خبر : نيويورك تايمز: أخطاء نتنياهو الإستراتيجية

الأربعاء 05 ديسمبر 2012 03:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
نيويورك تايمز: أخطاء نتنياهو الإستراتيجية



نيويورك / سما / قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدو مصمما على تصعيد الأزمة من خلال الانتقام من الفلسطينيين بعد توجههم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي صوتت لرفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقبة.وكتبت في افتتاحيتها اليوم الأربعاء، أن إسرائيل أعلنت أيضا أنها تحجب 100 مليون دولار من عائدات الضرائب التي جمعت من السلطة الفلسطينية، التي تعاني من عجز مالي. وستؤدي هذه الخطوات إلى فرض عقوبات مدمرة على الممثل الوحيد المعترف به رسميا للشعب الفلسطيني، كما يمكن أن يدمر فرص حل الدولتين لأن البناء في المنطقة E1 ستؤدي إلى تقسيم الأجزاء الشمالية عن الجنوبية من الضفة الغربية. وتعد هذه الإجراءات محيرة بعد استخفاف إسرائيل بتصويت الأمم المتحدة واعتباره من دون أدنى أهمية.حيث قالت الافتتاحية إن بعض النواب الأمريكيين أيضا في مزاج للانتقام، مهددين بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وحرمان الفلسطينيين من المعونة الأمريكية وحجب تمويل من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة التي تقبل الفلسطينيين كأعضاء. إن هذه الإجراءات ستضر إسرائيل فقط وتقوض قدرة أميركا على لعب دور الوسيط ذي مصداقية في أي جهود السلام.وأضافت أن قرارات نتنياهو العقابية وقصيرة النظر تهدد بسحق السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، الذي يعترف بحق إسرائيل في الوجود، ويمثل مفاوض السلام الوحيد ذا مصداقية.وأكدت أن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية يجعل من المستحيل تقريبا استئناف مفاوضات السلام. والأسوأ من ذلك أنها تمثل إلهاء كبيرا عن القضية النووية الإيرانية، والتي يعتبرها نتنياهو التهديد الإستراتيجي الرئيسي لإسرائيل. كما تنفر تصرفاته غير الحكيمة للاتحاد الأوروبي، الذي كان طرفا محوريا في الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي، وكانت قد استدعت بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والسويد والدنمارك يوم الاثنين السفراء الإسرائيليين في عواصمها احتجاجا على خطط إسرائيل الاستيطانية.إن مخطط تطوير E1 يبعث على القلق بشكل خاص لأن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مثل آخرين قبله، اعتبروا التوسع في تلك المنطقة قاتلا بالنسبة لحل الدولتين. إن نتنياهو يسعى لإعادة انتخابه في يناير كانون الثاني، لذلك قد يكون مندفعا من قبل مصالحه السياسية، لكن هذا ليس عذرا.وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية أدانت هذه التحركات، لكن أوباما يحتاج إلى وضع إستراتيجية جديدة لإحياء محادثات السلام، على الرغم من أن العديد يائسون من تحقيق أي نجاح. يمكن أن يبدأ أوباما بحثه مع نتنياهو للتخلي عن خطط الاستيطان وعباس للتخلي عن التقدم بطلب للحصول على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة أو المؤسسات التابعة لها في محاولة لرفع دعاوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية.