خبر : موسكو ترفض اخراج الاسد من السلطة ..المخابرات الامريكية لم ترصد خطوات جديدة في سوريا خاصة بالاسلحة الكيماوية

الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 05:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
موسكو ترفض اخراج الاسد من السلطة ..المخابرات الامريكية لم ترصد خطوات جديدة في سوريا خاصة بالاسلحة الكيماوية



الكويت (رويترز) - قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا يوم الثلاثاء إن أجهزة المخابرات الأمريكية لم ترصد خلال الأيام القليلة الماضية أي خطوات جديدة من جانب الحكومة السورية تشير الى انها تستعد لاستخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات المعارضة. ووجهت عدة دول غربية الاسبوع الماضي تحذيرات متزامنة للرئيس السوري بشار الأسد بعدم استخدام الاسلحة الكيماوية واستند عدد منها الى معلومات مخابرات أمريكية تفيد بأن حكومته ربما كانت تستعد لاستخدام الغاز السام. ورفضت سوريا هذه التحذيرات وقالت انها ذريعة للتدخل الخارجي. وقال بانيتا للصحفيين قبل وصوله الى الكويت في زيارة "لم يطرأ أي تطور تقريبا في الوقت الراهن على معلومات المخابرات. لم نر شيئا جديدا يشير الى أي خطوات نشطة للتحرك قدما في هذا الطريق." وتحدث بانيتا عن مخاوفه بصراحة الاسبوع الماضي من ان حكومة الاسد تفكر في استخدام الاسلحة الكيماوية لمواجهة الضغط المتواصل لمقاتلي المعارضة خاصة صوب دمشق. وفي تصريحاته يوم الثلاثاء قال وزير الدفاع الامريكي انه لا يزال قلقا بهذا الشأن. وقال بانيتا "أميل الى تصور ان الرسالة وصلته (للاسد). لقد جعلناها واضحة تماما كما فعل آخرون." واستطرد "لكن من الواضح للغاية ان المعارضة مستمرة في تحقيق مكاسب في سوريا وخوفنا هو انها (الحكومة) اذا شعرت بان النظام مهدد بالانهيار فقد تلجأ الى هذه الأسلحة." وحذر الرئيس الامريكي باراك اوباما من العواقب اذا استخدم الأسد هذه الاسلحة. وقال بانيتا ان الولايات المتحدة تراقب الموقف عن كثب. وصرح وزير الدفاع الامريكي بأن زيارته للكويت هي في الاساس لتفقد أكثر من 13500 جندي امريكي متمركزين هناك قبل عطلة عيد الميلاد. كما يعتزم ان يلتقي بقادة البلاد. من جهتها قالت صحيفة كومرسانت الروسية يوم الثلاثاء إن روسيا تقاوم ضغوط الولايات المتحدة كي تقنع الرئيس السوري بشار الأسد بالاستقالة وتهدد دمشق بعقوبات على أمل إنهاء الصراع الدائر بسوريا. ويزيد هذا التقرير الذي استندت فيه الصحيفة إلى مصدر لم تذكر اسمه من المؤشرات على أن روسيا ليست مستعدة للضغط من أجل إخراج الأسد من السلطة رغم جهودها كي تنأى بنفسها عن حليفها القديم والمشتري الرئيسي لسلاحها. وقال التقرير "روسيا لا تعتزم إقناع الزعيم السوري بترك منصبه طواعية" مما يعزز المؤشرات على أن الفجوة ما زالت قائمة بعد اجتماعين عقدهما مؤخرا مسؤولون أمريكيون وروس مع المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي. ويسعى الإبراهيمي للتوصل إلى حل يستند إلى إعلان جنيف الذي صدر في 30 يونيو حزيران والذي دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية لإنهاء الصراع القائم منذ 20 شهرا. وتعثر الاقتراح في ذلك الوقت بسبب قضية مصير الأسد وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن الإعلان يوضح ضرورة تنحيه في حين نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ذلك. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون روس آخرون مرارا إن موسكو لا تحاول تعزيز وضع الأسد لكن لا ينبغي أن تطيح به قوى خارجية استنادا إلى مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول ذات السيادة. وأشارت صحيفة كومرسانت إلى سبب يتسم بقدر أكبر من العملية لمقاومة روسيا للضغوط الأمريكية وهو أن "موسكو مقتنعة بأن الأسد لن يخرج طواعية" وهي تصريحات سبق وأن كررها مسؤولون روس. وقال التقرير إن كلينتون ناشدت روسيا في هذا الصدد خلال اجتماعات عقدتها مع لافروف في دبلن يوم الخميس حيث أجرتا محادثات مع الإبراهيمي وكذلك خلال اجتماعات في كمبوديا الشهر الماضي. وذكر التقرير أن كلينتون أبلغت لافروف أن حكومة الأسد ستسقط إن عاجلا أم آجلا وأنه إذا لم تكن هناك حكومة انتقالية فمن المرجح أن تسقط سوريا في الفوضى والعنف والاقتتال الطائفي. كما قالت كومرسانت إن كلينتون أبدت قلقها من احتمال استخدام حكومة الأسد أسلحة كيماوية ضد مقاتلي المعارضة الذين يحاربونه أو احتمال إقدام حلفائه على هذا بعد سقوط الحكومة. وتابعت أن روسيا تشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن احتمال وقوع المزيد من العنف وبشأن استخدام الترسانة الكيماوية السورية لكنها تعتقد أن خطر سقوط هذه الأسلحة في أيدي متشددين يتجاوز خطر استخدام الحكومة لها. وأضافت أن كلينتون حثت لافروف على التفكير في تهديد حكومة الأسد بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية مدعومة من الأمم المتحدة ما لم يوقف كل أشكال العمل العسكري لكن مساعيها لم تكلل بالنجاح. وتقاوم روسيا والصين مساعي فرض عقوبات على سوريا واستخدمتا حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات ضد قرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف عزل الأسد بسبب العنف الذي أسفر حتى الآن عن سقوط 40 ألف قتيل على الأقل. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في وزارة الخارجية الروسية أو مسؤولين أمريكيين في موسكو للتعقيب على تقرير الصحيفة.