تعتقد روسيا بان مستقبل الرئيس السوري الاسد بات خلفه، فقررت وقف معظم اعمال المساعدة لبقاء نظامه. هذا هو التقدير في الساحة السياسية في اسرائيل. ومع ذلك، سيواصل الروسي الدفاع عن الاسد ضد عقوبات دولية ولا يزالون يفكرون فيما اذا كانوا سيخلون كل رجالهم من الدولة. حسب التقديرات، بدأت روسيا تفكر باليوم التالي للاسد، وخلافا للماضي، لن تساعده في الحفاظ على ما هو قائم. يوم الاربعاء الماضي جرى حوار استراتيجي بين وفد اسرائيلي، يترأسه نائب مدير عام القسم الاستراتيجي في وزارة الخارجية، جيرمي يسسخروف، وبين نظرائه في موسكو، بينهم نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريبكوف، ومبعوث الرئيس الروسي الى الشرق الاوسط، ميخائيل بوغدانوف. مسألة اخرى طرحت في المحادثات كانت تهديد السلاح الكيميائي لدى دمشق. وعرض الوفد الاسرائيلي تقارير عن استعدادات قام بها نظام الاسد لاستخدام هذا السلاح اذا احتاج ذلك. وهكذا مثلا، فقد خلط رجاله عنصري غاز الاعصاب سرين كي يؤهلوه للعمل وزودوا القذائف به. وتدعي محافل المعارضة في سوريا بان الولايات المتحدة وروسيا بلورتا اتفاق على حل الازمة في سوريا بموجبه يترك الاسد الحكم مقابل الحماية الدولية. هذا ما افادت به صحيفة "الشرق الاوسط". وتشير الصحيفة الى أن عضو الائتلاف الوطني السوري اديب الشيشكلي كتب في صفحته على الفيسبوك بان الاسد اعرب عن استعداده لاجراء مفاوضات واعتزال الحكم الى جانب 142 من مقربيه، بينهم 108 من رجال الجيش والامن ممن أصدروا أوامر بقتل السوريين، وابناء عائلته. ولم يؤكد اي مصدر روسي أو أمريكي التقرير. ومع ذلك، فقد كشف وزير الخارجية الروسي لافروف النقاب عن أن دولا في المنطقة طلبت من روسيا السماح للاسد "بممر آمن" يتيح استقالته. وقبل بضعة ايام أشار لافروف الى أن روسيا على علم بان الحكم السوري حرك السلاح الكيميائي في عدد من الاماكن منعا من أن يسقط "في ايادٍ معادية". وفي نهاية الاسبوع قال لافروف ان ليس لبلاده نية لاعطاء ملجأ للاسد، اذا قرر اعتزال منصبه، ولكنه أوضح بان روسيا والصين لا يمكنهما أن يفرضا على الاسد المغادرة. وقال: "احد لن ينتصر في هذه الحرب. الاسد لن يذهب الى أي مكان ولا يهم ماذا يقولون".