القدس المحتلة / سما / نشر موقع "ستراتيجيك فوركاستينغ" و هو مركز دراسات إستراتيجي وأمني أميركي، ويعد من أحد أهمّ المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات تقرير حول المنافسة القوية بين ايران و اسرائيل بالسيطرة على المناطق الحيوية في دولة ارتيريا الافريقية. وذكر التقرير ان ايران تريد السيطرة على الساحل الارتيري المطل على البحر الاحمر لانه يعتبر طريق مهم للتجارة البحرية العالمية، ويوجد محطات تنقيب نفط كبيرة على الساحل الارتيري حيث تريد ايران السيطرة عليه من خلال تقديم الدعم العسكري والمادي لارتيريا وان ارتيريا تعاني من ازمة في اقتصادها بسبب قلة عدد سكانها و قلة الانتاج المحلي ، وترى ايران انها تضرب على الوتر الحساس بتقديم المساعدات لارتيريا للسيطرة على النفط المتواجد على الساحل. وذكر التقرير ان ايران ابرمت اتفاقية تعاون مع العاصمة الاريترية "اسمرة" عام 2008 وتنص على زيادة الدعم العسكري لارتيريا ودعم الاقتصاد بمبلغ 35 مليون دولار في المقابل زيادة النفوذ الايراني على الساحل والسيطرة على الممر التجاري الذي يربط مع قناة السويس. وبخصوص الشأن الاسرائيلي فتريد تل ابيب السيطرة على بعض المناطق الساحلية والحدود بين ارتريا واثيوبيا بسبب مراقبة الانشطة الايرانية والسبب الثاني هو التأثير على التحالف الامريكي الاثيوبي، وذكر التقرير ايضا ان يوجد قواعد عسكرية اسرائيلية في اريتيريا لمراقبة الانشطة السودانية و مصانع السلاح خوفا من تزويد المنظمات الارهابية بالسلاح و ايصال الاسلحة و تهريبها الى سيناء ثم قطاع غزة. وبخصوص اريتيريا والتي تعد دولة افريقية صغيرة فان همها التعاون مع ايران لتطوير الاقتصاد ودعم ميزانية الحكومة والهدف الثاني دعم الجيش الارتيري بالسلاح، وبخصوص اسرائيل السبب الرئيس هو توفير الامن للبلاد لان اريتيريا تعاني من تدخلات عسكرية كثيرة من قبل الجيش الاثيوبي على الحدود وان اسرائيل وعدت بتوفير الامن في اريتيريا في المقابل البقاء في البلاد لمراقبة انشطة الايرانيين. وتعاني اريتيريا من مشكلتين الاولى هي السيطرة الامنية على الحدود مع اثيوبيا و المشكلة الثانية هس ضعف الاقتصاد لدى الحكومة، لذلك تستفيد اريتيريا من الدعم الاسرائيلي والايراني على اراضيها مع العلم انها تكسب مصالح مشتركة و ليس لديها النية في تطوير علاقاتها مع اسرائيل وايران بسبب زيادة التوتر بين البلدين. وكانت دول من الشرق الاوسط مثل قطر و مصر والسعودية تطالب بوضع نفوذ لها في اريتيريا ومساعدة في حل مشكلتها مع الاتحاد الافريقي لذلك عملت تلك الدول في مساعدة اريتيريا بالانضمام لجامعة الدول العربية عام 2009 مع العلم انها قاطعت الاتحاد الافريقي لمدة 4 سنوات نظرا لخلافات دبلوماسية بينهم.