بعد الاعتراف في الامم المتحدة: تخوف من موجة ارهاب في يهودا والسامرة دعا رئيس وزراء حماس في غزة اسماعيل هنية في احتفالات الـ 25 سنة على اقامة الحركة في غزة الفلسطينيين "في الضفة المحتلة" للخروج في انتفاضة. "نحن في غزة سندعم كل كفاحكم لتحقيق حريتكم"، أعلن. ويعرف هنية عما يتحدث: الخطر بانتفاضة ثالثة في يهودا والسامرة يتعاظم. المحلل السياسي خالد عمايرة في صحيفة "الرسالة" الفلسطينية قدر فور نهاية حملة "عمود السحاب" بان "الانفجار في الضفة الغربية واشتعال انتفاضة ثالثة أقرب من أي وقت مضى. لا ثقة فلسطينية في المسيرة السلمية وانتصار حماس في غزة يثبت بان الشعب الفلسطيني لم يعد يؤمن بالدبلوماسية بل بالسلاح. والسلطة الفلسطينية ليست قوية لمواجهة انفجار الجماهير. خلايا حماس في الضفة نشطة وتوجد في حالة تأهب ليوم الامر. في اللحظة التي تكون فيها الاجواء والوقت مناسبا، سيعودون الى النشاط". ويحذر المسؤولون في السلطة هم ايضا من انتفاضة في المناطق. فقد صرح مسؤول فتح الكبير جبريل الرجوب لـ "معاريف" فقال ان الاعتراف في الامم المتحدة يغير القواعد ودعا اسرائيل الى أن تأخذ الفرصة التي نشأت. "توجد هنا فرصة للسير معا نحو واقع تعيش فيه دولة فلسطين الى جانب دولة اسرائيل"، قال. "نحن نوجد في اتصال مع اخواننا في غزة وفي نيتنا التصرف كنظام مسؤول. لن نسمح ولن نشجع مبادرة لسفك الدماء من جانبنا". وفي جهاز الامن في اسرائيل يخشون من أن تكون الحادثة بين الجيش الاسرائيلي واجهزة الامن الفلسطينية في الخليل يوم الخميس الماضي مؤشرا سيئا على المستقبل. وذلك رغم أنه في نهاية الاسبوع نقلت الاجهزة رسالة الى قادة المنطقة الوسطى بموجبها اعتبر الحدث الذي في اثنائه اعتدي على جنود الناحل من قبل جموع فلسطينية بانه حدث موضعي ولا يدل على ميل عام. اما في الجيش الاسرائيلي فيتعاطون مع الحدث بخطورة. وأوضحت قيادة المنطقة الوسطى فقال: "لقد أوضحنا للسلطة معنى الحدث وهم فهمون بان فقدان القدرة على فرض النظام في الشارع الفلسطيني سيكلفهم غاليا". وتقدر محافل الامن الاسابيع القادمة بانها حاسمة. وذلك في ضوء حقيقة أن الحدث في الخليل ليس حدثا منعزلا: ففي نهاية الاسبوع اصيبت سائقة اسرائيلية بجراح طفيفة في رأسها جراء حجارة رشقت نحو سيارتها في غوش عصيون. وفي حدث آخر اصيب جنديان وشرطي من حرس الحدود في اعمال شغب قام بها فلسطينيون في قرية قدوم في السامرة. وفي الجيش الاسرائيلي على وعي بان حماس تتعزز وتحاول تصعيد نشاطها. ومع أنها في المناطق لا تزال على نار هادئة ولكن المستقبل لا يبشر بالخير. فتحرير مئات المخربين في صفقة شليت عزز المنظمة وفي الشهر القريب القادم ستصل الى المناطق، في اطار الصفقة موجة اخرى من السجناء الامنيين الذي ابعدوا الى غزة والى الخارج. مظاهرة الوحدة بين فتح وحماس، حتى وإن لم تكن حقيقية، فانها تصعد المخاوفن وكذا أيضا حقيقة أن مؤخرا تمتنع قوات السلطة في المناطق من اعتقال رجال حماس. "وقف اعتقالات نشطاء حماس قد يؤدي الى تغيير"، يشرح مصدر عسكري. "حتى قبل سنة كان علم اخضر لحماس في مظاهرة في المناطق هو استفزاز للاجهزة أدى أيضا الى الاعتقالات. اما اليوم فمثل هذا العلم ليس قصة كبيرة". في الاسابيع الاخيرة نفذ الجيش الاسرائيلي عددا كبيرا من الاعتقالات بحق نشطاء الارهاب في المناطق، معظمهم من حماس. وبالتوازي تبذل اوساط الجيش الاسرائيلي جهودا للحفاظ على التنسيق الامني مع السلطة. "التنسيق هو ذخر حقيقي"، تقول اوساط الجيش الاسرائيلي وتشدد على أن الاضطراب في الشارع الفلسطيني قد يكون أيضا تعبيرا عن الاحتجاج ضد غلاء المعيشة والفساد في السلطة. من يحاول التهدئة هو بالذات الناطق بلسان اجهزة الامن الفلسطينية، عدنان الضميري الذي يدعي بان الوضع الامني في المناطق التي تحت سيطرة السلطة جيدا جدا وأن معظم الاحداث تجري في المناطق التي تحت سيطرة أمنية اسرائيلية. "نحن لا نسمح بحمل السلاح"، يقول. "نحن لا نحافظ على أمن مواطني اسرائيل، وبالتأكيد ليس اولئك الذين يوجدون في مناطقنا. نحن نحافظ على أمن فلسطين وعلى مواطني دولة فلسطين. وعليه فلن نسمح لاحد غير قوات الامن الفلسطينية بحمل السلاح".