بالذات في الوقت الذي يتعاظم فيه التخوف من استخدام السلاح الكيميائي لسوريا أو من تسربه الى جهات معادية – يتبين انه بعد شهرين لن تتبقى كمامات وقائية في اسرائيل، و 40 في المائة من مواطني الدولة سيجدون انفسهم دون كمامات. حتى اليوم تم توزيع ما مجموعه 4.5 مليون كمامة، أي 57 في المائة فقط من عموم السكان. ولم يتبقَ لدى قيادة الجبهة الداخلية سوى نحو 150 ألف كمامة، بينما وتيرة التوزيع تبلغ نحو 3 الاف في اليوم. والمعنى هو أنه في غضون نحو 50 يوما سينتهي توزيع الكمامات وسيبقى الملايين من الاسرائيليين بلا حماية. وتوجهت وزارة حماية الجبهة الداخلية الى وزارة المالية مطالبة بعلاوة ميزانية تمنع اغلاق خطوط الانتاج القائمة، ولكن هذه ردت الطلب. الى جانب علاوة ميزانية طُلب من المالية أيضا مواصلة عملية توزيع الكمامات من خلال سلطة البريد وعدم اطلاق عطاء جديد يعرقل توزيع الكمامات. على خلفية التطورات في سوريا استدعى رئيس اللجنة الفرعية الناشئة عن لجنة الخارجية والامن في الكنيست، النائب زئيف بلسكي نقاشا عاجلا لفحص جاهزية الجبهة الداخلية. "سوريا تحتفظ بمخزونات كيميائية هي الاكبر في العالم، وهذه قد تقع في ايادٍ غير مسؤولة"، قال. وبلسكي الذي سبق ان حذر في الماضي من وتيرة توزيع الكمامات، دعا المالية ووزارة الدفاع الى عمل ما يلزم لتغطية ثغرات التوزيع. وفي الجيش الاسرائيلي أيضا يتعاطون بجدية مع تهديد السلاح الكيميائي في سوريا، وفي هيئة الاركان تجرى مباحثات عديدة باشراك القيادة السياسية. وفي الجيش يفضلون ان يحل الوضع دون هجوم اسرائيلي، بل بتدخل دولي. ويشدد مسؤولون كبار في الجيش الاسرائيلي على أنه حتى هجوم مهما كان ناجحا لن ينجح في تصفية عموم مخزونات السلاح الكيميائي، وما سيتبقى قد يلحق ضررا فتاكا. وتتوقع أوساط جهاز الامن الان تدخل رئيس الوزراء في هذا الشأن كي يخصص مبلغا ماليا لاستكمال مشروع التزود المقدر في المرحلة الاولى بـ 150 مليون شيكل. والا كما توضح هذه الاوساط ففي نهاية شباط لن يكون هناك ما تبقى من كمامات للمواطنين.