خبر : أبو مازن لـ "هآرتس": "اذا استمر الجمود بعد الانتخابات سأدعو نتنياهو الى المقاطعة وأسلمه المفاتيح"../ هارتس

السبت 29 ديسمبر 2012 01:36 م / بتوقيت القدس +2GMT
أبو مازن لـ "هآرتس": "اذا استمر الجمود بعد الانتخابات سأدعو نتنياهو الى المقاطعة وأسلمه المفاتيح"../ هارتس



  هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في مقابلة مع "هآرتس" بانه  اذا استمر الجمود السياسي بعد الانتخابات في اسرائيل ولم يتوقف البناء في المستوطنات فانه سيحل السلطة الفلسطينية ويعيد المسؤولية الى حكومة اسرائيل. واضاف عباس بانه منذ الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة، قلصت اسرائيل التنسيق الامني مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. "اذا لم يحصل اي تقدم بعد الانتخابات أيضا، فاني سأتناول الهاتف وأتصل بنتنياهو"، قال أبو مازن واضاف: "سأقول له – يا صديقي العزيز السيد نتنياهو، أدعوك الى المقاطعة. إجلس في هذا الكرسي مكاني خذ المفاتيح وأنت ستكون المسؤول عن السلطة الفلسطينية. عندما ستقوم الحكومة الجديدة في اسرائيل سيتعين على نتنياهو أن يقرر – نعم أم لا". هذا وكانت جرت المقابلة بعد لقاء اجراه في المقاطعة في رام الله مع رئيسة ميرتس النائبة زهافا غلئون. وقد عقد اللقاء على خلفية حملة الانتخابات ومحاولات العديد من الاحزاب، مع التشديد على الليكود وحزب العمل الطمس بأكبر قدر ممكن للانشغال في الموضوع الفلسطيني. غلئون، التي وصلت الى اللقاء مع مستشارها السياسي السفير السابق ايلان باروخ، رفعت الى رئيس السلطة البرنامج السياسي لميرتس والذي يقضي بان على اسرائيل أن تعترف بالدولة الفلسطينية وان تجري معها مفاوضات على اتفاق بين دولتين يحل محل اتفاقات اوسلو. "ميرتس تؤيد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة وتعتقد أنه يجب انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية"، قالت غلئون لابو مازن. ودعت رئيسة ميرتس عباس الى مواصلة الحديث المباشر مع الجمهور الاسرائيلي وشرح أسباب توجهه الى الامم المتحدة. وفي أثناء اللقاء مع غلئون، وكذا في المقابلة مع هآرتس، أوضح عباس انه في ضوء الاستطلاعات التي يقرأها في وسائل الاعلام الاسرائيلية، فانه يقدر بان نتنياهو سيشكل هو ايضا الحكومة القادمة. وعلى حد قوله، فانه سيكون مستعدا لاستئناف المفاوضات فور الانتخابات، ولكنه سيطالب نتنياهو بتجميد البناء في المستوطنات في أثناء المحادثات، ان يستأنف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل للفلسطينيين وان يحرر نحو 120 سجينا فلسطينيا محتجزين في اسرائيل منذ عهد ما قبل اتفاقات اوسلو. "هذه ليست شروطا مسبقة، بل التزامات أخذتها اسرائيل على عاتقها في الماضي"، قال عباس والمح بانه بحاجة الى بادرة طيبة من جانب اسرائيل. "اذا فعل نتنياهو هذه الامور فانه سيساعد (في استئناف المفاوضات، ب. ر). أنا فقط أطلب منه – في اثناء الاتصالات – لا تبني". وأوضح رئيس السلطة بانه خلافا للمخاوف في اسرائيل، فانه لا يعتزم في هذه المرحلة استغلال المكانة الجديدة لفلسطين كدولة غير عضو كامل في الامم المتحدة للتوجه الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. "لن أفعل شيئا طالما توجد مفاوضات سياسية"، قال، "ولكن اذا استمر الجمود ولم يكن حراك في المسيرة السلمية، واستمر البناء في المستوطنات ولم تحرر اسرائيل اموالنا كي نتمكن من دفع الرواتب – فماذا يتبقى لنا لنفعله؟". وتدخل رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات الذي جلس الى جانب عباس وروى بان فريقا من القانونيين الفلسطينيين والاجانب يعدون هذه الايام فتوى وتوصيات للعمل بشأن محكمة الجنايات الدولية. وعلى حد قوله، فان الوثيقة في هذا الشأن سترفع الى رئيس السلطة في شباط. "من ناحيتنا، كل الامكانيات موجودة على الطاولة"، قال عباس بعد ملاحظة عريقات. "ولم لن نعمل ولن نفعل شيئا الى أن نكون متأكدين بانه لم يعد معنى للانتظار". وتطرق رئيس السلطة في المقابلة لضعضعة الهدوء الامني في الضفة الغربية في الاسابيع الاخيرة، منذ الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. واشار الى أنه وجه اجهزة الامن الفلسطينية الى منع كل حدث عنيف ضد اسرائيل. "لن نسمح بانتفاضة ثالثة مسلحة بل فقط مقاومة بوسائل غير عنيفة"، قال. وروى عباس في اللقاء مع غلئون بانه منذ الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة كانت  اسرائيل بالذات هي التي عملت على تقليص التنسيق الامني مع الفلسطينيين، كجزء من خطوات العقاب التي نفذتها تجاه السلطة. وقال لغلئون ان "حكومة اسرائيل نفذت ضدنا خمسين خطوة مختلفة في أعقاب الخطوة في الامم المتحدة. الجيش الاسرائيلي بدأ يجتاح المدن الفلسطينية دون تنسيق مع قوات الامن لدينا. وهم لا يطلبون الاذن بل وحتى لا يطلعون مسبقا". وتدخل أمين عام الرئاسة الفلسطينية، الطيب عبدالرحيم، الذي شارك هو ايضا في اللقاء واشار الى أنه في الاشهر الثلاثة الاخيرة اعتقلت اسرائيل 200 من رجال الامن الفلسطينيين، واطلق سراح معظمهم بعد تحقيق قصير. وفي المقابلة رد رئيس السلطة ابو مازن على الهجمات ضده من جانب نتنياهو في كل ما يتعلق باتصالات المصالحة مع حماس فقال ان "حماس هي واقع. اسرائيل بنفسها تفهم ذلك حين تتحدث مع حماس في غزة". وعلى حد قوله، فقد صادقت أجهزة الامن الفلسطينية على مظاهرات حماس في مدن الضفة مؤخرا لان منع هذه المظاهرات سيكون خطوة غير ديمقراطية. ومع ذلك فقد أوضح بان أجهزة أمن السلطة لم تتوقف عن احباط اعمال الارهاب للمنظمة. "اذا كانوا يهربون السلاح أو المواد المتفجرة او يبيضون الاموال، فاننا نعتقلهم على الفور"، قال عباس. "فعلنا ذلك مرات عديدة وأمسكنا سلاحا هُرب لرجال حماس، بالذات من اسرائيل. لن نسمح لحماس أو لاي تنظيم آخر بحمل السلاح، باستثناء أجهزة الامن".