جنود الهندسة الذين علقوا في شغب عنيف في كفر قدوم: "حُظر علينا استخدام وسائل تفريق المظاهرات بسبب المصورين" بعد يوم من نشر الصورة في "معاريف" والتي يظهر فيها فلسطيني يهرب بالحجارة جندي اسرائيل مسلح في كفر قدوم في السامرة يتبين أن الجنود الذين رابطوا في المكان طلبوا في أثناء الحدث من قادتهم المرة تلو الاخرى اذن بتفريق المشاغبين بوسائل تفريق المظاهرات، ولكنهم مُنعوا من ذلك. والسبب: للامتناع عن الاصابات وتصعيد الوضع المتوتر في المنطقة. الصورة المحرجة، التي نشرت في أرجاء العالم، وكذا الفيلم القصير عن الحدث الذي رفعه الى اليو تيوب مصور فلسطيني، يوثق مقاتلي قوة الهندسة الذين يشغلون الخط في الاشهر الاخيرة، ينسحبون أمام بضع عشرات من الشبان الفلسطينيين الذين يرشقونهم الحجارة ويهتفون "الله اكبر". ووصل فريق "معاريف" أمس الى استحكام السرية التي فر مقاتلوها من أمام الفلسطينيين. في الطريق الذي يربط بين كدوميم ومتسبيه يشاي التقنا مجموعة مقاتلين قدموا لنا روايتهم عن الاحداث. ويفهم من أقوالهم انه في الاشهر الاخيرة تجري كل يوم جمعة اعمال شغب كبرى يقوم بها الفلسطينيون في قدوم، بجوار مستوطنة كدوميم. نشطاء من اليسار من اسرائيل ومن العالم يقفون الى جانب الفلسطينيين وينطلقون في مسيرات احتجاج نحو كدوميم وطريق 55، محور السير المركزي للاسرائيليين في السامرة. ويحتج الفلسطينيون على أنه في السنوات الاخيرة يغلق الطريق بين قريتهم قدوم وبين مركزهم المديني نابلس، فيضطرون الى التفافة طويلة للوصول الى المدينة. وتترافق اعمال الشغب ورشق الحجارة نحو مقاتلي الجيش وافراد حرس الحدود، الزجاجات الحارقة، اشعار اطارات السيارات بل واحيانا استخدام المقاليع الحجرية. لا نريد شهداء أما التعليمات للقوات الميدانية فهي الحفاظ على ضبط النفس والامتناع قدر الامكان عن اطلاق النار على المخلين بالنظام منعا لاضطراب زائد، ولا سيما بسبب الفترة الحساسة والخوف من اشتعال المنطقة. وعند الحاجة ينبغي ايضا الانسحاب الى الوراء على الا يتم تصعيد الحدث. وحسب تعليمات القادة في فرقة المناطق يمكن تنفيذ النار فقط في حالة تعرض الحياة لخطر حقيقي. ووجه القادة في الجبهة المقاتلين مؤخرا بالامتناع عن اطلاق النار حتى على راشقي الزجاجات الحارقة والحجارة اذا كانت هذه لا تتسبب بخطر حقيقي على الحياة. وقال مصدر عسكري ان "شابا يقتل بنار قواتنا بعد القائه زجاجة حارقة سيصبح شهيدا حتى لو لم يرغب في ذلك وسيصعد أعمال الاخلال بالنظام". وفي قيادة المنطقة الوسطى يفضلون "ان تبين الصور التي تبث في العالم كيف يضبط الجنود أنفسهم امام الجمهور الفلسطيني المهاجم وليس صورة جنود مسلحين يصيبون بالضرر متظاهرين غير مسلحين".