خبر : اهمال الادعاء العام/هآرتس

الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 12:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
اهمال الادعاء العام/هآرتس



تملص النائب افيغدور ليبرمان قبل نحو اسبوعين من لائحة اتهام خطيرة ببنود الغش، تبييض الاموال وتلقي شيء بالغش. غير أنه الى جانب الملف الكبير والمغلق، بقي ملف صغير ومفتوح: لائحة اتهام على خرق الثقة في قضية تعيين رجل وزارة الخارجية زئيف بن آريه، الذي يزعم انه عوض عن تطوعه لان يكشف امام ليبرمان عن مادة قانونية سرية – تفاصيل التحقيقات ضد ليبرمان كانت دولة اسرائيل طلبتها من روسيا البيضاء.  غير أنه تماما مثلما هي النيابة العامة للدولة وفوقها المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين مسؤولان عن القصور المتواصل في تأجيل معالجة الملف الكبير الامر الذي ساعد ليبرمان على الادعاء بعذاب القانون، هكذا أيضا مسؤول المستشار والنيابة العامة عن قصور المعالجة الاهمالية في ملف تعيين السفير. وفقط بعد الاعلان عن الاتهام وفي أعقاب استقالة ليبرمان، تذكر الادعاء العام ان يجبي افادات من اعضاء لجنة التعيينات في وزارة الخارجية، ورواية محدثة من ليبرمان.  وتردد فينشتاين قبل رفع لائحة الاتهام ضد ليبرمان في قضية بن آريه، اذا كان بالفعل مناسبا اعطاء معنى جنائي لهذا الامر. فبن آريه خرق الثقة، بصفته موظفا عاما ملزم بالولاء للقانون والدولة وليس لمواطن خاص (مثلما كان لليبرمان في ذاك الوقت)، ولا للمسؤول عنه (كما فعل بعد اشهر قليلة من ذلك). وعليه، فبعد أن كشفت القضية قدم بن آريه الى المحاكمة وادين حسب افادته في تسوية قضائية. وتركز تردد فينشتاين على سلوك ليبرمان، في أنه أمر انساني رد الجميل بالجميل. غير أنه بعرضه على بن آريه منصبا في قيادته وبارساله في مهام اخرى ليست حسب قواعد السلك الدبلوماسي، فان ليبرمان لم يعتبر هنا كصديق عند الحاجة، بل منتخب من الجمهور. في هذا الاختبار، برأي فينشتاين، فشل ليبرمان وعليه أن يقدم الى المحاكمة. غير أن تردد فينشتاين لا يبرر سلوكه وسلوك النيابة العامة. واستكمال التحقيق في قضية السفير قد يغير خطورة لائحة الاتهام وقد لا يغير، المحكمة ستقول قولتها في هذا الشأن. ولكن المسألة العامة التي تحتاج الى رد هي من في الادعاء العام سيقدم الحساب على الاداء الفاشل في القضية برمتها.