غزة / سما / قرر مزارعو التوت الأرضي التوقف عن تصدير منتجات محصولهم إثر الانخفاض الحاد في أسعار التوت الأرضي "الفراولة" في السوق الأوروبية، وقد علقوا بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية تصدير منتجاتهم منذ يوم الجمعة الماضي، وامتنعوا عن قطف الثمار إلى حين الانتهاء من إجراءات التفاوض مع الشركات الإسرائيلية المصدرة إلى الأسواق الخارجية. وأعلن أحمد الشافعي رئيس جمعية غزة التعاونية الزراعية في تصريحات لصحيفة الايام الفلسطينية المحلية أن رؤساء الجمعيات الزراعية المصدرة للفراولة قرروا بالإجماع عقب لقاء عقد، أمس، في معبر بيت حانون "إيرز" مع شركتي "هعرفا" و"مور "الإسرائيليتين المصدرتين لهذا المنتج التوقف عن التصدير بسبب انخفاض الأسعار، حيث انخفض سعر الكيلوجرام الواحد للتصدير إلى عشرة شواكل، بينما لا يجب أن يقل عن 16 شيكلا. وبين أن أسباب الانخفاض والخسارة التي ستلحق بمزارعي هذا المحصول ترجع إلى سببين رئيسيين، أولهما تأخر عملية التصدير لأكثر من أسبوعين بسبب العدوان الأخير على غزة، والثاني مزاحمة المنتجات المنافسة من التوت الأرضي التي تصدر إلى الأسواق الأوروبية من أكثر من دولة مثل مصر وبلجيكا، وهو ما تسبب في حرمان منتج غزة من فرصته في تلك الأسواق. وأوضح أن ما قامت الجمعيات الزراعية منذ الأحد قبل الماضي بتصديره من الفراولة بلغ 53 طنا، من أصل الكمية التي كان من المفترض تصديرها خلال الموسم الحالي وتقدر بنحو 500 طن. وأضاف الشافعي أن الجمعيات الزراعية اتخذت خلال الفترة الماضية كافة الترتيبات اللازمة للتصدير وقامت بشراء مستلزمات التعبئة والتغليف التي ما زال جلها مكدسا في مخازن الجمعيات، الأمر الذي يعني تكبيد المزارعين المزيد من الخسارة. وناشد الشافعي السلطة الوطنية ممثلة بوزارة الزراعة العمل على تفعيل جهدها وعلاقاتها مع الأطراف الدولية من أجل حمل الجانب الإسرائيلي على فتح أسواق الضفة أمام المنتجات الزراعية كافة لقطاع غزة بما في ذلك التوت الأرضي، كخطوة لتجنيب المزارعين خسارة هذا الموسم، مبينا أن الخسارة التي لحقت بالمزارعين إثر اضطرارهم لتسويق نحو 50 طنا من هذا المنتج في سوق غزة عقب العدوان الاخير بلغت 4ر1 مليون شيكل، وتم بيع الكيلوجرام الواحد بأربعة شواكل في حين بلغ سعره في أسواق الضفة 20 شيكلا. وأكد أن المزارعين لن يصدروا من هذا المحصول أي شحنة إلى الأسواق الأوروبية ما لم تتحسن الأسعار في تلك الأسواق. من جهته، قال محمد غبن مدير جمعية بيت لاهيا للتوت الأرضي إن انخفاض أسعار التوت الأرضي دفع بالمزارعين وأعضاء الجمعيات إلى اتخاذ قرار بتعليق التصدير، مشيراً إلى أن هذه الأسعار لا تغطي التكاليف. وأوضح أن الموافقة على التصدير بهذه القيمة من شأنه أن يعرض سعر التوت إلى انخفاض جديد في الأسبوع المقبل، وانخفاض آخر في الأسبوع الذي يليه، وهو ما يلحق بالمزارعين خسائر مادية كبيرة. ولفت غبن إلى أن التصدير إلى الأسواق الأوروبية استمر خمسة أيام فقط بدءا من الثاني من الشهر الجاري حتى السابع منه تم خلالها تصدير 48 طنا، في حين أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي وما سبقه وصل إجمالي المحصول المصدر إلى أكثر من 100 طن بثمن تجاوز 22 شيكلاً للكيلو جرام. من جهتهم، يواصل المزارعون الاعتناء بأشتال التوت الأرضي المزروعة على مساحة تقدر بنحو 800 دونم في بيت لاهيا، وكذلك قطف ما يمكن من الثمار إلى حين اتخاذ قرار باستئناف التصدير إلى الأسواق الأوروبية، بينما يحاولون تسويق منتجاتهم في السوق المحلية بثمن لا يتجاوز 5 شواكل للكيلو جرام، آخذين في الاعتبار أن تسويق منتج التوت محلياً يخفف عنهم تكاليف التعبئة والنقل التي تقدر بنحو 10 شواكل للكيلو جرام الواحد. وفي سياق متصل بتصدير سائر منتجات المحاصيل التصديرية أشار جمال أبو النجا رئيس مجلس إدارة جمعية إنتاج وتسويق الخضار في حديث لـ الأيام إلى أن جمعيته عملت أمس على تصدير حمولة ثلاث شاحنات من محصولي النباتات العطرية "التوابل" والبندورة الكرزية إلى السوق الأوروبية، وأوضح أن إجمالي الكمية التي تم تصديرها منذ الشهر الماضي من النباتات العطرية "الريحان وأبصال الثوم" بلغ 25 طنا، فيما تم تصدير قرابة 20 طنا من البندورة الكرزية وذلك عبر شركة هارفست الفلسطينية لتصدير المحاصيل الزراعية، متوقعا أن يشرع اعتبارا من الأسبوع المقبل بتصدير أول شحنة من محصول الفلفل حلو المذاق عبر الشركة ذاتها. إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع في غزة رائد فتوح أنه تم عبر معبر كرم أبو سالم التجاري أمس تصدير ثلاث شاحنات محملة بالتوابل الخضراء والطماطم "الشيري" إلى دول أوروبا، وإدخال مساعدات وبضائع وسولار صناعي لمحطة توليد الكهرباء في غزة. وبين أن من المقرر دخول حمولة 300 شاحنة من المساعدات والبضائع للقطاعين التجاري والزراعي وقطاع المواصلات، بالإضافة إلى إدخال كميات من الإسمنت وحديد البناء والحصمة الخاصة بالمشاريع الدولية، مضيفا أنه سيتم ضخ كميات محدودة من السولار الصناعي القطري لمحطة توليد الكهرباء، وكميات محدودة من غاز الطهي.