خبر : تصاعد هروب اللاجئين من سوريا خوفا من استخدام الاسد السلاح الكيميائي ضد أبناء شعبه../ هارتس

الإثنين 17 ديسمبر 2012 03:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
تصاعد هروب اللاجئين من سوريا خوفا من استخدام الاسد السلاح الكيميائي ضد أبناء شعبه../ هارتس



  مخيم الزعتري، شمالي الاردن. يتعاظم في الايام الاخيرة تدفق اللاجئين من سوريا في خوف متزايد من ان يكون نظام الاسد يخطط لـ "للضربة الاخيرة" والتي تتضمن استخداما للسلاح الكيميائي. وبالتوازي تكثر المؤشرات على أن قوات أمريكية تستعد لتدخل محتمل في الدولة في حالة استخدام قوات النظام أسلحة الدمار الشامل. فيصل ابو دحلوش، مزارع من قرية طفاس في محافظة درعا جنوبي سوريا، وصل يوم السبت الى مخيم الزعتري للاجئين بعد أن هربه الى الحدود الجيش السوري الحر مع 14 من ابناء عائلته. وقال: "نحن خائفون من الهجوم الاخير للنظام. منذ أن أطلق الجيش صواريخ سكاد يخيل لنا أنهم سيستخدمون السلاح الكيميائي. حتى الان، رغم كل القصف واطلاق النار، بقينا في القرية كي نفلح أراضينا، ولكننا لا يمكننا أن نخاط بالبقاء مع نسائنا وأطفالنا عندما يطلقون صواريخ كيميائية". في الـ 22 شهرا من الحرب الاهلية في الدولة، فر نجاة لحياتهم مئات الاف المواطنين السوريين. وحسب وكالة الامم المتحدة للاجئين فان اكثر من نصف مليون لاجيء يوجدون الان في دول الشرق الاوسط، ولا سيما في الاردن، تركيا ولبنان. في مخيم الزعتري، الذي فتح قبل خمسة اشهر جنوبي الحدود الاردنية – السورية، يعيش اكثر من 32 الف نسمة. في المخيم، الذي تديره الحكومة الاردنية بمساعدة منظمة الامم المتحدة للاجئين، انشغلوا أمس باقامة مئات الخيام الاضافية لاستيعاب موجة اللاجئين الجديدة. ويروي أبو دحلوش ولاجئون آخرون من محافظة درعا، ممن يتدفق منهم الالاف العديدة نحو الحدود في الايام الاخيرة، يروون قصة مشابهة. "الان الجيش يخاف من ابقاء قوات صغيرة في مكان واحد بسبب الثوار، وبالتالي فانهم يتواجدون بقوات كبيرة ويطلقون مئات القذائف من بعيد على القرى. بل وفي بعض الحالات استخدموا القنابل الفسفورية ايضا. أكرم، مزارع من قرية الصمد وصل الى المخيم في نهاية الاسبوع الماضي يروي بانه "حتى الان صمدنا، ولكنهم في الايام الاخيرة باتوا يقصفون القرية بلا توقف. وقد ساعدنا الجيش السوري الحر على الفرار حتى الحدود ومن هناك اهتم الجيش الاردني بنقلنا الى المخيم". سليمان، سائق سوري كان ينقل قبل الحرب المواطنين المسافرين بين سوريا، الاردن، العراق والسعودية، روى أمس بانه يوجد منذ 15 يوما في بلدة الرمثا الحدودية. "أخاف من العودة لان الجيش يعتقل الان الناس على الطريق ويطلق النار على من لا يروق له. الجيش لم يعد يسيطر داخل القرى والبلدات في المحافظة، فهم يخافون أساسا في الليل من الجيش السوري الحر. تتجول كتائب كاملة من الفرقة الخامسة وكل يوم يهاجمون قرية أو اثنتين في اللواء بالدبابات والمدفعية ويدمرون كل ما يجدونه في طريقهم". ومع تعاظم الخوف من استخدام السلاح الكيميائي من قبل نظام الاسد، تكثر المؤشرات على استعدادات الجيش الامريكي لتدخل سريع في سوريا. وفي الايام الاخيرة هبطت في مطارات الاردن طائرات نقل أمريكية تحمل معدات عسكرية. وفي الاردن تعمل منذ زمن بعيد قوات عسكرية امريكية تعنى بشكل رسمي بتدريب الجيش الاردني وقوات امن السلطة الفلسطينية ("كتائب دايتون"). وعلم في الاشهر الاخيرة ان هذه القوات تعززت لمساعدة الاردنيين في الاستعداد لوضع يسقط فيه سلاح كيميائي في المملكة الهاشمية. وأكدت الادارة الامريكية منذ الان استخدام السلاح الكيميائي داخل سوريا سيستدعي تدخلا عسكريا خارجيا. وفي هذه الحالة سيكون الاردن قاعدة لحملة لقوات خاصة تدخل الى سوريا وتسيطر على مخزونات السلاح الكيميائي. وأفاد مراسل صحيفة "اتلنتيك" الامريكية قبل اسبوعين على لسان مسؤولين كبار في الاردن بان طلبين اسرائيليين للعمل عبر الاردن ضد السلاح الكيميائي، لاقا الرفض.