طوفان مخططات البناء في رمات شلومو في القدس، في غيلو وفي ارجاء يهودا والسامرة ليس فقط خطوات عقابية ضد السلطة الفلسطينية بسبب توجهها الى الامم المتحدة وتقربها من حماس. فمحافل رفيعة المستوى داخل الليكود تعترف بان لمخططات البناء هذه توجد علاقة مباشرة بحملة الانتخابات الحالية. "قبل الانتخابات توجد حاجة الى تأكيد المواقف، وهذا جزء من الامر"، شرح أمس أحد وزراء الليكود. "أخيرا فهمنا عندنا بان جمهور المقترعين في الليكود هو مع البناء في القدس وفي المستوطنات، ولهذا فانه يرحب بمثل هذه القرارات ولا ينظر اليها بعين سلبية. وذلك خلافا للشكل الذي يصورون فيه القرارات في وسائل الاعلام". وعلى حد قول الوزير اياه، فانه حتى لو كان هذا اعتبارا غير موضوعي، ينبع من اعتبارات انتخابية، فانه خطوة السطر الاخير فيها يحقق الهدف، الا وهو توسيع الاستيطان. ويقول الوزير: "بغير قصد يتحقق القصد". وشرح أحد أعضاء الكنيست في الحزب أمس بان الاختبار الان، بعد الاعلانات عن البناء، سيكون التنفيذ. "يجب أن نرى بانهم لا يكتفون فقط باعلانات تسبق الانتخابات بل انهم يبنون بالفعل حقا، والا فان هذا لا يساوي شيئا". وعلى حد قوله فان قرارات البناء تنخرط كجزء من استراتيجية الانتخابات لليكود بيتنا، الحزب الموحد الذي يسير في هذه المرحلة نحو حملة قرارات سلطوية (مثل اعلانات البناء)، وبقدر أقل نحو حملة اعلامية. "هذه هي حملتنا"، قالوا أمس في محيط أحد الوزراء الكبار في الليكود. "حتى الان يعمل هذا على نحو ممتاز. فليس صدفة أنه فور صدور بيان البناء نجدكَ ترى أيضا الوزراء ينطلقون فورا ليشرحوه ويوضحوه في كل وسائل الاعلام. وهذا يأتي في تزامن مقصود". غير أنه خلافا لجمهور مقترعي اليمين في اسرائيل، فان العالم يستقبل خطوات البناء هذه بتفهم أقل بكثير، حتى وان كان واضحا بان التوقيت الذي تتخذ فيه ليس صدفة وان اعتبارات الانتخابات تؤدي هنا دورا هاما. وحسب مصدر دبلوماسي فان مجموعة الدول التي تسمي نفسها E4، قلقة من ان توسيع البناء من شأنه ان يهدد حل الدولتين. خيبة أمل في الولايات المتحدة تنديد حاد بشكل خاص ضد خطوات اسرائيل جاء من الصديقة الاقرب – الولايات المتحدة. "نحن خائبو الامل على نحو خاص من ان اسرائيل تصر على مواصلة نمطها الدائم في الاعمال الاستفزازية"، هكذا عقبت أمس الناطقة بلسان الخارجية الامريكية فيكتوريا نولند واضافت مشددة على ان الاعلانات المتكررة والنية لتنفيذ بناء جديد تتعارض ومحاولة الوصول الى السلام". وشككت نولند بصدق تصريحات رئيس الوزراء نتنياهو في موضوع حل الدولتين فقالت: "زعماء اسرائيل يقولون كل الوقت بانهم يؤيدون حل الدولتين ولكن افعالهم تبعدنا فقط عن تحقيق هذا الهدف. نحن نكرر دعوتنا الى اسرائيل والفلسطينيين بالكف عن الاعمال احادية الجانب واتخاذ خطوات حقيقية من أجل العودة الى طاولة المفاوضات". مخططات البناء في القدس وفي المناطق المنطقة عدد وحدات السكن رمات شلومو 1.500 غيلو مئات حتى الاف ارئيل 750 جفعات زئيف 250 أفرات 600 كرنيه شومرون 500 منطقة E1 3.246