قبل أقل من شهر على الانتخابات، دعا أمس مسؤولون كبار في الليكود الى عدم ادراج مبادىء خطاب بار ايلان، وعلى رأسها الاعتراف بصيغة الدولتين للشعبين في اطار البرنامج الانتخابي لليكود. وفي الحزب يترددون في كيفية التعاطي مع رؤيا الدولة الفلسطينية التي لم تذكر حتى الان في برامج الليكود الانتخابية. "تقسيم البلاد سيؤدي الى تصفية اسرائيل. قلنا هذا في الماضي ونحن نقول هذا اليوم. فكيف يستوي هذا مع الاعتراف بدولة فلسطينية؟"، سأل أمس مسؤول كبير في الحزب حذر من ادخال البند في البرنامج. وقال مسؤول آخر: "برنامج الليكود حتى اليوم لم يعترف بوجود دولة فلسطينية، وفي اسرائيل بيتنا يردون باستخفاف امكانية أن يكون ممكنا اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيلية". وحسب مصدر آخر، "ليس واضحا كيف يمكن لاشخاص مثل روبي ريفلين، بوغي يعلون أو زئيف الكين أن يتنافسوا في الانتخابات مع مثل هذا البرنامج". حقيقة أن قائمة الليكود بيتنا لم تعرض حتى الان برنامجا سياسيا مشتركا برزت أمس في المقابلة التي منحها وزير التعليم جدعون ساعر، رقم ثلاثة في القائمة لموقع "واي نت". ففي المقابلة عارض ساعر اقامة دولة فلسطينية وذكر بان مبدأ الدولتين للشعبين لم يكن أبدا في برنامج الليكود والمح بان الامر لا يوشك على أن يتغير. واضاف ساعر فانه في ضوء الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة، "لا مكان لا تقام لهم دولة كي يواصلوا النزاع من مواقع محسنة". في البرنامج الحالي لاسرائيل بيتنا يقرر الحزب بان "المطالب لاقامة دولة فلسطينية و لـ "حق العودة" تأتي للتغطية على الهدف الحقيقي الذي هو شطب دولة اسرائيل كدولة يهودية وصهيونية". وفي الليكود أشاروا أمس الى أنه توجد رغبة في الحفاظ على خط غامض قدر الامكان بالنسبة للمسألة الفلسطينية قبل الانتخابات والامتناع عن ايضاح الرسائل. وسلسلة من كبار المسؤولين في قيادة الانتخابات للحزب تلووا المرة تلو الاخرى حين سئلوا في المسألة وامتنعوا عن اعطاء جواب واضح. وبالتالي، فاذا ما نشر البرنامج بالفعل، يبدو أنه لن يكون فيه تناول واضح وقاطع لخطاب بار ايلان او مسألة مبدأ الدولتين. وهاجم سكرتير الحكومة أمس رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن قائلا: "لاسفي، في السنوات الاربعة الاخيرة لم أرَ حتى ولا مرة واحدة استعدادا فلسطينيا لحل وسط تاريخي واعتراف بمبدأ الدولتين القوميتين، مثل خطاب بار ايلان لرئيس الوزراء أو أعمال اخرى لحكومات سابقة". وفي خطاب الاحتفال لمنح جواز البحث في مركز تراث بيغن قال هاوزر: "مشكوك أن تشكل التقلبات التي يجتازها العالم العربي أرضا خصبة لتغيير تاريخي في الجانب الفلسطيني". ولكن على حد قوله: "وان كان احيانا يخيل اننا في مأزق، محظور أن نفقد الامل ونيأس. فالسلام هو مصلحة الطرفين". والى ذلك، هاجمت رئيس "الحركة" تسيبي لفني أمس نية الليكود اذابة خطاب بار ايلان وعدم ادراجه في البرنامج. ففي خطاب القته أمس بشكل رمزي في جامعة بار ايلان قالت لفني: "نتنياهو دفن اليوم خطاب بار ايلان وأنا أعتزم احياءه واحياء مبادئه. لقد تحول خطاب بار ايلان الى احبولة اعلامية لحياتنا هنا في السنوات الاخيرة وخلاصة كذب حكومة نتنياهو. الليكود بيتنا يرفض أن يدخل الى برنامجه الخطاب اياه الذي لوح به نتنياهو أمام كل العالم، وبمعونته حاول الاقناع كم هو معتدل ويريد السلام – اما اليوم فيعرف كل العالم بان هذا لم يكن سوى ضريبة لفظية، ستار يتجول به نتنياهو في العالم كي يلقي خطابات جميلة". أما مكتب نتنياهو فرد أمس كل الاسئلة المتعلقة بتصريحات ساعر واذا كانت تمثل موقف نتنياهو، وهكذا أيضا بالنسبة لمسألة هل سيكون خطاب بار ايلان جزء من برنامج الليكود للانتخابات. وقال الناطقون بلسان رئيس الوزراء انهم لا يتناولون الامور ووجهوا الصحفيين الى الناطقين بلسان قيادة الانتخابات. وفي قيادة الانتخابات لليكود أيضا فضلوا اعطاء أجوبة متملصة وعمومية على الاسئلة واشاروا الى ان العمل على البرنامج لا يزال في ذروته. وجاء بان "المبادىء السياسية لليكود بيتنا ستنشر قريبا. كل من يرفض أن يفهم سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمكنه ان يقرأ صيغ خطاباته السياسية في السنوات الاربعة الاخيرة في البلاد وفي العالم".