خبر : التخوف: انتفاضة ثالثة../يديعوت

الخميس 13 ديسمبر 2012 02:44 م / بتوقيت القدس +2GMT
التخوف: انتفاضة ثالثة../يديعوت



 اسبوع من أحداث العنف في المناطق، بدأ برشق الحجارة نحو جنود الجيش الاسرائيلي، انتهى أمس بامتشاق مسدس في وجه مقاتل من حرس الحدود. في الجيش الاسرائيلي يُقدرون بأن الأحداث ستتصاعد ويتخوفون من ان الوضع قد يتدهور الى انتفاضة ثالثة. حادثة أمس وقعت في موقف لحرس الحدود أُعد على عجل في التفافة على الطريق قبل الحرم الابراهيمي في الخليل. ويتضح من التحقيق الأولي بأن مقاتلي حرس الحدود الذين كانوا في الموقف لاحظوا شابا فلسطينيا يتجول بجوار الموقف بشكل مشبوه. فتوجهوا اليه وطلبوا منه تعريف نفسه، ولكنه ردا على ذلك بدأ يهاجم أحد المقاتلين باللكمات ونجح في اسقاطه الى الارض. وبعد لحظة امتشق مسدسا ووجهه نحو المقاتل، شرطية من حرس الحدود كانت في المكان تمالكت نفسها بسرعة، امتشقت مسدسها وأطلقت النار فقتلت المخرب. المخرب الذي قُتل هو محمد السلايمة، الذي حل أمس بالضبط يوم ميلاده الـ 17، ويسكن بجوار الموقف. وحسب أبويه فانه مجرد نزل لشراء كعكة ليوم ميلاده. وفي نهاية الحدث تبين ان المسدس الذي حمله على جسده كان مسدسا دمية. وبعد الحدث بدأ فلسطينيون بالشغب في المنطقة، وقوات كبيرة من الجيش، الشرطة وحرس الحدود فرقوا المشاغبين مستخدمين وسائل تفريق المظاهرات. وتُعد حادثة أمس هي الرابعة في غضون اسبوع حيث تم يوم الجمعة الماضي الاعتداء على جنود بالحجارة من جموع غاضبة في السوق في الخليل. وفي الغداة اضطرت قوة من الجيش الاسرائيلي الى الانسحاب بعد ان هوجمت بالحجارة من المشاغبين في كفر قدوم، وأول أمس رُشقت حجارة وزجاجات حارقة نحو قوة من الجيش الاسرائيلي في قرية نعلين.  وربطت اوساط الجيش الاسرائيلي بين تصاعد احداث العنف في المناطق ونتائج حملة "عمود السحاب" في قطاع غزة، والتي انتهت دون حسم واضح. والتقدير في الجيش هو أن محاولات العمليات وأحداث العنف ستستمر. وبالتوازي أعرب أوساط الجيش عن قلقها من أن الفلسطينيين يكثرون من توثيق الاحداث، ولا سيما تلك التي تحرج الجيش الاسرائيلي، واصدار الصورة في الشبكة. وان كانت أوساط الجيش اشارت برضى الى أن الاحداث الاخيرة انتهت دون اصابات بين قواتنا، الا ان ضباطا في قيادة المنطقة الوسطى حذروا من الضرر الاستراتيجي الذي لحق ومن أن نشر الصور يرفع دافعية الفلسطينيين للمبادرة الى مزيد من الاحداث وقد يؤدي الى توسيع الانتفاضة.  في السلطة الفلسطينية شجبوا أمس مقتل المخرب. وتظهر المؤشرات في الضفة أن صبر الشباب آخذ في النفاد، ويبدو أن المزاج في المناطق، ولا سيما منذ خطاب ابو مازن ودعوته الى تصعيد الكفاح الشعبي هي أجواء التحريض على استئناف اعمال العنف ضد اسرائيل. وقال أمس مسؤولون كبار في فتح: "انكم على ما يبدو لا تفهمون بانكم تقودوننا نحو الهاوية. لا أحد يريد انتفاضة اخرى، ولكن بالتأكيد يوجد استعداد للشروع في احتجاج عنيف".