جموع من الفلسطينيين هاجموا ستة جنود اسرائيليين فاضطر هؤلاء الى الفرار الى جزار محلي وقعت قوة من الجيش الاسرائيلي في ورطة في الخليل: ستة جنود من كتيبة "الناحل" (وحدة الشبيبة المقاتلة) كانت تتجول في منطقة السوق في الخليل أمس – أغلب الظن بهدف اجراء اعتقال – تعرضت للاعتداء من أفراد من الشرطة الفلسطينية، وفي غضون دقائق من مئات المواطنين أيضا، واضطرت الى الفرار والاختباء داخل دكان جزار محلي، فيما خلدت الكاميرات كل الحدث وصدر الشريط على الانترنت. وفي السلطة الفلسطينية يروون بان الحدث بدأ عمليا أول أمس. حسب روايتهم، حاولت سيارات جيب للجيش الاسرائيلي الدخول الى منطقة تحت سيطرة فلسطينية، فأوقفها شرطي محلي. وبعد جدال عادت سيارات الجيب على أعقابها. ووصلت قوة راجلة من الجيش الاسرائيلي أمس الى المنطقة. وادعى الفلسطينيون بان الجنود ارادوا اعتقال الشرطي اياه. ولكن حسب الجيش كانت هذه دورية عادية. ونشأت بين الجنود وبين الشرطة الفلسطينيين في المكان مشادة كلامية سرعان ما تحولت الى مشادة جسدية. وفي الجيش يدعون بان المشادة تضمنت دفعات، وأحد افراد الشرطة الفلسطينيين اعتدى على مقاتل من "الناحل" بلكمة. وحاولت القوة مواصلة الدورية، ولكنها سرعان ما احيطت بأكثر من 200 فلسطيني. وعندما سخنت الاجواء، دخل الجنود الى دكان جزار محلي. وبدأ العديد من الفلسطينيين يرشقون الحجارة نحو الجنود، فرد هؤلاء بالعيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع وأخيرا القوا بقنبلة صوتية لخلق منطقة فاصلة بينهم وبين الفلسطينيين وبدأوا ينسحبون. قوات اسرائيلية اخرى وصلت الى السوق في اعقاب الحدث تعرضت هي الاخرى للاعتداء على الفلسطينيين الذين تجمهروا في المكان. وفي المكان اندلعت أيضا في ميدان الشرطي في المدينة أعمال اخلال بالنظام انتشر فيها ايضا شرطة فلسطينيون بين الجموع. وقالت محافل في الجيش الاسرائيلي انهم يرون بخطورة شديدة مشاركة الشرطة الفلسطينيين في الحدث. وهذه تعد أول مواجهة بين جنود الجيش الاسرائيلي وقوات رسمية من السلطة الفلسطينية منذ قررت الامم المتحدة منح السلطة الفلسطينية مكانة دولة مراقبة. ولكن في السلطة الفلسطينية ادعوا أمس: "الجيش الاسرائيلي يحاول اعادة المواجهة الى الميدان. جنودنا وضباطنا اهينوا على مرأى من السكان. وهذه الاهانة كانت مقصودة".