خبر : إحباط إسرائيلي بعد إعلان الأردن التراجع عن مشروع "قناة البحرين"

الأربعاء 05 ديسمبر 2012 03:23 م / بتوقيت القدس +2GMT
إحباط إسرائيلي بعد إعلان الأردن التراجع عن مشروع "قناة البحرين"



القدس المحتلة / سما /  أعلنت الأردن عن انسحابها من مشروع "قناة البحرين" المشترك مع "إسرائيل" للربط بين البحر الأحمر وبين البحر الميت, لرفع منسوب مياه البحر الميت المستمرة في الانخفاض بمعدل يتجاوز المتر الواحد سنوياً، معللة ذلك بسبب التكلفة المالية العالية المترتبة على تنفيذ هذا المشروع. وفي تقرير نشر قبل بضعة أيام في صحيفة "جوردن تايمز" المقربة من النظام الأردني، صرح لأول مرة وزير المياه والري الأردني "باسم طُلبة" بان المشروع سيتقلص دراماتيكيا، قائلاً:"ليس لدينا القدرة لتنفيذ المشروع بسبب كلفته المادية العالية". وشرحت أوساط في الوزارة بأنه بسبب مصاعب تجنيد المستثمرين تقرر تقسيم الاستثمار الضخم إلى ثلاثة مراحل، الأولى يفترض أن تبدأ هذه السنة وتنتهي في 2018، وقالوا: "تبين أن كلفة المرحلة الأولى ستكون أعلى مما قدرنا وسعر المتر المكعب من المياه لن يكون مجديا للمواطن الأردني". إحباط وخيبة أمل إسرائيليين بعد إعلان الأردن انسحابه من المشروع  وكتبت صحيفة معاريف، اليوم الأربعاء، أن مشروع "قناة البحرين" المشترك بين "إسرائيل" والأردن والسلطة الفلسطينية لوصل البحر الأحمر وبالميت تلقى ضربة شديدة بعد إعلان الأردن سحب استثماره من المشروع، وانه يستطيع فقط المساهمة بـ 5% من قيمة المشروع في المرحلة الأولى. ونقلت الصحيفة عن "أم جدعون بلومبرغ"، مدير عام جمعية أصدقاء الكرة الأرضية في "إسرائيل"، أن هذه هي المرة الأولى التي يوضح فيها الأردن علناً بان المشروع ليس اقتصادياً وأن المواطن الأردني لن يتمكن من الإيفاء بكلفة المياه التي ستحلى في إطاره. وأوضحت الصحيفة أن هذه المنظمة هي أحد المنظمات التي تناضل ضد إقامة المشروع، لأنها ترى أنه سيخلق ضرراً بيئياً غير مسبوق على البحر الميت ومنطقة العربا، وحسب الصحيفة بهذا تكون ضاعت عشر سنوات بدلاً من البحث عن بدائل حقيقية لإنقاذ البحر الميت الذي انخفض مستواه في هذه السنوات 15 متراً. يشار إلى أن مشروع "قناة البحرين" وضعه لأول مرة "هيرتسل" في كتابه "التنويلند"، واقترح الربط بين البحر المتوسط والبحر الميت واستغلال فروق الارتفاع لإنتاج الكهرباء، وفي العام 1998 اقترح حفر قناة بين البحر الأحمر والبحر الميت. وحظيت الصيغة بتأييد متحمس من الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيرس"، الذي كان في العام 2000 وزير التعاون الإقليمي وبموافقة الحكومة الأردنية أيضاً، ودمج حلاً لاستقرار مستوى البحر الميت المتردي بوتيرة مقلقة مع تحلية المياه للمنطقة والتعاون لتعزيز السلام مع الأردن والفلسطينيين. وعرض "روني ميلو" وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي في ذلك الوقت خلال مؤتمر الكرة الأرضية العالمي الذي عقد قبل عشر سنوات في البرازيل، ونظيره الأردني خطة بموجبها يقيم الأردن، الذي يعاني من أزمة مياه، منشأة تحلية في العقبة تعالج 2.050 مليون كوب من مياه البحر الأحمر، وعلى طول القناة تقام مصانع هيدروالكترونية لإنتاج الكهرباء، وتنقل المياه إلى البحر الميت لتنقذه من الجفاف. هذا واستثمر البنك الدولي في السنوات الأخيرة 16 مليون دولار في البحوث لفحص الجدوى الهندسية، الاقتصادية والبيئية للمشروع الذي تبلغ كلفته العديد من المليارات، وكان من المفترض أن تنشر استنتاجات البحث في 2010 ولكن هي إلى الآن عالقة.