خبر : البحر الميت سيواصل الموت: الاردن يتراجع عن مشروع قناة البحرين التي يفترض ان تنقذ البحر الميت../معاريف

الأربعاء 05 ديسمبر 2012 03:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
  البحر الميت سيواصل الموت: الاردن يتراجع عن مشروع قناة البحرين التي يفترض ان تنقذ البحر الميت../معاريف



أنباء سيئة للمشروع الهندسي الهائل المسمى "قناة البحرين"، الذي يخلق عناوين رئيسة منذ بضعة عقود: ما يفترض أن يكون التعاون الاكبر بين اسرائيل، الاردن والسلطة الفلسطينية، وفي مركزه نقل المياه من البحر الاحمر الى البحر الميت، تلقى ضربة شديدة. فقد أعلن الاردن بانه يمكنه أن يستثمر في المشروع الذي يسمى "قناة السلام" 5 في المائة فقط من اصل التخطيط الاولي."هذه هي المرة الاولى التي يوضح فيها الاردن علنا بان المشروع ليس اقتصاديا وأن المواطن الاردني لن يتمكن من الايفاء بكلفة المياه التي ستحلى في اطاره"، هكذا قال أم جدعون بلومبرغ، مدير عام جمعية "اصدقاء الكرة الارضية في اسرائيل"، من المنظمات البيئية البارزة في صراعها ضد المشروع. "ضاعت عشر سنوات بدلا من البحث عن بدائل حقيقية لانقاذ البحر الميت الذي انخفض مستواه في هذه السنوات 15 مترا". وتكافح هذه المنظمات ضد المشروع لادعائها بانه سيلحق ضررا بيئيا غير مسبوق بالبحر الميت والعربا. حلم "قناة البحرين" وضعه لاول مرة هيرتسل في كتابه "التنويلند". واقترح الربط بين البحر المتوسط والبحر الميت واستغلال فروق الارتفاع لانتاج الكهرباء. في العام 1998 اقترح حفر قناة بين البحر الاحمر والبحر الميت. وحظيت الصيغة بتأييد متحمس من شمعون بيرس، الذي كان في العام 2000 وزير التعاون الاقليمي وبموافقة الحكومة الاردنية ايضا. ودمج حلا لاستقرار مستوى البحر الميت المتردي بوتيرة مقلقة مع تحلية المياه للمنطقة والتعاون لتعزيز السلام مع الاردن والفلسطينيين. في مؤتمر الكرة الارضية العالمي الذي عقد قبل عشر سنوات في ريو عرض روني ميلو، الذي كان في حينه وزير التعاون الاقليمي، ونظيره الاردني خطة بموجبها يقيم الاردن، الذي يعاني من أزمة مياه، منشأة تحلية في العقبة تعالج 2.050 مليون كوب من مياه البحر الاحمر. وعلى طول القناة تقام مصانع هيدروالكترونية لانتاج الكهرباء. وتنقل المياه الى البحر الميت لتنقذه من الجفاف. هذا واستثمر البنك الدولي في السنوات الاخيرة 16 مليون دولار في البحوث لفحص الجدوى الهندسية، الاقتصادية والبيئية للمشروع الذي تبلغ كلفته العديد من المليارات. أما استنتاجات البحث التي كان يفترض أن تنشر في 2010 فهي عالقة. ولم يمنع هذا السياسيين من مواصلة الحلم واطلاق التصريحات. ففي تموز من هذا العام أعلن سيلفان شالوم، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الاقليمي بان الاسرائيليين، الاردنيين والفلسطينيي أكدوا موافقتهم على نتائج البحوث التي تقول ان المشروع ذو جدوى اقتصادية، هندسية وبيئية.  ولكن في تقرير نشر قبل بضعة ايام في صحيفة "جوردن تايمز" المتماثلة مع النظام الاردني، صرح لاول مرة مندوب رسمي عن الحكومة بان المشروع سيتقلص دراماتيكيا. فقد شرح وزير المياه والري باسم طُلبة فقال: "ليس لدينا القدرة لتنفيذ المشروع بسبب كلفته".  وشرحت أوساط الوزارة بانه بسبب مصاعب تجنيد المستثمرين تقرر تقسيم الاستثمار الضخم الى ثلاثة مراحل، الاولى يفترض أن تبدأ هذه السنة وتنتهي في 2018. وقالوا: "تبين أن كلفة المرحلة الاولى ستكون أعلى مما قدرنا وسعر المتر المكعب من المياه لن يكون مجديا للمواطن الاردني".