزير العدل ومجلس القضاء الأعلى، فالجميع حريص على مستقبل الشباب، فهم أمل المستقبل وبناة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. بدوره، ثمّن رئيس مجلس قروي بتير أكرم بدر، الجهد الوطني الكبير من قبل السلطة الوطنية ومختلف الجهات الداعمة للشعب الفلسطيني، في وضع بتير على قائمة التراث العالمي، ما يساهم في رفع اسم بتير وحماية أراضيها. وقدم بدر شرحا عن آخر تطورات مسألة بناء الجدار العازل في محيط القرية، موضحا أن القرية انتصرت في معركة مع الاحتلال لكنها لم تنتصر في الحرب، حيث سيتقدم محامو جيش الاحتلال بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، مشيرا إلى سعي الاحتلال لوضع سياج أمني بدل الجدار، ما يهدد القرية وأراضيها الزراعية، كما يهدد المزارعين ويمنعهم من الوصول لأراضيهم. وحول مشكلة الحكم على شبان القرية، أشار إلى أن الشبان المعتقلين يدرسون بالجامعات ومستقبلهم سيضيع، فهم شاركوا بفعالية اعتقدوا أنها ستساهم في خدمة قريتهم لكنهم أخطأوا التقدير، ويأمل الأهالي أن يؤدي هذا التظلم إلى إعادة محاكمتهم مع الأخذ بالحسبان كل ما جرى، ودعا أهالي القرية إلى تجاوز ما جرى والنظر إلى مستقبل أفضل، وقالوا: ’نحترم القضاء والقانون، وإن المشكلة ليست شخصية بل مشكلة عامة، لم يكن المقصود منها استهداف المنزل أو أصحابه، وتؤكد إدانة ما جرى’.