خبر : د.حنا عيسى: أمريكا تحبط قرار دولي يدين الاستيطان موجهةً صفعة للجهود الدولية

الخميس 20 ديسمبر 2012 11:18 ص / بتوقيت القدس +2GMT
د.حنا عيسى: أمريكا تحبط قرار دولي يدين الاستيطان موجهةً صفعة للجهود الدولية



القدس المحتلة / سما / اعتبر الدكتور حنا عيسى - خبير القانون الدولي، أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الخميس 20/12/2012م، ان احباط الولايات المتحدة الامريكية امس الاربعاء محاولات اعضاء مجلس الامن الدولي اصدار قرار يدين اسرائيل على الاستيطان  في القدس الشرقية والضفة الغربية صفعة قوية للجهود الدولية الرافضة للاستيطان الإسرائيلي. وأضاف الدكتور عيسى قائلا بأن الولايات المتحدة الأمريكية وعلى لسان رئيسها باراك اوباما أثناء خطابه  بتاريخ 4/6/2009 في جامعة القاهرة ركز فيه على ضرورة وقف الاستيطان بكافة أشكاله بما في ذلك القدس، لافتاً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي شددت على وقف الاستيطان وان القدس ستكون عاصمة لدولة فلسطينية، وان ما تقوم به إسرائيل غير شرعي.. وبتاريخ 24/2/2009 عندما وجه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في أول خطاب له في الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، قال: "أن واشنطن تعتبر مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة غير شرعي، وأضاف نواصل التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تقبل شرعية مواصلة الاستيطان الإسرائيلي".  وأضاف أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مؤتمرها الصحفي مع وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط  الأربعاء الرابع من نوفمبر 2009  أن سياسة بلادها ترفض الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية وان هذه السياسة تعتبر مواصلة إسرائيل لإعمالها الاستيطانية أمر غير شرعي، وان واشنطن  ترغب في قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي حدود عام 1967، وتسائل الدكتور عيسى قائلا: لماذا صوتت الولايات المتحدة ضد قرار وقف الاستيطان؟ ولمصلحة من صوتت؟ ومن الذي طلب من الفلسطينيين عدم التفاوض مع الجانب الإسرائيلي إلا في حالة وقف النشاط الاستيطاني؟  نعم، إنها ازدواجية المعايير إذا تعلق الأمر بالحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني. ونوه الدكتور عيسى قائلا بان الولايات المتحدة الامريكية صوتت مساء الجمعة 18/2/2011 في  مجلس الامن ضد مشروع قرار للمجموعة العربية يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، بينما صوت اعضاء مجلس الامن ال 14 الاخرون جميعا لصالح القرار. ويقول الدكتور عيسى بان 176 دولة من أعضاء الأمم المتحدة قالت كلمتها لا لشرعية المستوطنات.. هل هذا العدد من الدول لا يكفي لان يشكل ضغطا على الولايات المتحدة لان تصوت  إلى جانب القرار بدلا من التصويت ضده وكأنها تقول للعالم بان إسرائيل دولة فوق القانون. واختتم الدكتور عيسى قائلا وما يدعم الموقف الفلسطيني والعربي في مواجهة النقض الأمريكي والموقف الإسرائيلي المتعنت والمماطل هو تصعيد التنديد  الدولي صريحا وغاضبا بالقول أن المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، غير شرعية وتشكل أيضا عقبة في طريق السلام؟ نأمل أن تكون مواقفنا كما عبرت عنها القيادة الفلسطينية في الذهاب إلى مجلس الأمن لوقف الاستيطان بداية صحوة  دولية في مواجهة التعنت الإسرائيلي، هذا التعنت الذي هو اكبر خطر على دولة إسرائيل، بدليل أن حركة السلام الإسرائيلية ذاتها تدرك منذ سنوات انه لا راحة ولا امن للمواطن الإسرائيلي، إلا بنفس الراحة والأمن للمواطن الفلسطيني الذي لن يصل لذلك إلا بدولة مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 بما في القدس الشرقية، فهل يدرك المسؤولون الإسرائيليون هذه الحقيقة؟.