القدس المحتلة / سما / عبر مسؤولون إسرائيليون كبار في الجيش ووزارة الدفاع، عن قلقهم من تصاعد المواجهات بين مواطنين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بالضفة الغربية وحذر أحدهم من أن إسرائيل تساهم في هذا التصعيد. ونقل موقع "واللا" الإلكتروني، اليوم الخميس، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن المواجهات الحاصلة في الفترة الأخيرة في الضفة الغربية وخاصة في مدينة الخليل، يكمن فيها احتمال "لوضع إشكالي وغير جيد تساهم فيه إسرائيل أيضا". وأضاف المسؤول الأمني الإسرائيلي، أن حالة الغليان في الشارع الفلسطيني لا تتعلق بقرار الأمم المتحدة قبول فلسطين دولة مراقبة وعملية "عمود السحاب" العسكرية ضد قطاع غزة فقط، وإنما "بتصريحات سياسيين إسرائيليين خلال المعركة الانتخابية العامة للكنيست". وتابع أن "خطاب السياسيين في البلاد، على خلفية الدعاية الإنتخابية، إنما يصعد وحسب، التوتر بين الفلسطينيين"، وأن الوضع في إسرائيل والضفة الغربية يشعل الأجواء في صفوف نشطاء اليمين المتطرف الإسرائيلي الذين يواصلون تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين المسماة "جباية الثمن". وأشار المسؤول الإسرائيلي في هذا السياق إلى 3 اعتداءات "جباية ثمن" وقعت خلال الأيام الماضية "وتم خلالها تنفيذ أنشطة إرهابية يهودية"، وبينها إحراق سيارة في قرية شقبا قرب رام الله، وكتابة شعارات مسيئة على جدران دير المصلبة في القدس الغربية، وثقب إطارات سيارات متوقفة في الدير. وكانت مواجهات اندلعت في مدينة الخليل قبل أيام بين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، ووثقت عدسات وسائل إعلام فرار جنود إسرائيليين من مكان المواجهات فيما يلقي شبان فلسطينيون الحجارة نحوهم. وقتلت شرطية من وحدة حرس الحدود الإسرائيلية فتى فلسطينياً قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل أمس بادعاء أنه تواجه مع زميل لها وأشهر مسدس لعبة. وقال موقع "واللا" إنه بهدف تهدئة الوضع في الضفة، عقد ضباط في الجيش الإسرائيلي لقاء مع نظرائهم في أجهزة الأمن الفلسطينية واتفق الجانبان على وجوب بذل جهود من أجل منع مواجهات عنيفة. وقال ضباط إسرائيليون في ختام اللقاء، إن لديهم انطباعاً بأن السلطة الفلسطينية تعارض المواجهات وأنه لا يوجد تنظيم يوجه الأنشطة الشعبية الفلسطينية وهذه المواجهات. ولكن الجيش الإسرائيلي يتخوف من أنه عقب بث صور الجنود الإسرائيليين الذين فروا من المواجهات، سيسارع الجنود الإسرائيليون إلى إطلاق النار على متظاهرين فلسطينيين، ولذلك تقرر في قيادة الجبهة الوسطى للجيش نشر ضباط برتب عالية في مناطق الإحتكاك المحتملة من أجل منع إطلاق نار عشوائي وسقوط قتلى بين المتظاهرين الفلسطينيين. واندلعت مواجهات في الخليل صباح اليوم احتجاجا على قتل الفتى الفلسطيني في المدينة أمس.