مواجهة عاصفة بين جنود الجيش الاسرائيلي والمستوطنين الذين وصلوا للبقاء يوم الجمعة في البؤرة الاستيطانية غير القانونية "عوز تسيون" المجاورة لبيت ايل، انتهت باصابة بعض مقاتلي حرس الحدود بالحجارة التي رشقت عليهم، وباعتقال أحد المستوطنين. وقرر قادة القاطع عدم اخلاء الفتيان في نهاية الاسبوع والسماح لهم بالبقاء في المكان. وأمس، مع خروج السبت، غادر المستوطنون البؤرة الاستيطانية، كونهم على اي حال لم يخططوا للبقاء فيها الى ما بعد نهاية الاسبوع. وكانت الاحداث بدأت في ظهور يوم الجمعة، عندما وصل نحو 250 فتى وفتاة الى بؤرة عوز تسيون المجاورة لجفعات اساف بين بيت ايل وميغرون. وتعد هذه واحدة من سلسلة سبوت تنظمها حركة "نحلا"، في البؤر الاستيطانية. وفي الايام العادية يتواجد في البؤرة غير الاستيطانية عوز تسيون نواة من نحو 20 فتى وفتاة، يجري اخلاؤهم من هناك كل بضعة اشهر. وهذه المرة وصل الى البؤرة عدد كبير جدا من المستوطنين كونه وصل الى المكان ايضا الحاخام دوف ليئور (79 سنة) حاخام كريات أربع – الخليل والمفتي الاعلى في يهودا والسامرة. واضافة الى ذلك مكث في البؤرة يوم السبت الحاخام شموئيل الياهو من صفد ايضا، الذي يعتبر احد ابرز حاخامي التيار الاصولي في الصهيونية الدينية. وقبل وقت قصير من دخول السبت وصلت قوات كبيرة من الجيش، حرس الحدود ووحدة الشرطة "يسم" الخاصة تمهيدا لاخلاء البؤرة ونشأت مواجهة في المكان، حيث عربد بعض الفتيان ورشقوا الحجارة نحو مقاتلي حرس الحدود، الذين ردوا باطلاق الغاز المسيل للدموع. واصيب خمسة من أفراد حرس الحدود بجراح طفيفة جدا وتلقوا العلاج في المكان. اضافة الى ذلك، اعتقل فتى ابن 16 اعتدي على شرطي. قبل لحظة من الاخلاء وصل فجأة الامر بالانسحاب. ضغوط مارستها محافل يمينية على الجيش الاسرائيلي ادت الى تأجيل الاخلاء بيوم واحد، حتى منتهى السبت – عندما أخلى المستوطنون على اي حال المكان مثلما خططوا مسبقا. وفي اثناء السبت شجع الحاخام ليئور الفتيان وقال لهم ان "بلاد اسرائيل كلها لنا، والمصاعب لن تردعنا". ومع ذلك، فقد منع الحاخام اعمال عنف ضد قوات الامن. وبدأت محاولات منع الاخلاء في أوساط رجال الحاخام ليئور الذين توجهوا الى ضباط في لواء بنيامين ولكن هؤلاء ردوا عليهم "لا يوجد ما يمكن عمله، فقد صدر الامر". وعندها توجه رئيس مكتب الحاخام ليئور الى نشطاء من الليكود من سكان المناطق، وهؤلاء هاتفوا رئيس الائتلاف من الليكود، زئيف الكين الذي يترأس لجنة فرعية لشؤون المناطق في لجنة الخارجية والامن. وكانت هذه اللجنة عقدت مؤخرا سلسلة من المداولات في مسألة الاخلاءات في ايام السبت، تقرر فيها الا يتم الاخلاء في السبت الا في حالات يوجد فيها تخوف أمني. وتحقق الاتفاق مع منسق أعمال الحكومة في المناطق، ايتان دانغوت. وقبل نصف ساعة من دخول السبت هاتف الكين دانغوت وناشده تأجيل الاخلاء. ووعد الاخير بالمساعدة ولكنه طلب أن يمر الاخلاء في منتهى السبت "بسلاسة". وبالفعل، في غضون دقائق وصل الامر لتأجيل الاخلاء. هذا واطلق أمس من المعتقل سراح الفتى الذي اعتقل في البؤرة الاستيطانية، تلميذ مدرسة دينية ثانوية في بيت ايل. ورفضت قاضية الصلح في القدس يعيل يطاف طلب الشرطة اقامة جبرية واكتفت بابعاده عن البؤرة لخمسة ايام. كما سيمكث الفتى "بالاقامة الجبرية في المدرسة الدينية" في بيت ايل لمدة يومين.