القدس المحتلة / سما / أبرزت مواقع الصحف الاسرائيلية الرئيسية، صباح اليوم الخميس،ما نقلته وكالة إ"ن بي سي عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد زود قواته بغاز السارين في قنابل من المقرر أن تلقيها الطائرات، وفق ما نقلت محطة "أن بي سي" الأمريكية. وأضافت المحطة أن هذا النوع من القنابل الذي يحتوي على مواد قاتلة لم يوضع تحت أجنحة الطائرات بعد، وأن الرئيس السوري لم يأمر حتى الآن باللجوء إلى هذا النوع من القنابل، بحسب ما ذكرت قناة العربية، الخميس. وحسب محطة التلفزيون الأمريكية "سي أن أن"، فإن أجهزة المخابرات الإسرائيلية والتركية واللبنانية والأردنية على اتصال وثيق مع أجهزة المخابرات الأمريكية لتحديد السلوك الواجب اتباعه. وكرر نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، الموقف السوري القائل إن دمشق لا يمكن أن تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المواطنين حتى لو وجدت لديها. وأفرد الصحف الاسرائيلية مساحات وعناوين رئيسية لما وصفته بالقلق الدولي وردة فعل عنيفة من الولايات المتحدة بعد رصد الاستخبارات الغربية لتحركات مشبوهة قامت بها وحدة خاصة من الحرس الشخصي لبشار الأسد تتولى حراسة مخازن الأسلحة الكيماوية وتتلقى أوامرها منه شخصيا، وتأكد من تحركها المشبوه بأن الشبح الكيماوي ربما استيقظ وشمّر عن ساعديه ليشارك بقمع الثورة. وأشارت صحيفة ي"ديعوت أحرونوت" في هذا السياق الى تقرير لمجلة "وايرد" الأميركية أورد أن الجيش السوري لا يحتفظ بما لديه من "سارين" جاهزا للاستخدام، بل يضع مكوناته متفرقة خشية تعرضه لحادث طبيعي أو لانفجار كبير تنتشر معه كميات منه في الجو، ففي سوريا 5 مصانع كيماوية، و20 منطقة معروفة لتخزينها ووقوع تفجير في أي منها يؤدي لكارثة. وأهم المكونات التي تحتفظ فيها سوريا متفرقة هما عنصران يتحول مزجهما معا إلى "السارين" القاتل، وهما "ايزوبروبانول" وزميله "ميثيلفوسفونيل دايفلورايد" الكيماوي، وأن الاستخبارات الغربية رصدت في منتصف الأسبوع الماضي مشرفين على غاز الأعصاب القاتل "وهم يمزجون كميات متواضعة من قطبي "سارين" الكيماويين، في إشارة إلى النية بتجهيزه للاستخدام" وفق ما ذكرت المجلة. وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أوردت عن نقل الجيش السوري لكميات من مكونات أسلحته الكيماوية والبيولوجية من مكان إلى آخر داخل سوريا، وهو ما أثار الخشية من النية باستخدام السارين ضد المدنيين بعد اليأس من فشل السلاح التقليدي بقمع الثورة ورجالها الذين أصبحوا على أبواب دمشق. المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل، الذي ذكر بأن أي استخدام للسلاح الكيماوي من قبل النظام السوري "لن يكون مقبولا" وتبعته من براغ وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، بتصريح قالت فيه إن استخدام الكيماوي "خط أحمر" ومثلها صدر تحذير عنيف وواضح من الرئيس أوباما لنظيره الأسد بأن لا يلجأ للمحظور. وكانت مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية بأن إسرائيل طلبت من الأردن السماح لطائراتها بشن غارات جوية لقصف مواقع الأسلحة الكيماوية السورية القريبة من الحدود الأردنية "لكن الأردن اعتبر أن الوقت غير مناسب الآن" بحسب خبر الصحيفة الذي نفاه الأردن بالكا أن الوقت غير مناسب الآن" بحسب خبر الصحيفة الذي نفاه الأردن بالكامل.مل. مجلة "دير شبيغل" الألمانية بتقرير نشرته في أيلول الماضي وتضمن اجراء الجيش السوري لتجارب على الأسلحة الكيماوية في نهاية آب الماضي بالقرب من "قاعدة السفيرة" بجوار حلب، ناقلة عن شهود عيان أن 5 الى 6 عبوات فارغة مخصصة لمواد كيماوية تم اطلاقها من دبابات أو طائرات على منطقة الدريهم في الصحراء بالقرب من مركز الشناصير المعتبر أكبر مركز لتجارب السلاح الكيماوي في سوريا. كما تواردت أنباء من مصادر متنوعة، في وسائل إعلام عدة، أوروبية وأميركية، أشارت إلى وضع الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل والأردن جيوشها في حالة تأهب لمنع حدوث كارثة كيماوية ضد المدنيين في سوريا، أو لمنع المعارضة المسلحة فيها من الحصول على سلاح كيماوي بهجمة ما أو بعد سقوط النظام، كما ولمنع النظام نفسه من نقل سلاحه الكيماوي إلى حزب الله في لبنان. من جهته قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون إن الرئيس السوري بشار الأسد استجاب لتحذيرات سابقة بشأن تأمين الأسلحة الكيماوية لإبقائها بعيدا عن المتشددين.وانضم يعلون إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في التأكيد على أن إسرائيل قلقة من وقوع الأسلحة الكيماوية في أيدي مسلحين مناهضين للأسد مثلما هي قلقة من احتمال استخدامها من قبل القوات الحكومية في الحرب الأهلية السورية.وقال نتنياهو الثلاثاء "نراقب نحن والمجتمع الدولي عن كثب التطورات في سوريا فيما يتعلق بمخازن أسلحتها الكيماوية". ومضى يقول "هذه الأسلحة يجب ألا تستخدم ويجب ألا تصل إلى أيادي العناصر الإرهابية."وقال يعلون في مقابلة أجراها معه موقع إخباري إسرائيلي ووضعت على صفحته على فيسبوك بحسب "رويترز":"هناك تكهن بأن ترسانة الأسلحة الكيماوية ستسقط في أيدي معادية وغير مسؤولة مثل القاعدة أو جماعات إرهابية أخرى."في السابق نقلت رسائل واضحة للأسد بهذا الشأن واستجابة لذلك قام الأسد في الواقع بتجميع الأسلحة وفصل مكوناتها."وأكد يعلون أن الولايات المتحدة رصدت "أنشطة مريبة" تتضمن المخزون السوري ومن ثم جاء التحذير الموجه للأسد من الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحلفائه الأوروبيين المجتمعين في حلف شمال الأطلسي بعدم استخدامها.وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة قلقة من أن الأسد الذي يزداد نظامه يأسا "قد يلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية أو يفقد السيطرة عليها لصالح واحدة من الجماعات الكثيرة التي تعمل الآن في سوريا."وقالت كلينتون إن واشنطن أوضحت لسوريا أن استخدام الأسلحة الكيماوية سيكون "خطا أحمر" للولايات المتحدة.ورفضت سوريا الاعتراف بحيازتها أسلحة كيماوية ولكنها قالت مرارا إنها لن تستخدمها ضد شعبها وإنما قد تستخدمها ضد مهاجمين من الخارج. وتقول إسرائيل ودول في حلف الأطلسي إن سوريا لديها مخزونات من أنواع مختلفة للأسلحة الكيماوية في أربعة مواقع.