في الوقت الذي يواصل فيه قادة حماس خالد مشعل واسماعيل هنية استفزاز اسرائيلي، هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس رئيس السلطة ابو مازن. فأشار ان "من المثير للاهتمام أن ابو مازن بالذات لم يشجب الكلام عن تخريب اسرائيل مثلما لم يشجب من قبل الصواريخ التي اطلقت على اسرائيل، ولاسفي يسعى الى الوحدة مع حماس اياها المدعومة من ايران". وقال: "لقد انكشف أمامنا الوجه الحقيقي لاعدائنا. ليس لهم أي نية للمساومة معنا، فهم يريدون تخريب الدولة". أما مشعل من جهته فواصل اللذع أمس أيضا: "نتنياهو، ليبرمان وباراك لم يتصوروا أن قطعة الارض الصغيرة هذه – قطاع غزة، ستقصف تل أبيب. رجال ونساء غزة الشجعان أهانوا العدو الصهيوني. ما فعلناه – قصف تل ابيب – لم يفعله الاقوى بين الدول العربية". وشدد على "اننا لن نتنازل عن أي شبر من أرض فلسطين المقدسة وسنطرد العدو الصهيوني شبرا شبرا". وتلقى رئيس الوزراء تعزيزا من الوزير الالماني للتنمية الاقليمية، ديرك نايبل الذي شدد على ان "حماس ليست شريكا بل منظمة ارهابية". "مشعل يعيش في عصر الدم" وتناول الرئيس شمعون بيرس الموضوع، ولكن خلافا لرئيس الوزراء قال ان "الخيار الذي يقف امامه الناخب الاسرائيلي في الانتخابات القادمة هو عمليا بين غزة وبين ابو مازن، رجل جدي يؤيد الحل الوسط، دون حق العودة"، وبالنسبة لمشعل شدد على أنه "يعيش في عصر آخر من الموت والدم". اما رئيس الاركان السابق غابي اشكنازي فاضاف يقول: "لا اعرف ماذا يريد أبو مازن أو لا يريد، أعرف انها مصلحة اسرائيلية أن في نهاية المطاف سنضطر الى الانفصال". وفي حديث مع المحلل توماس فريدمان قال وزير الدفاع ايهود باراك ان "قوى سياسية هائلة تتغير في محيط اسرائيل، ولا سيما صعود الاسلام السياسي". ودعا باراك "الى تعلم قبول ذلك، ورؤية الجانبين في محاولة لتحسين الوضع". واضاف وزير الدفاع بانه "قلق من ميلنا الى تبني فهم متشائم وفتاك للتاريخ. من اللحظة التي تتبنى فيها ذلك فانك تعفي نفسك من المسؤولية عن رؤية الجوانب الاكثر ايجابية واستغلال الامكانيات التي أمامك". معاريف – من أساف جبور وآخرين: اولمرت: "نحن غير بعيدين عن انتفاضة" صرح رئيس الوزراء السابق، ايهود اولمرت مهاجما حكومة نتنياهو فقال: "أنتم تذكرون الانتفاضة، أنتم تذكرون المشاهد اياها. نحن لسنا بعيدين عن ذلك. اسرائيل تسير في مسار سياسي محمل بالمخاطر. نحن ندير سياسة تتضارب جوهريا مع المصالح الوجودية للدولة. من الوهم الادعاء بان اسرائيل يمكنها أن تدير شؤونها الوطنية، الامنية والاقتصادية وكأنها منقطعة عن الاسرة الدولية. نحن نعزز القوى الراديكالية، برئاسة حماس والجهاد، ونقزم القوى المعتدلة التي قد تكون امكانية للحوار معها".