نشر حزب العمل امس برنامج الحزب قبل الانتخابات للكنيست الـ 19. وخلافا لمحاولة يحيموفتش ان تخلق للحزب صورة حزب وسط يغمز الى اليمين والى جمهور المستوطنين، يستمد البرنامج الكثير من مبادئه من البرنامج الصادق للحزب. يدعو العمل الى استئناف المسيرة السلمية ويعلن عن انه سيسعى الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في غضون ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات. كما يدعو الى اخلاء المستوطنات التي ليست في الكتل الاستيطانية والى تسوية سياسية في القدس تتضمن نظاما خاصا في البلدة القديمة وفي الحوض المقدس. وأعلن العمل عن أنه يعارض عودة لاجئين فلسطينيين الى نطاق اسرائيل وبالتوازي اعلن عن معارضته لخطوات احادية الجانب في اطار المسيرة السياسية. وجاء في برنامج الحزب انه "في كل تسوية سلمية مستقبلية سيضمن حزب العمل التزام السلطة الفلسطينية بالحفاظ على الامن، الاستقرار والهدوء في المناطق التي تحت مسؤوليتها". وبالتوازي نشر الحزب امس وثيقة "الفكر السياسي – الامني" له. ويدور الحديث عن خطة أقل حمائمية لا تذكر على الاطلاق كلمة "سلام" ولا اخلاء المستوطنات او تقسيم القدس. والاجنبي الذي يقرأ هذه الوثيقة دون أن يعرف برنامج الحزب قد يعتقد أن الحديث يدور عن حزبين مختلفين. وشرح النائب اسحق هيرتسوغ أمس فقال ان "البرنامج معد للمدى البعيد اما الخطة التي عرضت فتتعلق بالمواضيع الفورية على جدول الاعمال". وهكذا فان وثيقة الفكر السياسي – الامني للحزب تقضي بان الحاجة الى بلورة تسوية مع الفلسطينيين تنبع من التخوف من أن تتحول اسرائيل الى دولة ثنائية القومية. وجاء في الوثيقة ان "تسوية سياسية هي العائق الوحيد الذي فيه ما يمنع تحول اسرائيل الى دولة شعبين... اذا لم تتحقق تسوية سياسية يحتمل أن يكون في دولة اسرائيل اغلبية ليست يهودية، وهكذا تنتهي الرؤيا الصهيونية واسرائيل تتحول رغم انفها لتصبح دولة أبرتهايد الامر الذي من شأنه أن ينزع شرعيتها في نظر العالم كله كدولة الشعب اليهودي".وقالت يحيموفتش امس ان "مذهبنا الفكري واضح، شفاف وموضوع على الطاولة – دولتان للشعبين، فيما أن الخيار الاخر هو دولة ثنائية القومية، الخيار الذي يعرض للخطر جوهر الدولة اليهودية والديمقراطية، ولهذا فيجب الابتعاد عنه كل الابتعاد".وعلى حد قولها فان "السعي الى السلام والحاجة الى دولتين لن تنطوي على خطاب الكراهية تجاه المستوطنين، ولا سيما ليس في الوقت الذي أُرسلوا فيه الى هناك بأمر من حكومات اسرائيل بقيادة حزب العمل ايضا".