واشنطن / وكالات / كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مساعي مسئولين أوروبيين في بروكسل مؤخراً، لوضع خطط لتوسيع دور الإتحاد الأوروبي في غزة، بما في ذلك تفعيل مكتب الإتحاد على المعبر الحدودي في رفح وتدريب المسئولين المصريين للمساعدة في منع تدفق الأسلحة إلى القطاع. وحسب الصحيفة كانت هذه مجموعة من الاستنتاجات التي ستعرض، اليوم الاثنين، في اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويقترح فيها الإتحاد بأنه مستعد لدعم الجهود المبذولة لتأمين وقف إطلاق نار دائم بين "إسرائيل" والقطاع، بما في ذلك إعادة تنشيط بعثة الإتحاد الأوروبي في رفح الحدودية. وأوضحت الصحيفة، أنه في أعقاب العملية العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة الشهر الماضي، يحاول الاتحاد الأوروبي أن يعرف إذا كان بإمكانه التأثير على الأحداث في الأراضي التي تسيطر عليها حركة حماس حيث هناك مليون ونصف وشخص. ويقول دبلوماسيون في الإتحاد، بأنه ينبغي على الإتحاد أن يسعى لمنع تكرار دوامة العنف بين الإسرائيلي والفلسطيني على الحدود مع قطاع غزة بطريقتين، الأولى: وقف التهريب وخاصة الأسلحة، والثانية: دعم إتفاق مع "إسرائيل" بالسماح بفتح فوري وغير مشروط للمعابر لتدفق التجارة والمساعدات وتسهيل حركة المسافرين. وترى حكومات الإتحاد الأوروبي بأن إعادة فتح مكتب الإتحاد الأوروبي في رفح تقدماً في كلا الهدفين معاً. وفي ورقة مكتوبة غير رسمية صيغة في 23 من شهر نوفمبر والتي كان لها تأثيرها على نهج الإتحاد الأوروبي، قالت وزارة الخارجية الألمانية بأن إعادة فتح مكتب الإتحاد يساعد ببدء حوار مع الأطراف المعنية بشأن إنفتاح مستمر على قطاع غزة، وفي الوقت نفسه سوف يساهم في السيطرة الفعلية على البضائع ذهاباً وإياباً من غزة. ويشار الى أنه تم إنشاء مكتب الاتحاد الأوروبي في رفح للمراقبة على تدفق حركة المسافرين والبضائع بين مصر وقطاع غزة عام 2005، كجزء من صفقة بين الإتحاد الذي عمل كوسيط بين "إسرائيل" والسلطة، والمكتب لم يكن مغلقاً رسمياً ولكن تم إيقاف عمله منذ عام 2007، عندما سيطرت حركة حماس على غزة. ونصت الورقة الألمانية، بأن دول الإتحاد الأوروبي يجب أن يعمل بشكل وثيق مع السلطات المصرية بما في ذلك توفير التدريب وطرق دعم لمنع تهريب الأسلحة، وإقترحت إستكشاف دور مماثل للإتحاد الأوروبي في المعابر الحدودية الأخرى. وتطور دول الاتحاد في بروكسل حالياً أفكار أخرى، وقال دبلوماسيان بأنه تم وضع مجموعة من الخيارات من قبل الخدمة الخارجية في الإتحاد الأوروبي لتقديمها إلى وزارة خارجية الاتحاد اليوم الإثنين، وقد طلب مسئولون في بروكسل مزيداً من الوقت لمناقشة تلك الخيارات مع مصر و"إسرائيل" والسلطة الفلسطينية. وقال أحد الدبلوماسيين بأن مسئول بارز بالإتحاد الأوروبي كان في القاهرة نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة هذه الأفكار وسيجري مزيد من المشاورات الأسبوع المقبل مع "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية. وأضاف الدبلوماسيين أن المعضلة الأساسية التي تقف أمام الجهود الاتحاد الأوروبي هو أن أي دوراً متزايداً يحتاج لإتفاق مع حركة حماس، ولكن محادثات بروكسل تجري حالياً فقط مع السلطة الفلسطينية التي مركزها الضفة الغربية. وفي ظل تغير الظروف على أرض الواقع، من المؤكد أن بعثة الإتحاد الأوروبي برفح بحاجة ولاية تفويض جديدة، مدعومة من قبل الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي و"إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، كما يقول المسئولون. وفي غضون ذلك تدرس بروكسل مبدئياً كيفية إزالة هذه العقبات، وأحد الخيارات كما يقول الدبلوماسيون، إنشاء وجود للسلطة الفلسطينية في المعبر الحدودي وبذلك يتمكن المراقبين من العمل مع السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" وفق تصور إتفاق عام 2005، وفي الوقت نفسه، يمكن لبروكسل تعزيز التعاون مع مصر على الجانب الأخر من الحدود. وقال مسئول بارز في الإتحاد الأوروبي :"أن فرص تأمين إتفاق بشأن إعادة فتح المكتب الحدودي ضئيلة بالنظر إلى الاضطرابات السياسية الحالية في مصر ونتائج العنف في غزة الشهر الماضي"، ولكن المسئول يقول: "حتى حماس يمكن أن ترى بأن ليس لديها مصلحة بعدم تدمير المبادرات الرامية إلى تغيير الوضع القائم في غزة". وأضاف: "كل ما يمكنني قوله هو أن هناك أساس منطقي إستراتيجي لهذه البعثة، وهناك سبب وجيه للجميع للموافقة على نوع من المشاركة".