جنين / سما / قال رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض: ان السلطة الوطنية تسعى لإيجاد حلول مناسبة لتحسين الوضع الاقتصادي والخروج من الأزمة المالية الحالية التي تعصف بالوطن. جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الأحد، أكبر كلية للعلوم الإدارية والمالية في فلسطين في الجامعة العربية الأمريكية، ووضعه حجر الأساس لتشييد مبنى لرئاسة الجامعة، والاطلاع على مجموعة من المشاريع التطويرية. وقال فياض :’إن الجامعة العربية الأمريكية في جنين تمثل منارة للعلم والثقافة، ونموذجا للبناء، وعنوانا لصمود أبناء شعبنا على أرض أجدادهم، لأنها نهضت وتطورت ومازالت من تمويلها الخاص، وأنها جزء هام من هذا الشعب التواق لبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ونيل حريته من الاحتلال بمساعدة أحرار العالم الذين قالوا نعم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة. وخلال زيارته كان باستقباله رئيس الجامعة الدكتور محمود أبو مويس، ومحافظ جنين وعضو مجلس أمناء الجامعة طلال دويكات، وعضوا مجلس الإدارة غالب الحافي وبسام دلبح، ونواب رئيس الجامعة، ومساعديه، وقادة ورؤساء الأجهزة الأمنية، ورئيس بلدية جنين وليد أبو مويس، ورئيس الغرفة التجارية هشام مساد، وممثلو المؤسسات الرسمية والشعبية، وعمداء الكليات، ومدراء الدوائر، وموظفي وطلبة الجامعة وممثلي مجلس الطلبة. ورحب رئيس الجامعة بالحضور وقال ’إن هناك أشخاصا تراهم كل حين ولا تجدهم عندما الوقت يحين، وهناك أشخاصا لا تراهم كل حين ولكن تشعر بوجودهم كل حين، في إشارته إلى المثقفين والطلبة، مؤكدا أنهم يلتفون حول الحكومة ودولة المؤسسات التي توجها الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة. وأضاف تعلمنا من رئيس الوزراء الصبر في مقارعة الاحتلال، والبناء لمواجهة الهدم، والوحدة وتحمل ظلم الأخوة والأصدقاء، ولغة الحوار الذي مهما طال وتشعب فانه ينتهي عند نقطة واحدة هي أن فلسطين الأولى وفوق الجميع. ومن جهته نقل محافظ جنين تحيات رئيس دولة فلسطين سيادة الرئيس محمود عباس، وعبر عن سعادته بهذا الصرح العلمي المتميز، مشيدا بالجامعة وبطلبها وبزيارة الدكتور سلام فياض لها، كما أنثى على انجازات الحكومة، التي دعت إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية وقال: ’لا شك أننا نمر بمرحلة صعبة أمام الاحتلال الذي يمارس أبشع جرائمه بهدف النيل من صمود شعبنا لذلك فإن الجامعة تمثل صلب الشعب التي تخرج أجيالا متعلمة ومثقفة قادرة على التحدي والصمود. كما هنأ أبناء شعبنا بحلول الأعياد المسيحية، وأكد أننا شعب مترابط هدفه نيل الحرية، وزوال الاحتلال، وتحرير الأسرى، وبناء مستقبل مشرق لأبناء هذا الوطن، والعيش بسلام مع مختلف شعوب الأرض. وخلال لقاء رئيس الوزراء بالعاملين بالجامعة وطلبتها قال فياض: ’بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن أرض دولتنا الفلسطينية سيكون لدينا استدامة مالية، وأن سبب الأزمة الاقتصادية الحالية هو الاحتلال الذي يعاقبنا على حقنا في نيل حريتنا ويحتجز أموالنا من عائدات الضرائب والتي تبلغ 100 مليون دولار، معتبرا هذه العقوبة جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والمتمثلة في الهجمة الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، والاجتياحات، وقتل المواطنين من أبناء هذا الشعب الصامد. وأوضح أن السلطة الوطنية تسعى لإيجاد الحلول المناسبة لتحسين الوضع الاقتصادي والخروج من الأزمة المالية الحالية من خلال مخاطبة العالم والمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال للإفراج العاجل عن أموال الضرائب، واللجوء لصندوق النقد الدولي الذي بات بإمكاننا أن نكون أعضاء فيه بعد أن أصبحنا دولة معترف بها أمام العالم أجمع، مشيرا إلى أنه بات بإمكان دولة فلسطين اليوم، الارتباط بالمؤسسات والهيئات والوكالات الدولية، التي يمكنها أن تعظم من قدرتنا على المواجهة والتطوير. كما دعا أبناء شعبنا إلى أكبر حملة مقاطعة للبضائع الإسرائيلية بالتوجه للمنتجات الوطنية من أجل دعم الاقتصاد الوطني، وتقليل اعتمادنا على إسرائيل في الطريق لبناء اقتصاد وطني حر قادر على الصمود والتحدي. وتمنى فياض على الجامعات والمؤسسات الفلسطينية أن تقرأ في كتاب الجامعة العربية الأمريكية وتسير على نهجها في خططها الدراسية، وتطورها وتمويلها الذاتي، واعتمادها على نفسها في البناء والتطوير من خلال أرباحها السنوية الخاصة، مشيرا إلى أنها تمثل عنوان تميز يشار له بالبنان، وشكر الجامعة لتحديها كافة الصعوبات والقيود التي واجهتها، مؤكدا أنها أثبتت أنها جامعة الانتفاضة الثانية، متوقعا لها مستقبلا مشرقا. وفي نهاية حديثة قال: ’نحن شعب لن تدخل يوما من الأيام في قاموس مفرداته كلمة مستحيل او استسلام لأننا سنبقى على هذه الأرض صامدون في وجه الاحتلال، وسنبني دولتنا، سنجوع حتما لان طريق الحرية ليس مفروشا بالورود، وأنه سيأتي اليوم الذي نرفع فيه علم فلسطين فوق القدس الشريف عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وان الاحتلال إلى زوال حتما بالرغم من الجراح، فعذابات أسرانا وآهات أمهاتنا وجوع أطفالنا سيكون صرخة مدوية في وجه هذا الاحتلال الغاشم الذي لن يكسرنا ولن ينال من عزيمتنا’. كما وضع فياض حجر الأساس لمبنى رئاسة الجامعة، وافتتاح كلية العلوم الإدارية والمالية، واطلع على رزمة المشاريع التطويرية في البنية التحتية الجاري تنفيذها بتمويل ذاتي من مجلس إدارة الجامعة، وقام بجولة ميدانية في أرجاء الجامعة، ومن جهته أعلن رئيس الجامعة عن إنشاء نادي فياض للرأي والرأي الآخر، وقام بتكريم رئيس الوزراء بتقديم درع الجامعة له تقديرا لعطائه المستمر وترسيخه لأسس الدولة الفلسطينية.