القدس المحتلة / سما / قالت صحيفة هآرتس العبرية، صباح اليوم الاحد، أن قيادات حركة حماس بغزة والخارج يحرضون الفلسطينيين في الضفة الغربية لمهاجمة الحواجز العسكرية الإسرائيلية بهدف اندلاع انتفاضة ثالثة، في الوقت الذي تحاول فيه السلطة الفلسطينية منع المتظاهرين الذين يصلون لنقاط التماس من الاقتراب أكثر نحوها ومواجهة الجنود كما حصل في الخليل مؤخراً.وذكر الصحفي "آفي اسخاروف"، في تقرير له بالصحيفة، ان السلطة الفلسطينية تحرص على عدم خروج المسيرات والمواجهات عن نطاق السيطرة، ولكن لا زالت المخاوف موجودة لدى قادة السلطة في فقدان السيطرة على الأحداث التي تزداد يومياً وخاصةً عقب استشهاد الفتى السلايمة في الخليل منذ أيام.وأشار اسخاروف إلى الاحتفالات التي تقيمها حركة حماس في الضفة الغربية والجماهير التي تُقدر بالآلاف لحضورها وخاصةً في الخليل ونابلس، وذلك لأول مرة منذ سيطرة حماس على قطاع غزة وما رافق تلك الاحداث التي وقعت في يونيو 2007، حيث كانت تحظر السلطة على حماس إقامة مثل هذه المهرجانات، وكذلك تحظر حماس على فتح اقامة نشاطات لها بغزة.ولفت الصحفي الإسرائيلي لوجود مؤشرات على وجود تقارب بين حركتي فتح وحماس، وأن السلطة تتجاهل دعوات حماس لاندلاع انتفاضة ثالثة سواء من خلال احتفالاتها بالضفة أو دعوات قياداتها المقيمين في غزة أو الخارج.وقال اسخارف "الفلسطينيين في الضفة الغربية يرفضون في الوقت الحالي الاستجابة لدعوات قادة حماس لمهاجمة الاسرائيليين بهدف اندلاع انتفاضة ثالثة".وأضاف "وعلى الرغم من زيادة الاضطرابات في الضفة نهاية الأسبوع الماضي عقب قتل الجيش الإسرائيلي لفتى في الخليل، ولكن يبدو أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى عدم السماح لتلك الأحداث أن تخرج عن نطاق السيطرة وتتحول الى انتفاضة حقيقية، فعناصر الشرطة الفلسطينية اشتبكت مع متظاهرين من حماس كانوا يرغبون في الاقتراب من نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي بالخليل".وتابع "تلقت حماس تصاريح من السلطة لعقد نشاطاتها بالضفة، وأمس تلقت فتح موافقة لعقد مهرجان تأسيسها، وكان هناك اتصال بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وزعيم حركة حماس خالد مشعل، ويبدو أن الأيام المقبلة سيكون هناك بعض اللفتات الايجابية بين الحركتين مثل محادثات متبادلة للإفراج عن الأسرى في سجون غزة والضفة".